أحوال عربية

ماهي الملفات التي حملها الملك السعودي سلمان معه إلى واشنطن

ماهي   الملفات التي حملها  الملك السعودي  سلمان  معه إلى  واشنطن  

  مدريد مخلوف  نافع  

 يحمل الملك السعودي معه  دفتر شيكات  لمنحه لشركات صناعة السلاح ، وتفيد تقارير بأن الملك السعودي سيعقد  مجموعة من صفقات التسليح  مع شركات امريكية عديدة  لسد العجز الذي أحدثته حرب اليمن من جهة ولممارسة  رشوة سياسية على  الأمريكيين في مواضيع النووي  الإيراني و الملف السوري .      

  
نفهم قيمة القمة السعودية  الامريكية التي عقدت اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن من تشكيلة الوفد السعودي المرافق للملك سلمان  والذي  ضم عددا من  كبار المسؤولين في السعودية  في التشكيلة العلنية للوفد ومجموعة من كبار مستشاري الملك العسكريين و ضباط وزارة الدفاع السعودية في تشكيلة غير معلنة ،  وتعني التشكيلة الكبيرة  للوفد أن الملك السعودي  الوقاع تحت تأثير ابنه وزير الدفاع لديه الكثير لمناقشته مع الرئيس الأمريكي، وعلى راس  مواضع  القمة ليس طبعا فلسطين أو  الوضع الكارثي في ليبيا أو  أي شيء آخر الموضوع الرئيسي  هو العتب  السعودي على الحليف الأمريكي   الذي  يعتقد  السعوديون  انه  تخلى عنهم.
 في واشنطن عقد   ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز الذي يوصف بأنه آخر آل سعود الأقوياء  قمة  مع الرئيس باراك أوباما الجمعة، في حين التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره السعودي عادل الجبير الأربعاء للتحضير للقمة.
ويضم الوفد المرافق للملك سلمان إضافة إلى وزير الخارجية عادل الجبير، وزراء الإعلام عادل الطريفي والمال إبراهيم العساف والتجارة والصناعة توفيق الربيعة والصحة خالد الفالح ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار عبد اللطيف العثمان، كما رجحت مصادر أن يرافق الوفد الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، ويُتوقع أن يلتقي الوزراء نظراءهم الأمريكيين، كما سيشارك الوفد بلقاء موسع ينظمه “المركز العربي – الأمريكي للتجارة”، ومن المقرر أن يستقبل “ملك الحزم” في مقر إقامته وزراء أمريكيين وقيادات في الكونغرس، وأفراداً من الجالية السعودية يقيمون في الولايات المتحدة.
 استبق  البيت الأبيض زيارة الوفد السعودي الضخم ، لأمريكا  بالتأكيد  أن أوباما بات قادراً على استخدام حق النقض (الفيتو) إذا ما حاول الكونغرس التصويت لرفض اتفاق النووي الإيراني في منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل، ما يزال الاتفاق الذي وقعته دول (5+1) مع إيران يثير مخاوف خليجية من تحركات إيرانية “أكثر حرية” في المنطقة، وسط تطمينات أمريكية، حيث قال البيت الأبيض، إن واشنطن والرياض تسعيان خلال الزيارة لتعزيز العلاقات بعد فترة من التوتر ترجع بصفة رئيسية إلى الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العالمية بقيادة الولايات المتحدة مع إيران، فيما ستركز محادثات الرئيس أوباما والملك سلمان على “خطوات مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار بالمنطقة”، وفقاً للمتحدث باسم البيت الأبيض “جوش إيرنست”.
يذكر أن العاهل السعودي قد تغيب عن حضور قمة كامب ديفيد منتصف مايو/ أيار الماضي بين أوباما وزعماء الخليج، وقد فسر مراقبون الخطوة أنها انزعاج من استراتيجية أوباما إزاء إيران، إلا أن مسؤولي الحكومتين نفوا ذلك.
– الشأن اليمني
وأمام انتصارات المقاومة الشعبية في اليمن وسيطرتها على مدن رئيسية هناك بدعم من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وارتفاع القصف الحوثي على المدنيين، ستكون مسألة إيجاد حل نهائي للأزمة موضع نقاش العاهل السعودي في واشنطن.
وتأتي الضغوط السعودية بعد ارتفاع القصف الحوثي على أراضي المملكة، الذي راح ضحيته عدد من الشهداء في صفوف الجيش من جراء تعرض القوات السعودية لما وصف بـ”نيران معادية عشوائية” جنوبي البلاد، فيما تعتبر المملكةُ إيرانَ داعماً رئيسياً لانقلاب الحوثيين، وتنتظر بعد الاتفاق النووي ضغوطاً أمريكية على إيران لدفع الجماعة إلى إلقاء للسلاح، ومغادرة المدن اليمنية ومؤسسات الدولة، ما يعتبره مراقبون مقابلاً للسعودية من الاتفاق الذي أبرم بعيداً عنها.
رومان شوايتزر المحلل في جوجنهايم سيكيوريتز قال: إن زيارة الملك السعودي قد “تمهد الطريق لعدد كبير من طلبات لشراء معدات عسكرية من مصنعين أمريكيين”، مضيفاً أن “المسؤولين الأمريكيين سيعطون على الأرجح اهتماماً أكبر لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة في أعقاب الاتفاق النووي الإيراني”.
ويرى مراقبون بأن زيارة ملك  السعودية الذي قرر التصدي للنفوذ الإيراني في السعودية  لواشنطن تكتسب أهميتها من حجم الملفات الساخنة في الشرق الأوسط التي تؤثر فيها المملكة في عهد “سلمان” الرجل القوي، حيث باتت السعودية لاعباً مهماً في العديد من ملفاته.
والزيارة هي الأولى للعاهل السعودي لواشنطن، منذ توليه الحكم في يناير/ كانون الثاني الماضي، لن تكون كلقائه الأول بأوباما في الرياض، حين جاء معزياً بوفاة الملك عبد الله؛ فملفات المنطقة الساخنة تنتظر قرارات أكثر حزماً، من شأنها أن تقلب الموازين في الفترة القادمة.
تواصل السعودية  عبر مسؤوليها التأكيد على  أنه لا وجود للأسد في مستقبل سوريا، وتقرر هي  مستقبل  دولة أخرى    وتساهم عبر السلاح الذي ترسله إلى الجماعات الاسلامية المتشددة في  محاولة  التأثير على الأحداث في سورية     تنتظر الأزمة التي دخلت عامها الخامس تحركاً خليجياً فاعلاً لإنهاء القصف اليومي المتكرر على المدنيين من قبل طيران النظام السوري، وسط مطالبات “بحزم خليجي” جاد، ومع أن الموقف الأمريكي يمتنع عن اتخاذ قرار خارج مجلس الأمن حيث تعيق روسيا “حليفة الأسد” صدور أي قرار من هذا النوع، فإن زيارة الملك سلمان تأتي بعد تحركات دبلوماسية عربية روسية، جرت مؤخراً بين كل من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، مع المسؤولين الروس في العاصمة موسكو.
وجاءت زيارة المسؤولين الثلاثة، بعد قرابة أسبوعين من زيارة مماثلة لوزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أكد خلالها أن بلاده ترفض أي دور للأسد بمستقبل سوريا، مؤكداً أن موقف السعودية لم يتغير في هذا الشأن، وذلك بعد نحو أسبوع من لقاء ثلاثي جمع الجبير بنظيريه الروسي سيرغي لافروف، والأمريكي جون كيري، في الدوحة، تم خلاله بحث الأزمة السورية، فيما يُنتظر أن تحسم زيارة الملك سلمان تلك المشاورات، بحث صانع القرار الأمريكي على قرارات فاعلة، تنهي نزيف الدم المستمر، الذي راح ضحيته قرابة 300 ألف قتيل منذ اندلاع الثورة السورية.
 الخوف  من داعش  
يشكل تمدد تنظيم “الدولة” المستمر في المنطقة، وتجاوزه حدود سوريا والعراق، من خلال عمليات إجرامية شملت عدة دول خليجية أوقعت عدداً من الضحايا؛ من جراء تفجيرات تكررت خلال الأشهر الماضية في السعودية والكويت والبحرين، مصدر قلق دولي وعربي، ما سيضع موضوع “مكافحة الإرهاب” على رأس أولويات المباحثات، ومن المنتظر أن يناقش الطرفان تفعيلاً أكبر للتحالف الدولي الذي تشارك فيه السعودية وتقوده الولايات المتحدة، حيث لم تفلح غاراته في القضاء على التنظيم الذي زاد تمدده في المنطقة.
 
