في الواجهة

نوبل للسلام لن تقتنع بالمصالحة الوطنية في الجزائر ديمقراطية تونس تحرم بوتفليقة من نوبل للسلام

 

 فشل  ملف  ترشيح الرئيس بوتفليقة  لنيل  جائزة نوبل للسلام في  إقناع  هيئة اختيار  الفائزين بجائزة نوبل للسلام  بأحقية الرئيس الجزائري  لنيل الجائزة لقاء  جهده الكبير في ترسيخ  الوئام  الوطني   ثم المصالحة  الوطنية وإعادة  السلم للجزائر  و عودة آلاف  المسلحين للعيش  حياة عادية، وقال  البروفيسور إدواردو جيروم أستاذ علم الاجتماع في جامعة  هارفارد والباحث في الشؤون العربية والإفريقية  في نفس الجامعة و عضو لجنة نوبل في الفترة بين  عامي 1997 و 2003  في تصريح   خص  به  موقع الجزائرية للأخبار  ”  لا أدرى إن كان ملف ترشيح الرئيس بوتفليقة  قد أودع  لترشيحه  لنيل نوبل  للسلام إلا أن الملف الجزائري  مهم وثقيل وجدير بنيل الجائزة منذ عدة سنوات إلا أنه  لم يجب  على بعض الأسئلة الملحة مثل قضية  المفقودين  والأهم من كل هذا الشكوك المتزايدة  حول المسار الديمقراطي في الجزائر ” وأضاف  أنا على يقين  بأنه لو أن الرئيس الجزائري  تخلى عن السلطة لكان نال الجائزة  ليس  بسبب بقاءه في السلطة بل بسبب  الشكاوى الكثيرة للمعارضة  الجزائرية حول  تقدم المسار الديمقراطي في الجزائر ”  و أضاف  قد يمنح الرئيس بوتفليقة الجائزة  في حال تقدم الإصلاحات  الديمقراطية  وإقرار دستور  جديد  في الجزائر كما وعد  بوتفليقة قبل سنوات ” .

 وبالرغم من أن  البروفيسور  إدواردو   يجهل  حقيقة إيداع ملف  ترشيح بوتفليقة لنيل جائزة نوبل، كما أن أسماء  قائمة المرشحين النهائية  لا يبدو أنها تضمنت اسم الرئيس بوتفليقة إلا أن الأكيد حسب مصدر مطلع هو أن الرئيس بوتفليقة بشخصيته المعروفة لا يقبل أن يترشح للجائزة إلا في حالة التأكد من نيلها،  وتوجد الإجابة  حول حقيقة ترشح  الرئيس بوتفليقة لجائزة نوبل  في الصحافة الجزائرية حيث أشارت  صحيفة البلاد في عام 2014 إلى سعي  جهات في السلطة منها نائب في البرلمان لترشيح بوتفليقة للجائزة الأهم في العالم  كما  قالت  صحف  جزائرية قبل  3 سنوات حيث  قالت  صحيفة المسار  على لسان رئيس المنظمة الوطنية لجمعيات رعاية الشباب عبد الكريم عبيدات  الذي أكد أن  12 الف جمعية  جزائرية  قامت بجمع  التوقيعات لتزكية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للترشح لنيل جائزة نوبل للسلام باعتباره رجل سلم استطاع أن يخمد نار الفتنة التي عرفتها الجزائر في العشرية السوداء بفضل الوئام المدني و غيره من المواقف الأخرى التي تستحق التقدير و الثناء.

 في ذات  السياق  حاولت السلطات الجزائرية  تقديم المصالحة الوطنية في الجزائر كنموذج تاريخي  في ذكرى مرور 10 سنوات على إقرارها،و يعتقد الدكتور  سليم  محمد الجاوردي  المحاضر في جامعة نيس الفرنسية  أن الدعاية الرسمية الجزائرية التي رافقت ذكرى مرور  10 سنوات على إقرار المصالحة الوطنية في الجزائر تعني أن السلطات الجزائرية كانت مهتمة للغاية بموضوع ترشيح بوتفليقة لنيل جائزة  نوبل للسلام ، إلا أن تحركات عائلات المفقودين في الجزائر والتحرك الغريب  لزعيم الجناح المسلح السابق لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ مدني  مرزاق  و التراجع  المسجل في المسار الديمقراطي في الجزائر كلها  عوامل رجحت  الملف التونسي على  الجزائري  لدى أعضاء لجنة نوبل الخاصة  بجائزة السلام   التي تتشكل من أساتذة  في أكاديمية العلوم في جامعات إسكندنافية وشخصيات كبيرة 

 

 وقد فازت اللجنة الرباعية للحوار الوطني في تونس بجائزة نوبل للسلام لدورها في المساعدة في عملية التحول الديمقراطي في البلاد. من جهته، قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن إحراز الرباعي للجائزة “أمر في غاية الأهمية وليس بالهين” واعتبر أنه “ليس تكريما للرباعي ومن يمثله من منظمات وإنما تتويجا لمبدأ الحلول التوافقية الذي انتهجته تونس .

