أحوال عربية

ترامب المرشح الرئاسي الأمريكي المجهول في العالم العربي

 

 

 

 

       ترامب المرشح الرئاسي الأمريكي المجهول في العالم  العربي  

 مخلوف نافع  

الأربعاء 29 يوليو 2015 

  يوصف  جون دونالد جيه.ترامب  69 سنة  بأنه رد فعل محافظ  على  القيم الديمقراطية التي كرستها  سنوات حكم الرئيس الديمقراطي  أوباما ، وبينما تسير الحملة  الانتخابية للمرشح المليار دير ترامب  بهدوء يغط  العالم العربي والإسلامي في نوم عميق على وقع تغول  حكومات البترو دولار    وتحولها إلى مركز  لثقل الاستراتيجي وحيد  للسلطة  في العالم العربي الذي تقاذفه أمواج النفوذ الإيراني و  التغول السعودي .

 

تحدث مرشح الرئاسة الامريكي  ترامب  قبل اشهر قليلة  أمام حشد من مؤيديه في ولاية أريزونا، في نبرة معادية للمهاجرين المكسيكيين الذين يتوافدون على الولايات المتحدة إلى شمالهم بحثًا عن لقمة العيش تمامًا كما يفعل العرب والأفارقة مع أوروبا، وهي تصريحات جذبت على ما يبدو الكثيرين ممن يتحفظون على باب الهجرة الموراب بين أمريكا والمكسيك، تمامًا كما تفعل تصريحات اليمين المتطرف في فرنسا وبريطانيا والدنمارك وهولندا على الناحية الأخرى من الأطلنطي.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يطلق فيها ترامب العنان لتصريحات تقارب على العنصرية في أمريكا، ففي العام الماضي بعد حصول المخرج المكسيكي أليخاندرو جونزالِز إنياريتو على جائزة الأوسكار عن فيلمه بِردمان، صرّح ترامب ساخرًا بأن ليلة الاحتفال كانت “ليلة ممتازة بالنسبة للمكسيك، كما هي العادة في بلدنا،” في إشارة واضحة إلى عدم رضاه عن الفُرَص التي يجدها المكسيكيون في أمريكا ويدّعي أنها تأتي على حساب الأمريكيين.

 

حتى الآن، لا يزال الكثيرون يعتقدون أن ترشح ترامب لسباق الرئاسة ليس سوى حملة إعلامية له كرجل أعمال، والكثيرون في الحقيقة ينظرون له بشكل سلبي، وكمرشح غير جدي، خارج دوائر الجمهوريين، حيث أظهر استطلاع مونماوث أن 40٪ يعتقدون أنه ترشح للحصول على المزيد من الشعبية كشخص وجذب الأنظار إلى ممتلكاته المنتشرة حول الولايات الأمريكية وفي شتى دول العالم.

 وبينما  تتصدر المرشحة هيلاري كلينتون استطلاعات الراي   في أمريكا يجد ترامب  مؤيدين  وسط انصار حزب الشاي اليميني المتطرف، كما يشي بذلك استطلاع مونماوث للرأي، حيث أشار إلى أن الذين يدعمونه من بين تلك الشريحة تصل نسبتهم لحوالي 55٪، ويتجاوبون مع خطابه الداعي إلى تشديد الإجراءات الحدودية مع المكسيك والذي وصل إلى التعهد ببناء جدار بطول الحدود بين البلدين!

ليس المكسيكيون فقط هم ضحايا تصريحات ترامب، بل السود كذلك، فقد قال مرة ساخرًا في حوار مع قناة إن بي سي أنه لو كان قد بدأ أعماله الاستثمارية في السنوات الأخيرة، لتمنى أن يكون أسود اللون نظرًا للميزات الكثيرة التي كان ليحصل عليها، في إشارة ساخرة إلى الاهتمام بالسود وتعزيز فرصهم في المجال العام الجارية منذ سنوات، لا سيما مع انتخاب أوباما.

عنصرية ترامب التي تتخلل شركاته نفسها تعود إلى عقود طويلة، حيث تمت مقاضاة شركة العقارات الخاصة به من جانب وزارة العدل الأمريكية في السبعينيات نتيجة تمييزها العنصري بين البيض وغيرهم في نشاطاتها بعدة مُدُن، وهي قضية قررت الشركة التجاوب معها آنذاك قبل أن تقاضيها الوزارة مرة أخرى نتيجة عدم التزامها المستمر.

