الحدث الجزائري

هل كان موضوع التدريس بالعامية مقصودا لشغل الرأي العام هل سعت بن غبريط لإحياء الجهوية في الجزائر ؟

 

 

هل كان  موضوع التدريس بالعامية مقصودا لشغل الرأي العام

      هل سعت بن غبريط  لإحياء الجهوية  في الجزائر ؟ 

 

 الجزائر  آسيا  . غ 

 الأحد 9 أغسطس 2015 

 لا يبدو أن  النقاش  السياسي  حول موضوع التدريس باللهجة  العامية  سينتهي غدا، آخر صيحة في الموضوع الاتهام  الذي وجهته حركة النهضة  لوزيرة التربية  بن غبريط  حيث قالت الحركة إن التدريس  بالعامية  يحي النعرات الجهوية 

 

رأى مستشار سابق في رئاسة الجمهورية  وأحد أعمدة مشروع التعريب  في الجزائر أن النقاش السياسي الذي أعقب  التسريب الصحفي  حول التدريس بالعامية كان أحد سقطات المعارضة التي تسجل مرة بعد أخرى  مزيدا من الفشل في إدارة النقاش السياسي في الجزائر .     

 قالت  حركة النهضة إن وزيرة التربية تسعى لإحياء النعرات الجهوية بقرار التدريس بالعامية ،  و فتحت حركة النهضة النار على وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، وبالخصوص قرار إدراج العامية، بديلا عن اللغة الوطنية، واعتبرت القرار مساسا بالدستور لاسيما في مواده الصماء وثوابت الأمة وخرقا واضحا للقانون التوجيهي للتربية الذي صادق عليه البرلمان سنة 2008 . وحملت الحركة في بيان لها السلطة تبعات إقرار إدراج العامية بديلا عن اللغة الوطنية لدى الناشئة من أبنائها، وهو ما يعد حسبها إحياء للنعرات الجهوية والتي تؤدي إلى تفكيك وضرب الوحدة الوطنية وتفتيت النسيج الاجتماعي على غرار ما يجري في الأوطان العربية وهو ما يعد تنكر لتضحيات الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية ورسالة الشهداء في اقامة الدولة الجزائرية وفق ما جاء به بيان أول نوفمبر. وقالت الحركة إن استغلال مؤسسات الدولة الجزائرية لتمرير مشاريع خطيرة دخيلة عن المجتمع تهدد استقرار الدولة وتماسك النسيج الاجتماعي يولد رد فعل تطرفي لدى شرائح واسعة وإحساسهم بالاغتراب في وطنهم مما سيجعل الكثير من الشباب لقمة سائغة لدى جماعات التطرف والإرهاب، محملة السلطة المسؤولية كاملة عن تبعات إسناد اهم قطاع في الدولة لمن يعشون حالة انفصام مع ثواب الأمة ومقومات المجتمع . ودعت الحركة أبناء الجزائر للمساهمة الفعالة في بناء وإعداد منظومة تربوية متكاملة متمسكة بهوية الشعب الجزائري متفتحة على لغات العصر ومتطلعة للأفاق العلمية التي تعيشها البشرية اليوم، كما دعت الطبقة السياسية الجادة والنقابات والمجتمع المدني والمختصين للوقوف صفا واحدا في وجه المخططات الرامية لضرب استقرار ووحدة الجزائر.

 من جانب ثاني قال السيد بن يوسف  جرنون  المستشار السابق  في رئاسة الجمهورية  وأحد أعمدة  مشروع التعريب في الجزائر  في تصريح للجزائري للأخبار  أعتقد أن الطبقة السياسية في الجزائر وجدت في موضوع  التدريس بالعامية مشروعا  للممارسة  السياسة في فترة فراغ  وكان الأولى بالطبقة السياسية أن تناضل من أجل برلمان قوي  أو انتخابات رئاسية  مسبقة أو رفض تعديل الدستور.