مواضيع ساخنة

المغرب الكبير

تونس تتخذ اجراءات صارمة بعد الاعتدءا على حافلة سياح جزائريين

قردود عمار

—-
فنّد ديبلوماسي جزائري لـــ”الجزائرية للأخبار” كل المعلومات التي تم تداولها مؤخرًا و التي مفادها تراجع الجزائريين في السفر إلى تونس بعد حادثة الإعتداء على حافلة جزائرية بحي الزهور ضاحية “الساجومي” بالعاصمة التونسية،الإثنين الماضي،من طرف مجموعة من الشباب التونسي و قال أن “حادثة الحافلة لا تعدو أن تكون حادث عرضي معزول وقع صدفة و لم يكن مبرمجًا و لا يمكن أن يؤثر على قوة و متانة العلاقات الثنائية و التاريخية بين الجزائر و تونس”.و إستبعد ذات المسؤول الجزائري في أن يتسبب ذلك الحادث “في أي إنتقام للجزائريين من التونسيين لأن ما يربط الشعبين الجزائري و التونسي أكبر بكثير مما يفرقهما”.و إعتبر حادثة الإعتداء على الحافلة الجزائرية “تهور أطفال غير واعين بما فعلوه و غير مدركين لعواقبه”.
وأوقفت الإثنين الماضي مصالح الأمن التونسي17 شخصًا تورطوا في الاعتداء على أنصار اتحاد الجزائر سيمل بعد تعرض سائق الحافلة لإصابة على مستوى الرقبة بقارورة زجاجية. وبحسب ما جاء في بيان لوزارة الداخلية التونسية فأنه على إثر مرور حافلتان مساء الإنين الماضيكان على متنها شبان جزائريون من جمهور مباراة كرة القدم التي جمعت نادي اتحاد العاصمة الجزائري بنظيره أهلي طرابلس الليبي بمدينة صفاقس، وذلك على مستوى الطريق السريعة الغربية بجهة حي الزهور، عمدت مجموعة من الشبان من سكان المكان رشق إحدى الحافلتين بالحجارة والاعتداء بالعنف على سائقها ، وبحسب نتائج التحريات الامنية التونسية الاولية فإن الحافلة الجزائرية المستهدفة و التي كانت تقل مجموعة من انصار فريق اتحاد العاصمة الجزائري و التي كانت على مستوى مفترق الطريق السريعة الغربية “حي الزهور ” لمح ركابها مجموعة من المنحرفين بصدد سلب محفظة إمرأة في الطريق عندها توقف الحافلة و تدخل بعض ركابها قصد إثناءهم عن القيام بهذه العملية وتم ملاحقة اللصوص من طرف الجزائريين واعادوا اغراض السيدة التونسية، ما دفع مجموعة المنحرفين بدعم من ابناء الحي والقصر بعدد يقارب 30 شخصا مستغلين حالة الفوضى التي وكثافة حركة المرور وتم الاعتداء على سائق الحافلة بقارورة خمر مهشمة على مستوى الرقبة وقد اوقف بعد ذلك 17 شخصا بينهم 4 قصر من طرف الامن التونسي مع مواصلة اجراءات التعرف على هوية بقية المتورطين ال 30 . وبحسب نفس البيان فان سائق الحافلة اجريت له عملية جراحية باحد مستشفيات العاصمة التونسية وهو الان في حالة صحية مستقرة تحت العناية الطبية المركزة.

و كان السفير الجزائري في تونس عبد القادر حجّار قد أوفد مبعوثًا من السفارة الجزائرية للإطمئنان على صحة سائق الحافلة الذي تعرض إلى طعنة خنجر على مستوى الرقبة استدعت نقله على جناح السرعة إلى إحدى مستشفيات العاصمة التونسية،أين اُخضع لعملية جراحية استعجالية و هو حاليًا نزيل المستشفى و لكن حالته الصحية مستقرة و سيغادر إلى الجزائر يوم غد الخميس أو الجمعة بقرار من الطبيب التونسي الذي يُشرف عليه،كما أن السفارة الجزائرية أشرفت بالتنسيق مع السلطات التونسية على إيواء ركاب الحافلة الجزائرية في إحدى مراكز التكوين في ظروف تكفل جيدة و قام عدد من ممثلي السلطات التونسية بزيارتهم و الإعراب عن أسفهم الشديد لهذه الحادثة المعزولة.
كما أجرى السفير الجزائري بتونس إتصالات حثيثة مع المسؤولين الجزائريين و طمأنهم على صحة جميع ركاب الحافلة الجزائرية التي تعرضت للإعتداء و أبلغهم بأن الحادث هو نتيجة مناوشات بين جزائريين و تونسيين تطورت إلى إعتداء بالقذف بالحجارة و القوارير مع تسجيل إعتداء واحد خطير تعرض له سائق الحافلة أسفر عن إضابة بليغة على مستوى الرقبة أستوجب إجراء عملية جراحية له.
هذا و قد زارت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية سلمى اللومي الرقيق صباح أمس الثلاثاء، مستشفى “الحبيب ثامر” بالعاصمة التونسية للإطّلاع على ظروف إسعاف سائق الحافلة الجزائرية المتضرّر والرّعاية الطبيّة المتوفّرة له، بعد حادثة القذف بالحجارة والاعتداء بالعنف مساء الإثنين الماضي.
وقد تعرّضت حافلة جزائرية تقلّ مجموعة من الشباب مشجعي نادي اتحاد الجزائر إلى القذف بالحجارة والاعتداء بالعنف على سائقها من قبل مجموعة من الشبّان أين توّلت وزارة السياحة والصناعات التقليدية إيفاد إطارات من الوزارة إلى عين المكان يوم الحادثة وذلك للتنسيق مع السلطات الجهوية والمحلية .كما توّلت الوزارة تأمين إقامة الرّكاب ليلة الإثنين الماضي وتسخير حافلة لنقلهم إلى الجزائر في أحسن الظروف. مع العلم أن وزارة الداخلية التونسية قد أصدرت بلاغًا أمنيــّا أوضّحت فيه ملابسات هذه الحادثة.