الجزائر من الداخل

15 مطلوب للأمن من بقايا " أبناء الصحراء من أجل العدالة" " أبناء الصحراء " رجل في أروقة العدالة ورجل أخرى في كواليس المصالحة

 15  مطلوب  للأمن  من بقايا  ” أبناء الصحراء من أجل العدالة” 
”  أبناء الصحراء ” رجل في أروقة العدالة  ورجل أخرى في كواليس المصالحة
  ورقلة ايمن خليل
 الجمعة 7 اغسطس2015
 لا يزيد عدد أعضاء أبناء الصحراء من أجل العدالة المصنفة كجماعة إرهابية  عن 15 فردا، منهم 6 استسلموا فعليا لأجهزة الأمن ، بينما  قرر زعيم  حرة ابناء الصحراء من أجل العدالة إلقاء السلاح قبل أكثر  من سنة  إلا أنه  يواصل  التخفي  الظهور الوحيد للحركة تم قبل عدة أشهر   عندما أصدرت بيانا يدعو الحكومة لتلبية  مطلب  وقف مشروع الغاز الصخري  لكن دون تبني مطالب الحراك الرافض لمشروع الغاز الصخري .
  قررت حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة التي صنفت  في خانة الحركات الإرهابية  التحاور مع الجهات الأمنية ، لكن وضعية الحركة تبقى  غامضة حيث  لم يتقدم ملف  المفاوضات بين السلطات الأمنية والحركة إلى الأمام، وقال مصدر أمني مطلع إن طرمون عبد السلام  تخلى عن السلاح وهو يتعاون مع الأجهزة الأمنية  إلا أن السلطات تحتاج للمزيد من الضمانات من الرجل الذي  سبق له أن  استفاد من المصالحة  الوطنية      
اتهمت حركة  ابناء الصحراء من أجل العدالة في بيان صدر في شهر يناير 2015 ،  ضمن مقطع فيديو قادة عسكريين محليين في جانت بعدم الجدية في المفاوضات التي جرت قبل مدة مع السلطات بينما قالت مصادر أمنية إن المفاوضات التي جرت سمحت باستفادة 4 من مسلحي الحركة من العفو والدخول المصالحة الوطنية مقابل إلقاء السلاح، و اشارت ذات المصادر إلى أن  المفاوضات مازالت متواصلة،  وقال ضابط في جهاز أمن يعمل بولاية اليزي بولاية اليزي وهي مسرح العمليات الرئيسي الذي يشهد المواجهة مع عناصر هذه الحركة المسلحة التي تشكلت قبل 8 سنوات تقريبا  ” لا يمكننا الوثوق في شخص مثل عبد السلام طرمون الذي نكث بوعده مرتين استفاد كل مرة من العفو ” ويعد عبد السلام طرمون القيادي السابق في حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة  التي تشكلت كحركة مطلبية لتوفير الشغل لبطالي الجنوب وضمت عبد السلام طرمون ولمين بشنب وآخرين  قبل أن  تنحرف إلى النشاط المسلح تحت رعاية سلفية جهادية.
 ويبدو أن ملف التفاوض  بين السلطات والحركة ما يزال طويلا ، إلا أن مصدرا أمنيا قلل كثيرا منشأن مجموعة طرمون التي  تعد جماعة غير قادرة على  التأثير ويبقى تأثيرها الوحيد في المخاوف  من عودتها للتحالف مع الجماعات الإرهابية    
وللمرة الثانية   تؤجل  محكمة جنايات  ورقلة  في الجنوب الجزائري النظر في قضية زعيم حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة  و4 من أعضاء الحركة دون وجود مبرر قانوني  يمكن الأخذ به.
تنتظر  قضية   حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة  في  أروقة  محكمة  جنايات  ورقلة منذ سنة ونصف، ورغم توقف  نشاط الحركة إلا أن القضية مازالت  لم تسوى ،  وقد اعترفت حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة الإسلامية التي رفعت السلاح في وجه الحكومة منذ سنوات ثم انتقلت إلى شمال مالي  وأعلنت قبل أشهر أنها قررت نقل المعركة مع السلطات إلى الأراضي الجزائرية بوجود مفاوضات مع ممثلين للحكومة الجزائرية، 
وكشفت مصادر عليمة للغاية أن المفاوضات التي تجري عبر وسطاء قبليين وسلفيين جهاديين تائبين، تعاني من  غياب الثقة فمن  جهة يطالب عناصر مسلحون من حركة ابناء الصحراء من أجل العدالة الاسلامية التي انشقت عن حركة التوحيد والجهاد قبل اشهر التحاور مع مسؤولين على مستوى مركزي ويقولون في بياناتهم إن  المسؤولين الأمنيين المحليين أساؤوا  تسيير  ملف المفاوضات قبل سنوات عندما قرر عبد السلام طرمون ولمين بشنب التخلي عن النشاط المسلح ضد الحكومة، وكشفوا مخابئ السلاح  في الصحراء، وتشير مصادرنا إلى أن  السلطات قررت المضي في الحل الأمني مع هذه الحركة مع منح الفرضة لمن يقرر الاستسلام من عناصر هذه المنظمة الإرهابية، على أن يكون الاستسلام بصفة فردية دون أية ضمانات لقياديي الحركة وهم عبد السلام طرمون ويوسف بشنب و عبد الله قنو، وتشير مصادرنا إلى أن الاتصالات مازالت جارية مع مسلحي هذه المنظمة الذين يتنقلون عبر الحدود بين الجزائر وليبيا وصولا إلى جبال تسلي وأزجر وقارة الجنون، ويحاول مسؤولون عن ملف المفاوضات استغلال النفوذ الكبير لوجهاء القبائل المحليين في المنطقة من أجل ثني بعض  عناصر المنظمة عن خيارهم وإعادتهم لجادة الصواب، وتشير مصادر أمنية إن أن المنظمة تتكون من 40 إلى 60 مسلح ينتمي أغلبهم إلى منطقتي جانت و الدبداب ويستفيد عناصر هذه المنظمة من صلاة القرابة مع مئات الأسر الليبية خاصة في مناطق غات ساردلس وغدامس الحدودية، وكان الجيش قد أطلق حملة عسكرية في جبال تاسيلي بحثا عن مخابئ المنظمة الإرهابية.