الحدث الجزائري

سعداني في مهمة للتصالح مع " بقايا المعارضة "

 

  بالرغم من ترجع  دور المعارضة الواضح  في التأثير على الحدث الوطني وحتى في المشهد العام الخارجي  إلا أن  أحد اقطاب السلطة  في جانبها السياسي  الأمين العام لحزب  جبهة  التحرير الوطني  يسعى الآن للتصالح مع المعارضة بإيعاز من أطراف في السلطة .

 تتحرك السلطة في اتجاه التصالح مع معارضيها السياسيين في الوقت الذي   ترفض  فيه اي مساس  بالمكانة التي بلغتها  جماعة الرئيس بوتفليقة  في  السيطرة على دواليب الدولة  ومنع اي صوت معارض داخل النظام، وهو منا يعني أن السلطة ترحب بمعارضة  صورية في  شكل شريك سياسي   بعيد عن صنع القرار.

 ويبدو أن الفترة الحالة أكثر من مناسبة  بالنسبة للسلطة المنتشيةبإحكام السيطرة على كل الأجهزة  المؤثرة في صنع اقلرار على أعلةى مستوى في الدولة، ومن هنا جاء تحرك  الأمين العام لحزب  جبهة التحرير  الوطني .                       

 فقد كشف الأمين العام لحزب الأغلبية عمار سعداني عن “مبادرة وطنية جامعة” موجهة لكل الطبقة السياسية لجمع و رص الصفوف و توحيد القوي السياسية و الجمعوية لدعم برنامج فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و التي سيتم الإعلان عنها اليوم خلال الدورة العادية للجنة المركزية.

و أضاف الأمين العام للحزب “العتيد” في كلمة ألقاها، أمس، خلال اجتماعه مع أمناء المحافظات بفندق “الأوراسي”، أن هذه المبادرة هي مبادرة خير وستكون من أجل درع المخاطر و الدفاع عن هذا الوطن الحبيب و دفع كل ما فيه من خير لتحقيق هذه المبادرة الوطنية، مؤكدا في ذات السياق أن حزب “الأفالان” هو من سيقود “قاطرة” هذه المبادرة، ومن جهة أخري دعا الأمين العام كل أحزاب الموالاة و المعارضة للالتفاف حولها من أجل تحقيقها.

و خلال اللقاء الذي جمعه مع أمناء المحافظات عشية عقد الدورة العادية للجنة المركزية، أكد سعداني أن هذا اللقاء يأتي من أجل تجسيد وتكريس التواصل و الحوار و سير الحزب نحو الأمام وللمضي قدما لتقوية القواعد النضالية للحزب و تعزيز رياديته الحزبية، وأضاف الأمين العام للحزب أن أشغال الدورة العادية للجنة المركزية ستتناول قضايا هامة و مصيرية و بلورة للرؤيا و المواقف في ظل الظروف الأمنية و الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

و في ذات السياق أكد سعداني أن أهداف الحزب هي إعادة الاعتبار للنضال و بناء حزب قوي  و عصري يملك مؤهلات تستجيب للتطورات السياسية الحاصلة، و له القدرة أيضا على الانفتاح مع جميع شرائح المجتمع، مضيفا أن المؤتمر العاشر رسم خطة طريق تشكل الانطلاقة القوية لأعمال الحزب، وعن الاستحقاقات القادمة الهامة التي تنتظر الحزب و التي تخص بالضبط التجديد النصفي لمجلس الأمة و الذي سيكون في 29 ديسمبر من السنة الجارية طالب سعداني من جميع المناضلين إلى عدم تشتيت الجهود لان هذا الاستحقاق الهام يتطلب التجنيد من خلال العمل ووحدة الصف و حسن اختيار المترشحين، ووضع مصلحة الحزب فوق كل اعتبار.