 

 يذكرني المرشح  ترامب  بفيلم عادل إمام   مرجان أحمد مرجان حيث تنتشر في أمريكا  فنادق ترامب، مجلة ترامب، خطوط ترامب الجوية، عقارات ترامب، جامعة ترامب، شوكولاتة ترامب، نبيذ ترامب، ملاهي ترامب الليلية، وغيرها العشرات من المجالات التي دخلها دونالد بعد أن ورث مجموعة “إليزابيث ترامب وأولاده” الاستثمارية عن أبيه فريد ترامب، ليعيد تسميتها بمجموعة ترامب القابصة، والتي جعلته واحدًا من أهم الشخصيات في عالم رجال الأعمال بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى إثارته للجدل المستمر في الإعلام بتصريحاته اليمينية العنصرية، ليصبح شخصية معروفة إعلاميًا.

لطالما دعّم ترامب مرشحي الحزب الجمهوري على المسرح السياسي الأمريكي، كما اقترب خلال العقد المنصرم من دوائر حزب الشاي، ليعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2012 ثم يتراجع عن ذلك ويدعم المرشح الجمهوري ميت رومني بوجه باراك أوباما، علاوة على ذلك، يُعَد ترامب من أنصار اليمين الإسرائيلي، وقد أعلن مرارًا دعمه لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وهو شخصية معروفة نسبيًا في إسرائيل ويمتلك استثمارات عدة هناك أبرزها برج ترامب في تل أبيب الأطول في إسرائيل.

 

 ترامب  رجل أعمال  وشخصية اجتماعية، وكاتب و شخصية تلفزيونية. وهو الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة ترامب العقارية، ومقرها في الولايات المتحدة وهو أيضا مؤسس منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات والفنادق في جميع أنحاء العالم. تميز نمط حياته بالاسراف والصراحة في الحديث جعلته من المشاهير على مدى سنوات، وما زاد نجاحه البرنامح الواقعي على قناة الـ أن بي سي، المبتدئ (حيث كان يقوم بدور المضيف والمنتج التنفيذي).

دونالد هو الابن الرابع لعائلة مكونة من خمسة أطفال أبوهم فريد ترامب، أحد الأثرياء وملاك العقار في مدينة نيويورك. وقد تأثر دونالد تأثرا شديدا بوالده فاّل به المطاف إلى جعل مهنته في مجال التطوير العقاري، [3] وعند تخرجه من كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا في عام 1968، انضم دونالد ترامب إلى شركة والده، مؤسسة ترامب.

بدأ حياته العملية بتجديد للفندق الكومودور في فندق غراند حياة مع عائلة بريتزكر، ثم تابع مع برج ترامب في مدينة نيويورك وغيرها من المشاريع العديدة في المجمعات السكنية. في وقت لاحق انتقل إلى التوسع في صناعة الطيران (شراء شركة ايسترن شتل، [4] واتلانتيك سيتي كازينو، بما في ذلك شراء كازينو تاج محل من عائلة كروسبي، ولكن مشروع الكازينو افلس. وقد أدى هذا التوسع في الأعمال التجارية إلى تصاعد الديون.[5] حيث ان الكثير من الأخبار التي نقلت عنه في أوائل التسعينيات كانت تغطي مشاكله المالية، وفضائحه علاقاته خارج نطاق الزوجية مع مارلا مابلس، والناتجة عن طلاق زوجته الأولى، إيفانا ترامب.

شهدت أواخر التسعينيات تصاعدا في وضعه المالي وفي شهرته. وفي عام 2001، أتم برج ترامب الدولي، الذي احتوى على 72 طابق ويقع هذا البرج السكني على الجانب الآخر منمقر الأمم المتحدة.[6] كذلك، بدأ البناء في “ترامب بليس”، مبنى متعدد الخدمات على جانب نهر هدسون. وقد امتلك ترامب مساحات تجارية في “ترامب انترناشيونال أوتيل آند تاور”، الذي احتوي على 44 طابقا للاستعمال المختلط (فندق وعمارات) على برج كولومبس. يمتلك ترامب حاليا عدة ملايين امتار مربعة في مانهاتن،[7] ولا يزال شخصية بارزة في مجالالعقارات في الولايات المتحدة وهو من المشاهير البارزين الذي تتعرض له وسائل الاعلام بالتغطية.