أحوال عربية

حرب اسقاط نظام القذافي أججت أزمة اللاجئين أردوغان يحاول التملص من مسؤولية بلاده في أزمة سورية الانسانية

 

 

     حرب  اسقاط   نظام القذافي أججت أزمة اللاجئين  

  أردوغان   يحاول التملص من مسؤولية بلاده في  أزمة سورية الانسانية  

 

  مدريد  مخلوف نافع الوكالات 

 

 تتواصل تبعات  موت اللاجئين من جنوب المتوسط ومن سوريا   في  البحر المتوسط  التراكم  ككرة  الثلج ، فبينما فضل الرئيس التركي الذي ساهمت   حكومته بشكل مباشر في مأساة سوريا   الهجوم من أجل  الدفاع عن نفسه حيث اتهم بلدان أوروبية بتحويل المتوسط إلى مقبرة للاجئين ،  رد وزير ايطالي  بالقول غلى من أرسل القذافي إلى  القبر يتحمل مسؤولية مآسي اللاجئين الذين يموتون يوميا في عرض البحر المتوسط 

قال  وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو الخميس 3 سبتمبر/أيلول الحرب على مهربي البشر، قائلا إن المجتمع الدولي مسؤول عن تبعات إسقاط القذافي.

وأوضح ألفانو في تصريحات صحافية من باليرمو عاصمة صقلية أن هذا الوضع قائم ” منذ سقوط القذّافي” مضيفا بأن “المسألة الرئيسة تكمن في وجوب أن يتحمل تبعات هذا الأمر، المجتمع الدولي نفسه الذي أرسل القذافي إلى بيته، أو بالأحرى إلى المقبرة”.

وقال الوزير الإيطالي: “لقد دعونا منذ مدة الكيانات المتعددة الأطراف إلى أن تقوم في إطار القانون الدولي بإطلاق هجوم على وكالة السفر البشعة هذه”، والتي “تشتمل على منظمي رحلات قتلة ومجرمين”.

وفي السياق ذاته، اقترحت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على وزراء دفاع دول الاتحاد البدء في المرحلة الثانية من العملية العسكرية البحرية في البحر المتوسط.

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس 3 سبتمبر/أيلول الدول الأوروبية بتحويل المتوسط إلى “مقبرة للمهاجرين” ردا على نشر صورة الطفل السوري الذي عثر عليه غريقا على أحد شواطئ تركيا.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة أمام جمع من رجال الأعمال، إن الدول الأوروبية التي حولت البحر المتوسط إلى مقبرة للمهاجرين، مضيفا أن ذلك يجعل منها شريكة في الجريمة التي تقع كلما يقتل لاجئ.

وجاءت تصريحات أردوغان قبيل اجتماع وزراء الاقتصاد ومحافظي البنك المركزي والمزمع انعقاده في العاصمة التركية الجمعة 4 أيلول/سبتمبر.

هذا وأكد الرئيس التركي أنه على المجتمعات أن تراجع قيم الإنسانية واصفا في الصدد صورة الطفل السوري صاحب السنوات الثلاث الذي عثر عليه ميتا على أحد شواطئ تركيا، مشددا على أنه ليس فقط المهاجرون من يغرقون في المتوسط وإنما الإنسانية كذلك.

كما ندد رجب طيب أردوغان رفض الدول الأوروبية استقبال اللاجئين السوريين على أراضيهم، مبينا أن تركيا تستقبل على أراضيها مليوني لاجئ على الأقل هربوا من الصراع القائم منذ 4 سنوات.

جدير بالذكر أن صورة جثة الطفل السوري الذي توفي غرقا بعدما جرفته المياه إلى شاطئ أكبر المنتجعات السياحية في تركيا أثارت صدمة حول العالم، حيث تناقلتها بكثافة مواقع التواصل الاجتماعي وتصدرت الصفحات الأولى لأهم الصحف الأوروبية الصادرة صباح الخميس، معتبرين ذلك شهادة على موت ضمير العالم.

وقد نشرت وكالة دوغان للأنباء التركية صباح الأربعاء 3 أيلول/سبتمبر صورة جثة طفل صغير يرتدي قميصا أحمر وملقى على وجهه على الشاطئ قرب بودروم، إحدى المنتجعات التركية الرئيسية.

وقالت موغيريني خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في لوكسيمبورغ: ” يجب أن يكون الهدف منها السيطرة والقضاء على السفن التي تستعمل في نقل المهاجرين، وتشمل تلك التي ترافق السفن الحاملة للمهاجرين”.

وذكرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن انتقال الاتحاد إلى المرحلة الثانية من عمليته في المتوسط سيستغرق عدة أسابيع، مشيرة إلى الحاجة لإمكانيات إضافية وسفن قبل اتخاذ قرار رسمي.

وأعلنت موغيريني أن عسكريي الاتحاد الأوروبي أنقذوا في البحر المتوسط أكثر من 1500 من المهاجرين منذ انطلاق العملية العسكرية البحرية.

وكان الاتحاد الأوروبي بدأ في الـ22 من يونيو/حزيران الماضي عملية عسكرية في المتوسط حملت اسم “EUNAFVFOR Med” لمواجهة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على القارة.

هذا، ووصلت إلى ميناء عاصمة سردينيا كالياري سفينة النرويجية ” سيم بايلوت ” وعلى متنها 781 مهاجرا أنقذوا قبالة السواحل الليبية من قبل خفر السواحل الإيطالي يومي الأحد والاثنين الماضيين.

ونقلت وكالة أنباء آكي الإيطالية عن مصادر أمنية أن “السفينة المحملة بالمهاجرين، وهم 595 رجلا و175 امرأة  و11 طفلا”، إضافة إلى 4 جثث، ورست السفينة على رصيف (ريناشِتا)، حيث أعدت نقطة متقدمة للإسعافات الأولية من قبل قوات الدفاع المدني الإقليمية”، كما ستجرى الفحوصات الطبية الأولية، وستحدد هوية المهاجرين، لينقلوا من ثم إلى مراكز الاستقبال المؤقت في أربع مناطق من الجزيرة”.

وقالت المصادر الأمنية الإيطالية: “هذا هو الرسو الثالث للسفينة النرويجية في ميناء كالياري”، حيث “كان الأول في الـ18 من يوليو