أحوال عربية

نتنياهو يتدخل لدى الروس هل صارت روسيا دولة جارة لإسرائيل

 

 

 

  قال   اغلب المعلقين  والمحريين  في  إسرائيل  وخارجها   إن زيارة  رئيس الوزراء  الاسرائيلي لروسيا   لها  هدف   وحيد  هو التنسيق حول الوضع الأمني والعسكري في سوريا،   بعد أن تواترت التسريبات الصحفية  وبشكل يومي منذ  نحو شهر  والتقت حول موضوعين الاول   هو وجود عسكريين روس في سوريا اما الثاني   فهو وصول  اسلحة وقوات روسية إلى سوريا.

 ويبدو أن روسيا  باتت الآن دولة جارة  لإسرائيل من خلال تواجها في  سوريا، ويجتمع اليوم أو غدا رئيس الوزراء الاسرائيلي  بنيامين نتنياهو  مع الرئيس الروسي   فلادمير  بوتين   لمناقشة موضوع التواجد العسكري الروسي في سوريا، في لقاء  لا يوجد فيه تمثيل  لسوريا  التي تتحول يوما بعد آخر إلى دولة  تابعة ، وتشير زيارة رئيس الوزراء  الإسرائيلي  لروسيا      يبدأ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو زيارته اليوم إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل أنباء عن تزايد التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا.

 يبدو من الواضح أن زيارة نتنياهو إلى روسيا   جاءت  نتيجة الاتفاق  بين الروس والأمريكيين   على  التدخل  الروسي العسكري في سوريا الذي حمل عنوان تدمير تنظيم الدولة ومكافحة الإرهاب ، ويعني هذا أن الروس  يحاربون الآن القطريين والأتراك في سوريا،  و بدأ  محررون عسكريون في الحديث   عن التواجد العسكري الروسي في سوريا  و اشارت  مواقع إسرائيلية إلى  أن سلاح الجو الإسرائيلي،  بدأ في إنشاء آلية فنية لتنسيق النشاط الجوي مع الجيش الروسي، بغرض منع مشاكل تشخيص في المجال الجوي السوري، الذي تعمل فيه أيضا طائرات من دول متعددة، بينها أميركا وروسيا وإسرائيل. وفي إسرائيل تقديرات بأن النشاط العسكري الروسي في سوريا ستختلف وتيرته إذا زادت هجمات المسلحين على القوات الروسية، ولذلك ثمة حاجة لآليات التنسيق بين الجيشين.

وأيا يكن الحال فإن في إسرائيل من ينظر إلى النشاط الروسي المتزايد في سوريا على أنه ينطوي على فرص ومخاطر في الوقت ذاته. وكتب في هذا التوجه، المعلق العسكري في موقع «يديعوت احرونوت» رون بن يشاي أن الوجود الروسي سيحاول منع احتمالات الصدام بين سوريا وإيران مع إسرائيل. وقال إن هذا هو السبب الحقيقي لزيارة نتنياهو لموسكو، حيث أنه يرغب في تعزيز الاستقرار على الحدود الشمالية.

قال معلقون عسكريون إسرائيليون أن قرار نتنياهو زيارة موسكو في هذا الوقت، مصحوباً برئيس أركانه وقائد شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هاليفي، يعبر عن ميل ذي مغزى مثير في الشرق الأوسط، أساسه تراجع التدخل الأميركي في المنطقة وتعاظم المكانة الإقليمية لموسكو. وواضح أن روسيا قررت تعزيز مكانتها، عبر دعم ليس فقط النظام السوري وإنما أيضا إيران، فيما يشبه إنشاء تحالف إقليمي جديد مركزه في سوريا. وعبر هذه الرؤية بعثت روسيا بطائرات متطورة وطوافات متقدمة إلى مطار اللاذقية، وهي تنوي تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي من طراز «أس 300».

ورغم كلام نتنياهو مؤخراً عن مخاطر الدعم الروسي للنظام السوري، وخصوصاً تزويده بالأسلحة المتطورة، فإن التقارير الإسرائيلية تتحدث عن أنه لا يأمل أن تقود المحادثات إلى تقليص هذا الدعم أو منعه. وبعدما قرر نتنياهو أن يصحب معه إلى موسكو رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال بني غانتس، ترددت أنباء عن نية إسرائيل إنشاء آلية تنسيق عملياتي مع روسيا على الأقل في المجال الجوي لمنع احتكاكات غير مرغوبة.

