رأي

ليبيا: حكومة اممية باسماء ليبية ورفض واسع من الليبيين

 

 

 يجمع الليبيون من نشطاء واطياف من القبائل التي تشكل تركيبة المجتمع الليبي،ان الحكومة الجديدة التي تسمى بحكومة التوافق واعلن عنها المبعوث الأممي بيرناديرليون ليلة أول أمس هي حكومة للامم المتحدة في ليبيا رغم انها بشخصيات ليبي الجنسية. وجاء الاعلان عن تشكيلة ما يسمى بحكومة التوافق من دون التوصل لتوافق بين الاطراف الليبية،بعد أكثر من عام من الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة . ويؤكد العديد من الليبيين ان حكومة السراج المعلنة أشبه بحكومة كرزاي التي نصبتها الولايات المتحدة في افغانستان بعد الاطاحة بحكم طالبان،سنة 2001فيما سماها البعض بحكومة بريمر،وانها لا يمكنها مغادرة المنطقة الخضراء الجديدة في طرابلس. ويرى هؤلاء انه ورغم وجود بعض الاسماء التي لايمكن تصنيفها ضمن المرفوضين الا أنها لا تحمل حقائب مهمة واصحاب المهام الرئيسية،اشخاص ارتبطت اسماءهم بجرائم ضد الانسانية موثقة واعد حقوقيون ملفات بشأنهم لدى المحاكم الدولية، مثل السويحلي رئيس مجلس الدولة،والذي اقتحم بني وليد،وجردها من السلاح، اضافة إلى فتحي باشاغا المتهم بمجزرة في طرابلس راح ضحيتها 60شخص من المدنيين، لانهم من النظام السابق . وقول عدد من الليبيين ان هذه الحكومة مفروضة من الامم المتحدة، بعد فشل الحوار والتوافق بين الاطراف الليبية واقتراب موعد الفراغ السياسي،المرتقب 20اكتوبر ونهاية الاستعداد للتدخل الغربي في الاراضي الليبية، تحت رعاية هذه الحكومة التي ستكون مطيعة للاوامر من الهيئات التي شكلتها، وهم الاطراف الخارجية. ورغم محاولة ليون التظاهر بانه حمامة السلام،وبذل جهود مضنية من اجل الوفاق الليبي،الا اعلان الحكومة وبهذه التشكيلة التي غلب عنها تيار الاسلام السياسي،من المرتبطين بالجماعة الليبية المقاتلة التي يقودها حكيم بلحاج والاخوان المسلمين،هو هروب من اعلان الفشل ليس الا، والظهور بمظهر الناجح،الذي نفذ ماطلب منه باقصاء شريحتين مهمتين في ليبيا،وهم اتباع النظام السابق والقبائل الليبية، ليتبين ان الخلاف لم يكن يخص القذافي وابناءه بل الخلاف حول المكاسب والمناصب والوطن. وليس غريبا ان يتزامن اعلان حكومة التوافق مع توافد منتسبي جيش الامة الذي شكله المجلس العسكري في طرابلس لدعم الثورة السورية من اجل التموقع في الخريطة الامنية الجديدة في ليبيا. ويقول اكثر المتفائلين بهذه الحكومة ، انها ستغرق ليبيا والمحيط الخارجي في فوضى اكثر مما هي عليه الان،خاصة ان من اول قرارتها حل ما يعتبره النافذون في في حكومة كرزاي ليبيا مليشيا حفتر الانقلابية.