الجزائر من الداخل

التقشف يطال الشركات العمومية ذات الطابع الاقتصادي وقف المشتريات إلا بقرار من مجلس الإدارة

 

 

 التقشف   يطال  الشركات العمومية ذات الطابع الاقتصادي 

 وقف المشتريات  إلا بقرار  من مجلس الإدارة

 

 

 الجزائر  ايمن خليل 

 الجمعة 14 أغسطس 2015 

  

 منعت تعليمة اصدرها  الوزير الأول عبد الماليك سلال مؤرخة في يوم 24 يوليو   الماضي  الشركات العمومية   ذات الطابع الاقتصادي  من اقتناء أي معدات  أو تجهيزات  يزيد  سعرها عن 5 مليو دينار ولا تدخل بشكل مباشر في دورة الإنتاج إلا بقرار من مجلس الإدارة.

بات مدراء  الشركات العمومية ذات الطابع الاقتصادي ملزمين على الحصول على  تأشيرة من مجلس الإدارة قبل عقد اية صفقة تفوق  قيمتها 5 مليون دينار  و  ألزمت الحكومة عبر الوزارات الوصية  الشركات العمومية ذات الطابع الإقتصادي بالتصريح  بوضعيتها المالية و تسليم تقارير حول التفتيش الداخلي والرقابة  والتدقيق على تسيير الشركات كل 3 أشهر.

منحت التعليمة الجديدة الموجهة للشركات العمومية ذات الطابع الإقتصادي  مصالح المراقبة و التدقيق على مستوى كل شركة مطلق الصلاحية و الحماية في التفتيش والتدقيق  الإطلاع على مختلف الوثائق والملفات التي  تخص مهمتها ،  على أن تقوم مصالح المراقبة والتدقيق المجدة في كل شركة عمومية  بإعداد تقارير دورية حول تسيير هذه المؤسسات  وكل ما يتعلق بالمصروفات والصفقات والتسيير المالي،  وتسلم هذه التقارير للوزارة الوصية  كل 3 أشهر ثم تنتقل إلى الوزارة الأولى،  و يجب أن تتضمن هذه التقارير  كل المعلومات الخاصة بالنشاط التجاري والمالي الخاص بالشركة ومدى مطابقته للمخطط الوطني للمحاسبة وللقوانين المنظمة لعمل الشركات التجارية، ولقانونها الداخلي ،   وتهدف التعليمة الأخيرة لمنع أي تلاعب في تسيير الشركات و الحصول على المعلومات الخاصة بالتسيير والتجاوزات الممارسة من  مسؤولي إدارة المؤسسات العمومية في وقت مبكر، أي بعد 3 أشهر على أقصى حد من وقوعها،  و كان وصول المعلومات المتعلقة  بتسيير الشركات العمومية  إلى الوزارات الوصية يتم  فقط بعد تنظيم مجلس إدارة أو بعد انعقاد جمعية عامة أو بعد التفتيش السنوي الذي ينفذه محافظ الحسابات المعتمد للشركة،ما يعني أن كل التجاوزات تبقى طي الكتمان في بعض الأحيان لـ10 أشهر أو سنة،   وقررت الحكومة  منذ منتصف عام 2006 إلزام كل  الشركات العمومية ذات  الطابع الإقتصادي بإنشاء مصالح   داخلية للرقابة والتفتيش والتدقيق، ومنح هذه المصالح حق الرقابة البعدية على التسيير اليومي،  لكن مسؤولي هذه المصالح  بقوا تحت سلطة المسيرين الإداريين  و كانت  التقارير الرقابية تنتقل عبر السلم  الإداري تحت سلطة الإدارة، ما حرم المفتشين الداخليين من أداء مهامهم الرقابية، لكن التعليمات الجديدة حررت  مسؤولي مصالح الرقابة الداخلية من سلطة المدير  وباتت تقاريرهم تنتقل بصفة آلية  إلى مجلس الإدارة ثم الوزارة الوصية ثم  الوزارة الأولى، كما تلزم التعليمات الجديدة المدققين الماليين في الشركات بالإبلاغ  عن أي تجاوز خطير للقانون في حينه و عدم الإنتظار إلى غاية حلول تاريخ التقرير الدوري الخاص بالتسيير، وتسمح هذه الإجراءات  بالحد من  التجاوزات الإدارية التي أدت للإضرار بالشركات العمومية، لكن مراقبة شركات كبرى  مثل موبيليس واتصالات الجزائر  و مجموعات اقتصادية مثل  سوناطراك و سونالغاز  يحتاج لفريق كامل و هو ما لا يتوفر حسب خبراء في المحاسبة  وهو ما  لا    يتوفر الآن.