أعلنت لجنة نوبل النروجية، أمس الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام للعام 2015 للمنظمات الأربع التي قامت بالوساطة في الحوار الوطني في تونس تقديرا “لمساهمتها الحاسمة في بناء ديمقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011”.

وقالت اللجنة إن “الوساطة الرباعية تشكلت صيف 2013 بينما كانت عملية الانتقال إلى الديمقراطية تواجه مخاطر نتيجة اغتيالات سياسية واضطرابات اجتماعية على نطاق واسع”.

ولدى إعلانها عن الجائزة، قال رئيسة لجنة نوبل إن اللجنة قدمت “مساهمة مصيرية في بناء ديمقراطية تعددية” بعد ثورة عام 2011.

وتنافس على الجائزة العريقة 273 اسما، وكان من بين المرشحين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والبابا فرنسيس.

وتتألف اللجنة الرباعية من أربع منظمات: الإتحاد العام التونسي للشغل، الإتحاد التونسي للصناعة والحرف والصناعات اليدوية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ونقابة المحامين التونسيين.

وتشكلت اللجنة الرباعية عام 2013 “عندما كانت العملية الديمقراطية تواجه خطر الانهيار نتيجة الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاغتيالات”، وفقا لتعبير رئيسة اللجنة كاسي كولمان فايف. وأضافت: “لقد بنوا مسارا سياسيا بديلا وسلميا عندما كانت البلاد على شفا حرب أهلية”.

ومضت قائلة: “لذا كان دورها فعالاً في تمكين تونس خلال بضعة أعوام من إقامة نظام دستوري للحكومة يكفل الحقوق الأساسية لجميع السكان، بغض النظر عن الجنس أو المعتقد السياسي أو المعتقد الديني”.

وقالت لجنة نوبل إنها تأمل أن “تساهم الجائزة في حماية الديمقراطية في تونس وأن تكون مصدر إلهام لجميع أولئك الذين يسعون إلى تعزيز السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسائر أنحاء العالم”.

من جهته، اعتبر الإتحاد العام التونسي للشغل “المركزية النقابية” الذي حصل، أمس الجمعة، مع ثلاث منظمات تونسية أخرى على جائزة نوبل للسلام لعام 2015 هذا التتويج “تكريما لشهداء الثورة” التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. 

وقال حسين العباسي الأمين العام للإتحاد “هذا ليس فقط تكريما للرباعي الذي قاد الحوار الوطني، بل تكريم لشهداء الثورة الذين سال دمهم حتى تكون تونس دولة مدنية اجتماعية ديمقراطية”. 

 وأعلنت لجنة نوبل النرويجية، أمس الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام للعام 2015 للاتحاد العام التونسي للشغل، والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية “منظمة أرباب العمل الرئيسية” والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحاميين التونسيين “نقابة المحامي”. 

وقادت هذه المنظمات المعروفة في تونس باسم “الرباعي الراعي للحوار الوطني” مفاوضات سياسية طويلة وشاقة بين حركة النهضة الإسلامية التي وصلت إلى الحكم نهاية 2011، ومعارضيها وحملتهم على “التوافق” لتجاوز أزمة سياسية حادة اندلعت في 2013 إثر اغتيال محمد البراهمي وهو نائب في البرلمان معارض للإسلاميين.

  وأفضى “الحوار الوطني” إلى استقالة الحكومة التي كانت تقودها حركة النهضة، لتحل محلها مطلع 2014 حكومة غير حزبية برئاسة مهدي جمعة قادت البلاد حتى إجراء انتخابات عامة نهاية العام نفسه. 

من جهته، قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن إحراز الرباعي الراعي للحوار الوطني لجائزة نوبل للسلام، “أمر في غاية الأهمية وليس بالهين” واعتبر أنه “ليس تكريما للرباعي ومن يمثله من منظمات وإنما تتويجا لمبدأ الحلول التوافقية الذي انتهجته تونس.

وكان انطلق باللقاء الذي جمعه في فرنسا برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي التزم يومها باللحاق مبادرة الحوار الوطني.

وأشار رئيس الدولة التونسية  في كلمة ألقاها، أمس الجمعة، بقصر قرطاج، إلى أنه “منذ ذلك اليوم توفقنا إلى تحقيق نتائج، من بينها أنه لا يمكن التقدم إلا من خلال الحوار وأنه لا خيار لتونس سوى الحوار، رغم الخلافات والانتماءات”، مشددا على أنه “لا حلول حتى في المستقبل بدون حوار”.

وقال قايد السبسي في هذا الصدد: “نحن في حرب ضد الإرهاب ولا نستطيع كسبها إلا إذا كما متحدين ولا عذر لأحد ليتخلف عن هذا الإستحقاق”.

وهنأ في ختام كلمته كل أطراف الحوار الوطني “المنظمات الأربعة الراعية” والأحزاب المشاركة فيه الذي أثمر انتخابات 2014 ودستور تونس الجديد والحكومة المنبثقة عن مجلس الشعب”، في إشارة إلى حكومة مهدي جمعة.