الحدث الجزائري

كيف تسربت رشاوى الطريق السيار و سوناطراك إلى أوروبا بنوك أوروبية سهلت غسيل الأموال غير الشرعية

 

 

 كيف  تسربت رشاوى  الطريق السيار و سوناطراك إلى  أوروبا    

بنوك أوروبية سهلت غسيل الأموال غير الشرعية 

 

 من مدريد عبد  الحفيظ  العز  

 الجمعة 28 أغسطس 2015 

 دفعت  الأزمة الاقتصادية العلمية في عام 2008 بنوكا في  أوروبا الغربية و في سويسرا للتخفيف من إجراءات  التدقيق  في مصدر الأموال غير الشرعية وبهذا تدفقت الأموال غير الشرعية الجزائرية  إلى أوروبا إلى المصارف  وإلى قطاع العقارات.

أنقذت  أوال الرشاوى الضخمة التي  حصل  عليها مسؤولون  جزائريون  ولاة  ووزراء  قطاع العقارات المتعثر في اسبانيا ففي سنوات 2009 إلى غاية 2014  اشترى جزائريون ما لا يقل عن 7 آلاف عقار في اسبانيا  لوحدها بقيمة مالية فاقت 2  مليار دولار ، جاء هذا في  تقريرين نشرا  في  صحف اسبانية حول قطاع العقارات والإنشاءات في  اسبانيا.

الأموال  الجزائرية  التي تم  ضخها في قطاع العقارات في اسبانيا قد  تعدى 2 مليار دولار،  وتضاف  إليها مليارات  أخرى  انتقلت إلى فرنسا  ودل أوروبية  أخرى ويقول الصحفي الفرنسي المتخصص في الاقتصاد إدوارد كيل ” إن الأزمة الاقتصادية  التي أصابت أوروبا في عام 2008 فرضت  على الحكومات عدم التدقيق في مصدر الأموال التي تصل  إلى دول أوروبا وتستثمر في قطاعات مختلفة أهمها قطاع العقارات  والبنوك ” وأضاف  من غير الطبيعي أن لا نسمع أبدا بتحقيق قامت به دول أوروبية حول  عشرات المليارات التي تم تهريبها من ليبيا بعد  سقوط نظام القذافي  ومن الجزائر ومن دول أخرى عربية ” .

و كشف  الباحث الأمريكي  الكبير في شؤون الأمن  المصرفي  ومكافحة  تهريب وتبييض الأموال غير الشرعية  ستيفن بلات في مجموعة مقالات ترجم أغلبها إلى  العربية  أن بنوكا في سويسرا تقدم   خدمات مشبوهة  لزبائن يملكون ويديرون أموالا غير شرعية، 

 الجديد في الموضوع هو دراسة أعدها  الباحث الأمريكي  ونشرت  في دوريات أمريكية كبيرة  أكدت أن  زبائن من  دول في شمال إفريقيا  حصلوا على تسهيلات في بنوك سويسرية  تتضمن إخفاء الهوية حتى عن  الجهات  الرقابية  الدولية المتخصصة في مكافحة غسيل الأموال.

يقول بلات  في حوار نشر في دوريات كبرى  وترجم  إلى العربية  التسريبات الأخيرة لبنك إتش إس بي سي حول هوية  مسؤولين عرب أودعوا أموالا غير شرعيةفي البنك  أظهرت أن البنك كان حريصًا جدًا على بقاء عملائه مجهولين، وأن يتجنبوا كذلك دفع الضرائب. هل هذه الحوافز مرتفعة جدًا بحيث لا يبقى أمامك إلا أن تأخذ ذلك المال؟

 قصة تسريبات بنك إتش إس بي سي السويسري حسب   بلات هي أخبار قديمة، وأعتقد أن المراقبين المصرفيين المخضرمين قد اندهشوا من حصول تلك القصة على ذلك القدر من الاهتمام الذي قد حصلت عليه. فما تم الكشف عنه يتعلق بعمليات عمرها ثماني سنوات مضت، وأعتقد أنه ربما قد تغيرالكثير منذ ذلك الحين فيما يخص نزاهة كل من البنك وسويسرا. وفكرة أن بنك إتش إس بي سي كان نوعًا من المؤسسات المارقة والتي تعملا على أطرافها في الخفاء بعيدًا عن بقية الصناعة الخاصة بإدراة الثروات هو محض هراء، حيث إنه كان هناك ولا يزال إلى اليوم صناعة ضخمة وكبيرة مكرسة لمساعدة الأشخاص من أجل ضمان تعرضهم لأقل قدر ممكن من الضرائب. لكن ما افتقدته كل هذه التقارير عن الحادثة هو ذلك السؤال المحوري: لماذا حدث كل هذا في سويسرا تحديدًا؟ والإجابة بسيطة جدًا، حيث إن غسيل عائدات التهرب من الضرائب الأجنبية لم يكن حتى ذلك الحين يعتبر غير قانوني في سويسرا، وهذا ربما في تناقض صارخ مع الوضع القائم لدى الكثير من “السلطات القضائية في الخارج”، والتي مع ذلك لا تزال تمر بأوقات عصيبة مع المجتمع الدولي. معظم المؤسسات المالية لا تزال حتى يومنا هذا تستفيد من فرص المراجحة التنظيمية بين عوائد الأوراق المالية والمتغيرات المؤثرة على العائد، وذلك هو السبب في أننا نرى الكتب المتعلقة بالأعمال التجارية والتي تتحرك جملةً بين السلطات القضائية كلما تم تشديد القوانين.

     

وحسب الباحث الأمريكي دائما يوجد ما يقارب الـ 2 تريليون دولار من رأس المال غير المشروع، والعائد لمجرمين وقراصنة وحتى إرهابيين، يصل كل سنة  إلى داخل المؤسسات المالية.