الحدث الجزائري

10 سنوات من تطبيق قانون المصالحة لم تطوي ملف المفقودين

نجحت  المصالحة الوطنية  في كل شيء إلا أنها  فشلت في طي  ملف المفقودين ، السلطات الرسمية الجزائرية  لم  تتمكن طيلة 15 سنة من إقرار قانون الوئام و 10 سنوات من إقرار قانون المصالحة الوطنية   من طي ملف المفقودين، فقد نجحت السيدات  أمهات وقريبات المفقودين في  إبقاء الملف مفتوحا ليس بالزخم ذاته الذي كان موجودا قبل 15 سنة إلا أن بقاء الملف مفتوحا يعني أن الرئيس  الذي  يفخر المحيطون به  بجهوده   في  إعادة السلم  والمصالحة الوطنية   لم  يتمكن  من حل مسألة المفقودين .
لم  تقدم السلطات طيلة السنوات الـ 15 الماضية  إجابات  مقنعة  على تساؤلات أمهات المفقودين، ورغم أن ما مرت به الجزائر من مأساة            
منعت مصالح الأمن الوطني ،صباح أمس، وقفة احتجاجية نظمها أهالي ضحايا الاختفاء القسري أثناء العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر وذلك بمناسبة الذكري العاشرة لتطبيق ميثاق السلم و المصالحة الوطنية، ورفع المحتجون شعارات تطالب السلطات بكشف حقيقة اختفاء أبنائهم وذويهم، وإعادتهم إلى عائلاتهم “أحياء أو أمواتا” دون حدوث صدامات مع الشرطة.
ومن جهة أخري أفادت جمعية “أس. أو. أس مفقودون”، بأن سياسة المصالحة لم تأتي بجديد و قد أعاقت ضحايا الاختفاءات القسرية، بخصوص حقهم في التمكن من الحقيقة العدالة وجبر عادل وكامل للضرر. الميثاق البديل من أجل الحقيقة والسلم والعدالة، المحرر من طرف تحالف جمعيات ضحايا سنوات التسعينات، يقترح تدابير لصالح حل عادل ومنصف لكل ضحايا نزاع سنوات التسعينات”.
و قالت الجمعية أن “7200 مفقود بفعل أعوان الدولة معترف بهم رسميا بالجزائر. وفي الواقع، يحتمل أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، فحسب السلطات، تم حل وغلق ملفات الضحايا، دون حقيقة ولا عدالة، ببساطة لأنها تقترح على العائلات تعويضات مالية مقابل حكم وفاة.
بينما يقول أحد اسر  ضحايا الإرهاب  لماذا لا نرى الصورة بوضع مختلف السؤال المطروح هو  كم  هو عدد ضحايا  الإرهاب في الجزائر وكيف  تم تقتيلهم التنكيل بهم ؟  ويضيف من الطبيعي أن يكون لكل حرب  ضحايا ومفقودين وما مرت به الجزائر من مآسي  وما نشاهده اليوم  من دمار  وتشريد في  ليبيا وسوريا يجعلنا  نذكر فترة الحرب الأهلية  في الجزائر بخير رغم أنها كانت مأساة وطنية