في الواجهة

3 جزائريين من بين ضحايا حادث التدافع في السعودية 717 قتيل بين الحجاج في أسوأ حادث تدافع تفاصيل جديدة حول حادث تدافع الحجيج في منن

 

  

 قالت وكالة  الأنباء الفرنسية  إن  3 من بين 717  حاج قتل في حادث التدافع في  منن من جنسية جزائرية ، وقال مصدر من بعثة الحج  إن  البعثة  ستصدر في الساعات القليلة القادمة بيانا حول وضعية الحجاج  الجزائريين.

 تأكد  رسميا موت 3  حجاج  جزائريين  في حادث التدافع في منن حيث أعلنت  وكالة  الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر رسمي سعودي عن جنسيات بعض الضحايا ، و بعد ساعات على حادثة التدافع والتي وقعت الخميس 24 سبتمبر/ أيلول 2015 بشارع 204، المؤدي إلى جسر الجمرات بمشعر “مِنى” بمكة المكرمة، والذي نتج عنه وفاة 717 حاجًّا، وإصابة 863 آخرين، بدأت تتكشف جنسيات بعض الضحايا والمصابين بعدما أعلنت دول عربية وإسلامية عن أعداد ضحاياها في الحادث.

العدد الأكبر في صفوف الحجاج -بحسب الإرقام المتوفرة حاليا- كان من إيران إذ أعلنت منظمة الحج والزيارة الإيرانية ارتفاع عدد المتوفين من حجاجها إلى أكثر من 131 حاجا وإصابة نحو 60 آخرين منهم بجروح جراء الحادث.

فيما استدعت السلطات الإيرانية القائم بأعمال السفارة السعودية في طهران للاحتجاج على تلك الواقعة كما أعلنت الحداد 3 أيام على الضحايا.

ومن جانبها قالت البعثة المصرية إن 8 حجاج مصريين لقو حتفهم في الحادث إضافة إلى إصابة حوالي 30 آخرين.

محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، ورئيس البعثة الرسمية للحج، قال إن الحجاج المصريين الضحايا الـ 8 هم 5 نساء و3 رجال.

كما أشار إلى أنه حتى الآن وجد 30 مصاباً تم التأكد من معرفة أسماء وهوية 14 منهم، حيث يوجد 5 بمستشفى طوارئ منى، و9 حجاج بمستشفى منى الجسر.

أما عدد الضحايا الأتراك فقد وصل إلى 4 حجاج بعدما أعلنت إدارة شؤون الحج السعودية، أن 4 حجاج أتراكا لقوا حتفهم فيما لايزال البحث جار عن 5 مفقودين آخرين.

وحتى الأن لم يصدر بيان رسمي من الجهات السعودية بأسماء وجنسيات الحجاج الذين توفوا جراء التدافع لكن مصادر سعودية أشارت إلى إن معظم ضحايا ومصابي الحادث هم من جنسيات إفريقية وجنوب شرق آسيا، وذلك لقرب موقع الحادث من مخيمات  تلك الدول.

واستبعدت المصادر، أن يكون بين المصابين والضحايا سعوديين، لبعد مخيمات حجاج الداخل عن موقع الحادث، مستثنيًا من ذلك الحجاج الذين لا يحملون تصاريح حجّ لعدم وجود مساكن لهم في مشعر “مني”.

وكالة الأنباء الفرنسية “فرنس بس” قالت إن من بين الضحايا 14 قتيلا من الهند و7 من باكستان و3 ضحايا من الجزائر، و3 من أندونيسيا ، و 8 من الصومال

و5 من السنغال، وتنزانيا 4 قتلى، و3 من كينيا، وضحية واحدة من كلا من هولاندا وبوروندي

أنباء عن وفاة 87 مغربيا

في الوقت نفسه، نشر موقع “تشالنج.ما” المغربي وفاة 87 مغربيا في الحادث.

وأكد موقع “فبراير.كوم” وفاة نور الدين الحديوي، وهو مؤذن بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، وواعظ ديني بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربية.

كما نشرت صحافية مغربية تدوينة على الفيسبوك تقول فيها إنها فقدت الاتصال بأبيها.

 

 

 

لقى 717 على الأقل مصرعهم أثناء تأديتهم لفريضة الحج في ثاني أيامها في مِنى يوم الخميس في مشهد إنساني مؤثر وسط تضارب في الروايات حول أسباب الوفاة، التي يُرجَّح أنها جاءت نتيجة التدافع.

المسؤولون الرسميون في المملكة العربية السعودية أعلنوا أن سبب وفاة هذا العدد الذي يقدر بالمئات من الحجاج، هو التدافع الشديد أثناء التوجه إلى مِنى لرمي الجمرات (وهي ركن أساسي من أركان الحج.