وبحسب معلقين إسرائيليين فإن اصطحاب جنرالات إلى اللقاء مع الروس هدفه التوضيح لموسكو مخاطر التحالف مع طهران، والبحث في سبل التعاون لمنع الصدام بين طائرات إسرائيلية وأخرى روسية في المجال الجوي للمنطقة. وأشار المعلق العسكري في موقع «إسرائيل ديفنس» عمير ربابورات إلى أن إسرائيل تستشعر أن تطورات الموقف الروسي بالتدخل في المنطقة أمر سيء، لكنها تحاول أن تقلل قدر الإمكان من الآثار السيئة عليها. ومقابل التراجع الأميركي في المنطقة تبدو روسيا، عبر نشرها الطائرات الحديثة في مطارات سورية، مصممة على عدم السماح بسقوط النظام السوري، وهي ترمي من وراء ذلك لبث رسالة للعالم مفادها أنها سند قوي لمن يتحالف معها. وهنا يظهر التعاون والمصالح المشتركة أيضاً بين موسكو وطهران، ليس فقط في سوريا وإنما أيضا في إيران. وتتخوف إسرائيل على وجه الخصوص من صفقات السلاح الروسية لإيران، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وسيعرض نتنياهو على بوتين ما تعتبره إسرائيل خطوطاً حمراء في كل ما يتعلق بالنشاط في الأراضي السورية. وبين أمور عدة سيوضح أن إسرائيل تعمل لإحباط كل محاولة من جانب أي جهة للمساس بها، أو بالإسرائيليين انطلاقاً من الأراضي السورية. كما أنها تعمل لمنع انتقال أسلحة كاسرة للتوازن، أو أسلحة كيميائية إلى منظمات معادية. وقال معلقون إسرائيليون إن هاليفي سيعرض على الروس ما يتوفر من معلومات حول النشاطات الإيرانية ضد إسرائيل في هضبة الجولان المحتلة.

وفي إطار العلاقات الإسرائيلية – الروسية يحاول نتنياهو الاستناد إلى عدة قنوات اتصال قائمة، وإلى عوامل ضغط ليست بالضرورة مؤثرة. وبين ما يذكر من عوامل ضغط أشكال التعاون الصناعي في مجال تحديث منظومات أسلحة روسية قديمة في عدة دول والتعاون في إنتاج طائرات إنذار مبكر. ولكن إسرائيل لا تخجل أحياناً من التلويح في وجه روسيا بتهديدات تزويد عدد من خصومها، مثل جورجيا وأوكرانيا، بأعتدة وأسلحة. ومع ذلك ورغم الوفد العسكري الكبير الذي يرافق نتنياهو ثمة إقرار في إسرائيل بأن الزيارة تتم في وقت تعاني فيه إسرائيل من تراجع في قيمتها لدى روسيا، سواء بسبب تنامي المصلحة الروسية في التدخل في المنطقة أو بسبب ميل أميركا للتراجع فيها.

وكان مركز أبحاث أميركي قد نشر صوراً أولية لأربع طائرات حربية من طراز «سوخوي 27» روسية، فيما ذكرت مصادر اسرائيلية انها من نوع «سوخوي 30»، تجثم في مطار اللاذقية الدولي. ولاحظت مصادر إسرائيلية أن اختيار الروس نشر هذا النوع من الطائرات، والتي لا تستخدم في مساندة العمليات البرية، تزيد المخاوف من أن الهدف الحقيقي لروسيا ليس محاربة «داعش» وإنما تحصين النظام السوري بالتعاون مع الإيرانيين. وطائرات «سوخوي 27» هي طائرات معارك جوية، ما يجعلها قادرة على مواجهة أي محاولات لاختراق الأجواء السورية، وهو ما يصعب مهمات سلاح الجو الإسرائيلي. وقد يقود وجود هذه الطائرات، فضلاً عن منظومات دفاع جوي متطورة، إلى ردع أو تقليص قدرة إسرائيل عن مواصلة غاراتها التي تكررت على الأراضي السورية بدعوى منع انتقال أسلحة استراتيجية لـ «حزب الله».