المغرب الكبير

إصابة 72 من قوات الأمن المغربية و11 متظاهرا في مظاهرات الحسيمة

D P A
قالت السلطات المحلية في مدينة الحسيمة المغربية، الجمعة، إن 72 عنصرا من قوات الأمن أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، كما أصيب 11 شخصا من المتظاهرين، بعد المسيرة التي شهدتها المدينة الخميس.

ويذكر أنه رغم قرار سلطات إقليم الحسيمة، الصادر بتاريخ 17 تموز/ يوليو 2017، بشأن عدم السماح بتنظيم مسيرة احتجاجية بمدينة الحسيمة يوم الخميس، حاولت مجموعة من 300 إلى 400 شخص في تحد لقرار المنع تنظيم مسيرة بالإقليم، من أجل المطالبة بالإفراج عن رفاقهم المعتقلين، حيث عمدت بعض العناصر الملثمة إلى استفزاز القوات العمومية ومهاجمتها بالحجارة، مما أدى إلى إصابة 72 عنصرا من هذه القوات بجروح متفاوتة الخطورة، و11 شخصا من المتظاهرين نتيجة استعمال الغازات المسيلة للدموع، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.

وبحلول صباح الجمعة غادر جميع المصابين المستشفى باستثناء عنصرين من القوات العمومية وصفت حالتهما بالخطيرة.

ومن جهة أخرى، تم تخريب وإحراق سيارتين تابعتين للقوات العمومية من طرف بعض المتظاهرين.

وأفاد الحبيب حاجي، محامي الصحفي حميد المهداوي، مدير ورئيس تحرير موقع “بديل”، أنه أخطر في ساعة متأخرة من ليلة الخميس-الجمعة، من طرف الضابطة القضائية، بأن وكيل الملك وضع الزميل المهداوي قيد الحراسة النظرية وأنه لن يطلق سراحه.

وأضاف حاجي أن العميد المشرف على التحقيق معه، أخبره أنه سيتم تقديم الزميل المهداوي أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة غدا السبت.

وكانت السلطات الأمنية بمدينة الحسيمة، قد اعتقلت المهداوي، الخميس، قبيل انطلاق المسيرة التي دعا لها نشطاء حراك الريف.

وتشهد المنطقة الجبلية الناطقة بالامازيجية في شمال المغرب والمسماة الريف احتجاجات شعبية منذ عدة أشهر لاسباب اقتصادية واجتماعية. يذكر أن الحسيمة شهدت احتجاجات متجددة منذ نهاية العام الماضي بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري (31عاما) في تشرين أول/ اكتوبر الماضي عندما دهسته شاحنة للتخلص من النفايات أثناء محاولته منعها من تدمير شحنة من أسماك صودرت منه.

وكانت الاحتجاجات على وفاة فكري من أكبر التظاهرات التي شهدتها المغرب منذ المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في أوائل عام 2011 والتي أدت إلى تنفيذ دستور جديد يعطي سلطات أوسع للبرلمان المنتخب.