الحدث الجزائري

تشديد إجراءات منح القروض للشركات العمومية

 

 

 

 تشديد  إجراءات  منح  القروض  للشركات  العمومية 

 

 الجزائر  فريال حاجي يحي 

 الجمعة 21  أغسطس 2015 

 

 أصدر وزير المالية  تعليمة لبنك  الجزائر  وباقي البنوك  العمومية تنص  على التدقيق قبل منح قروض  للشركات  العمومية ذات الطابع الاقتصادي،  جاء هذا بعد أن أشارت تقارير داخلية  إلى أن ديون  المؤسسات العمومية  ذات الطابع الاقتصادي  تضاعفت  في السنتين  الأخيرتين والسبب   هو قروض من أجل توسيع النشاط .

 رغم أن القانون ينص   على أن القروض  لا يجب الحصول عليها إلا بقرار من مجالس الإدارة فإن مسيري بعض المؤسسات  العمومية   ذات الطابع  الاقتصادي تجاوزوا القانون، وطلبت قروض بأوامر من المديرين ، و كلف رئيس الجمهورية حسب  مصدر عليم المفتشية العامة للمالية بالتدقيق في  جدوى القروض  التي حصلت عليها مؤسسات وشركات وطنية وتقديم بيان حول الموضوع ، و في موضع ذي صلة كلف الوزير الأول  مفتشية  المالية بالتدقيق في  حسابات عدة مؤسسة وشركات عمومية ترتبط   لعقود  مع شركة سوناطراك ، ويتعلق الأمر بشركة أشغال الآبار وشركة الهندسة المدنية ” جي سي بي ” وشركة القنوات وشركة ألفابايب، وبينما تتبع بعض هذه المؤسسات مجموعة سوناطراك  ترتبط  شركات  أخرى مع سوناطراك  بعقود، وحسب المعلومات المتاحة فإن عدة مشاريع  كبرى ستخضع للتدقيق  خاصة بعض عمليات تمويل شراء ماد أولية وقطع غيار من الخارج ،  وانطلقت  التحقيقات المالية منذ أيام،  وكانت تقارير  أمنية قد أشارت إلى وجود تجاوزات في تمويل شراء عتاد خاص ببعض المؤسسات  وعدة شركات تابعة  لمجمع سوناطراك،  ومقاولات عمومية  متخصصة في الري والأشغال العمومية و الأشغال البترولية الكبرى،  وهيئة المراقبة التقنية للبناء  معنية  كذالك بحملة التفتيش المالي الأهم التي قد تستغرق عدة أشهر، ثارت شكوك الرئيس حسب مصادرنا حول وجود حالات تلاعب وتسيير غير قانوني في عدة عمليات كلفت الدولة ملايير الدولارات منها مشروع نقل ماء الشرب إلى تمنراست الذي فاقت تكلفته مليار دولار  ومشروعات أخرى في قطاع الطاقة، و عمليات بيع لأملاك الدولة التي تم التنازل عنها للعمال  خلال  آجال غير مفهومة ، و لم يستبعد مصدرنا أن يشمل التفتيش الأهم المقرر إطلاقه عبر وزارتي الأشغال العمومية الموارد المائية التعمق في البحث عبر متابعة مشاريع  غير مركزية تابعة للوزارتين اللتان تستحوذان  على أكثر من نصف ميزانية التجهيز ضمن البرنامج التنموي الخماسي لرئيس الجمهورية، و المديرية العامة لأملاك الدولة ومديرياتها المحلية و الفرعية.

جاء القرار الأخير بالتوازي مع  تحقيقات أمنية  سرية تجريها مصالح الأمن المختلفة حول الرشوة وسوء التسيير عبر بعض المرافق العمومية منها ولايات ومديريات فرعية ووزارات، منذ مدة  و كانت تقارير أمنية قد أكدت قبل أكثر من سنتين  وجود  حالات تلاعب بالمال العام وسوء تسيير  واستغلال للنفوذ عبر عدة مؤسسات وهيئات وزارية،  وتحدثت ذات التقارير التي تلقتها رئاسة الجمهورية تباعا  عن  تفشي  مظاهر الثراء الفاحش  وغير المبرر لدى بعض المسؤولين والموظفين، و أفاد مصدر أمني رفيع بأن بعض المسؤولين  في البلاد يتعاملون  بنوع من الريبة مع التقارير الأمنية، حيث يعتقدون  بأنها تأتي لتصفية حسابات وأن بعض جوانبها غير موضوعية وهذا ما أخر التصدي للفساد، حيث أنه من المفترض  أن تتحرك التحقيقات القضائية مباشرة بعد التقارير الأمنية  التي تحررها مصالح الأمن .