ويضع مسؤولون أمريكيون وسعوديون أيضاً اللمسات الأخيرة على تفاصيل صفقة بقيمة 1.9 مليار دولار لشراء عشر طائرات هليكوبتر (إم.إتش.60 آر) قد تستخدم في العمليات الحربية المضادة للغواصات ومهام أخرى، كما جرى إبلاغ المشرعين الأمريكيين بالصفقة في مايو/ أيار الماضي.
وتقوم شركة سيكورسكي إيركرافت -وهي وحدة تابعة ليونايتد تكنولوجيز كورب- ولوكهيد بتصنيع طائرات الهليكوبتر، حيث قالت في يونيو/ حزيران: إن “السعودية تدرس طلبية كبيرة إضافية من طائرات هليكوبتر بلاك هوك في حين تسعى لمضاعفة أسطولها الحالي الذي يضم 80 طائرة”، بينما امتنع مسؤولون بوزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق عن مبيعات أسلحة محددة لكنهم قالوا إنهم على تواصل دائم مع المسؤولين السعوديين منذ أن تدخلوا في القتال ضد تنظيم “الدولة” واتساع الاضطرابات في اليمن.
ونقلت “رويترز” عن المصادر المطلعة، أن “اللمسات الأخيرة على الصفقة السعودية قد يتم الانتهاء منها بنهاية هذا العام”، مضيفة أن “برنامج التحديث الأكبر سيشمل التدريب والبنية الأساسية ومعدات حربية مضادة للغواصات وقد يشمل طلبيات من بلدان أخرى”، وستجري المناقشات حول برنامج التوسع البحري السعودي الثاني منذ سنوات غير أن مصادر أمريكية قالت إن مخاوف السعودية بشأن إيران عجلت به.
ووصلت السعودية في مراحل متقدمة من مباحثات مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين وقد يتم التوصل لاتفاق بنهاية هذا العام، فيما تمهد المملكة الطريق لطلبات شراء عدد كبير من المعدات العسكرية، حيث يمثل بيع الفرقاطتين -قيمتهما أكثر من مليار دولار- حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر طويلاً لسفن أمريكية متقادمة في أسطول البحرية الملكية السعودية في الخليج سيشمل زوارق حربية أصغر حجماً، كما يبرز روابط الأعمال والعلاقات العسكرية القوية بين البلدين رغم التوترات بشأن الاتفاق النووي الذي قادته واشنطن مع إيران