وزير الصحة السعودي خالد الفالح في تصريح لوكالة AFP الإخبارية، اتهم فيه الحجاج بعدم الالتزام بالمواعيد الزمنية التي حددتها البلاد لأداء المناسك وأن هذا كان السبب الرئيسي لهذه الحادثة مصرِّحًا “إذا التزم الحجاج بالتعليمات المحددة لاستطعنا بالتأكيد تجنُّب هذا النوع من الحوادث”.

على الرغم من ذلك، يرى الكثير من الخبراء المتخصصين في تحليل حوادث الازدحام أن سوء الإدارة والتنظيم السعودي هو السبب الرئيسي للحادث المأساوي، الذي وقع بشارع 204 في مِنى

توجّه هذا الحشد الكبير جدًا من الحجاج باتجاه الجمرات لأداء نسك الرجم في حين قابلهم عدد ضخم آخر في الاتجاه المعاكس كانوا قد انتهوا بالفعل من رمي الجمرات، كما يقول شهود عيان. يمكنك تخيل ثلاثة ملايين من البشر في مكان واحد يتوجهون للمشاركة في ذات الشىء.

ولكن دعونا نسأل: ما الذي سبّب هذه الكارثة الأكبر في تاريخ موسم الحج منذ 25 عامًا؟

البروفيسور ج.كيث أستاذ علم تحليل حوادث الازدحام بجامعة مانشستر والذي عمل من قبل مع السلطات السعودية على تصميم جسر الجمرات المؤدّي إلى الجمرات الثلاث، يقول أنه على الرغم من غيابه عن المشهد هذا العام، إلا إنه يعتقد أن الكارثة نتجت عن التزاحم كما تقول أغلب وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

يقول البروفيسور كيث لنيوز ويك في اتصال هاتفي “شارع 204 هو أحد الطرق الرئيسية التي تنتهي عند نقطة رمي الجمرات، لا يوجد الكثير من الطرق الأخرى، إذا كان عدد الحجاج الذين يحاولون المرور من خلال هذه الطرق يزيد عن السعة التي يستوعبها الطريق فبالتأكيد ستحدث الكارثة”.

“لدينا هنا موقف مأساوي للغاية حيث أدّى تدفق الحجاج بين الطريقين الرئيسين بما يتجاوز السعة الآمنة التى يستطيع كل طريق تحملها إلى ما يشبه التكتل، لقد بُنيت هذه الطرق لتتحمل ضغطًا معينًا”.

يميل البروفيسور كيث إلى تشبيه حادث الخميس الماضي في مِنى بحادث مأساوي آخر وقع في ستاد هيلزبورو لكرة القدم عام 1989 حيث لقي 96 مشجعًا مصرعهم نتيجة زيادة العدد عن السعة التي تحمّلها هذا الجزء من الملعب، كما شبهها أيضا بحادثة مهرجان موكب الحب في ألمانيا في عام 2010 والتي نتج عنها سقوط 21 قتيل نتيجة تعرض أغلبهم لكسر بالقفص الصدري.

آن تيمبلتون، طالب الدكتوراه في علم النفس بجامعة سوسيكس والذى يجري أبحاثًا حول سلوك العامة أثناء الزحام، يرى أن استخدام كلمة التدافع هو استخدام خاطئ تمامًا ويعني أن هؤلاء الحجاج كانوا يسيرون دون عقل وأنهم قد ذهبوا إلى حتفهم بأنفسهم، وهو ما يراه أمرا غير مقنع بالنسبة لهذا الحادث المأساوي.

“عادة ما يُستخدم مصطلح التدافع للتبرير وتشبيه الحشد بأنه طائش أو أحيانًا بأنه حيواني، ولكن من خلال دراستي لعلم النفس وتحديدًا سلوك العامة أثناء الزحام، أنا متأكد من وجود سبب آخر منطقي لحدوث هذه الكارثة، كثافة الحجاج التي تم الإعلان عنها لهذا العام هى من 6-8 حجاج لكل متر مربع، لذا أنا مندهش جدا أن هذا التدافع قد حدث دون سبب ما من البداية” هكذا يقول تيمبلتون في رسالته إلى نيوز ويك.

إذا كان التدافع حقًا هو سبب موت المئات في مِنى، ما الذي حدث في هذه الحالة مسببًا كل هذه الوفيات؟

يواصل تيمبلتون قائلًا أنه إذا كانت كثافة الحجاج كبيرة جدًا بالنسبة للمساحة التي وقع فيها الحادث، فربما كان السبب هو الضغط الشديد على الضحايا وتعرضهم للدفع أفقيًا ورأسيًا، في ذلك الوقت ربما يضطر البعض للمرور فوق آخرين أو دفعهم لمحاولة التنفس وعدم التعرض للاختناق. تعرُّض البعض لهذه القوة ربما يؤدي إلى سقوطهم أو اختناقهم وفي بعض الحالات تحطم القفص الصدري.

“إذا كانت كثافة الحجاج هي 6 أو 7 لكل متر مربع في نطاق هذه المساحة الكبيرة فإن الجهاز التنفسي لن يعمل بكفاءة كاملة، سيكون التنفس صعبًا، في هذه اللحظة يمكن أن تحدث صدمة وتدافع تدريجي بين هذه الأعداد، إذا كان لديك حشود قادمة من الاتجاه المضاد ويواصلون التقدم وليس لديك أي فكرة عما يحدث، هنا يحدث هذا التكدس المؤدّي للكارثة، هناك الكثير من الحوادث المطابقة لحادثة الحج هذا العام”.

سواء كان سبب هذا الحادث المأساوي هو التدافع أو السحق، فإن الكارثة ربما تكون أسوء بكثير فيما بعد إذا لم تتخذ السعودية إجراءات حاسمة لتأمين إقامة وانتقال 3 مليون حاج أثناء تأدية مناسك الحج في داخل مدينة صغيرة نسبيًا تستقبل الحدث الإسلامي الأكبر كل عام.

دافعت السلطات السعودية عن نفسها ضد الانتقادات التي وجهت إليها بسبب التدافع الدامي الذي حدث في منطقة منى بالقرب من مدينة مكة، وأدى إلى مقتل 717 شخصا وجرح 863 شخصا.

وقالت وزارة الصحة السعودية في بيان إن المأساة التي حدثت “ربما تسبب فيها حجاج لم يلتزموا بالتعليمات الرسمية”، متعهدة بسرعة استكمال التحقيق في الحادث.

وفي تصريح للبي بي سي نفى المتحدث الرسمي لإمارة مكة سلطان الدوسري، التصريحات التي نسبت إلى الأمير خالد الفيصل رئيس لجنة الحج المركزية، التي ذكرت أنه أنحى باللائمة غي حادثة التدافع على بعض الجنسيات الإفريقية.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، إن سبب ارتفاع عدد القتلى بشكل غير عادي “لم يعرف بعد”.

 

 

 

ودعا الملك سلمان إلى مراجعة شاملة لإجراءات الحج بعد التدافع المميت، وهو أسوأ حادث يقع في الحج منذ 25 عاما.

وأكد الدوسري لبي بي سي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في الكارثة، وستعلن نتائج التحقيق فور تووفرها.

وقال الملك سلمان “وجهنا السلطات المعنية لمراجعة خطة العمليات ورفع مستوى التنظيم والإدارة لضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسك الحج في راحة ويسر”.

وانتقدت إيران بشدة السلطات السعودية بسبب طريقة إدارتها لشؤون الحج.

وتقول إيران إنها فقدت أكثر من 130 من مواطنيها، وانتقدت السلطات السعودية بسبب “عدم توفير إجراءات السلامة المناسبة”.

وأعلنت إيران الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، “إن السلطات السعودية يجب عليها أن تتحمل المسؤولية عن هذا الحادث المؤسف…سوء الإدارة والتصرفات غير المناسبة تسببت في هذه الكارثة”.

وتكشفت تفاصيل جديدة بشأن جنسيات بعض ضحايا التدافع المميت إذ ذكرت تقارير أن القتلى يشملون حجاجا من إندونيسيا، والنيجر، وتشاد.

وقالت وزارة الأوقاف المصرية أن 8 حجاج قد قتلوا في التدافع، مضيفة أن الضحايا هم خمسة نساء وثلاثة رجال.

وأوضحت أنه يجري التأكد إذا ما كان هناك مزيد من الضحايا المصريين وذلك بالتنسيق مع السلطات السعودية.

وقالت إنه يوجد 30 مصاباً حتى الآن.

وحصل الحادث عندما كان مليونا شخص يؤدون شعيرة رئيسية في مناسك الحج وهي رمي الجمرات.

وهذا ثاني حادث يحصل في مكة في غضون أسبوعين بعدما انهارت رافعة على رواد المسجد الحرام في مكة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 109 أشخاص.

ويذكر أن هناك عدة رافعات في مكة في إطار جهود توسعة الحرم المكي لزيادة طاقته الاستيعابية.

وقد وقع الحادث في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي بينما كان الحجاج يتجهون إلى جسر الجمرات.