أحوال عربية

تركيا تصر على مشروع منطقة آمنة في شمال سوريا

 

 

 تركيا  تصر على  مشروع منطقة آمنة  في شمال سوريا 

 

مدريد نافع مخلوف

 السبت 25 يوليو  2015

  

 

 لم يعرف  لحد الساعة  إن كانت  تصريحات وزير الخارجية  التركي  حول منطقة آمنة مفتوحة للنازحين  السوريين  منطقة من تفويض دولي وقبول من حلفاء النظام السوري أم  أن  الأمر مجرد  عملية استعراضية  هدفها امتصاص  الغضب الشعبي.

وجاء هذا بعد أن شنت طائرات حربية تركية  صباح يوم أمس الجمعة غارات على مواقع تنظيم  “الدولة الإسلامية” داخل الأراضي السورية، وفقا لما أعلنته رئاسة الوزراء التركية في بيان رسمي.

و قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو”، اليوم، إن “الأراضي التي تم تطهيرها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سورية ستصبح منطقة آمنة”.                         

 وأضاف “أوغلو” في مؤتمر صحفي أنه “عند تطهير مناطق في شمال سورية من تهديد (تنظيم الدولة) ستتشكل مناطق آمنة بطبيعة الحال”، مشيراً إلى أن بلاده أيدت وجود مناطق آمنة وحظر للطيران في سورية، لافتاً إلى الأشخاص الذي نزحوا من منازلهم بإمكانهم الانتقال لتلك المناطق الآمنة.

 

وجاءت الغارات بعد ساعات من تبادل الجيش التركي ومسلحي التنظيم النيران عبر الحدود، ما أدى لمقتل جندي وإصابة اثنين من الجيش التركي.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه من المقرر أن تسمح تركيا للولايات المتحدة بشن غارات جوية على مواقع التنظيم في سوريا إنطلاقا من قاعدة انجيرليك الجوية التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي “ناتو” قرب الحدود التركية السورية.

في الوقت نفسه، داهمت الشرطة التركية 140 مقرا في اسطنبول صباح الجمعة للقبض على أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وشملت حملة المداهمات 26 منطقة في المدينة وشارك فيها 5 آلاف ضابط شرطة، كما قُبض أيضا على أعضاء في تنظيم الشبيبة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو إن أربعة مقاتلات من طراز إف-16 قصفت ثلاثة أهداف لتنظيم الدولة في سوريا، وهي أول مرة تشن فيها تركيا غارات جوية على أهداف في داخل الأراضي السورية منذ بدأ تنظيم الدولة الإسلامية تقدمه على الأرض في سوريا والعراق في عام 2013.

أعلنت تركيا على فتح قواعد عسكرية على أراضيها لطيران التحالف الدولي الذي يواجه “تنظيم الدولة”، قال “أوغلو” إن “قرار تحديد القواعد العسكرية التي ستستخدمها قوات التحالف الدولي في عملياتها ضد داعش، سيتم بعد دراسة الموضوع مع الولايات المتحدة الأمريكية”، مؤكدا استمرار المباحثات بخصوص ذلك. كما لفت إلى أن قاعدة “إنجرليك” الجوية في ولاية “أضنة” لم تفتح بعد أمام طائرات التحالف.

وفي إجابته على سؤال حول احتمال أن تنتقل عمليات الجيش التركي ضد “تنظيم الدولة” إلى داخل الأراضي السورية، أجاب “أوغلو” أن بلاده تمتلك القدرة والقابلية التي تمكنها من مواجهة أية تهديدات أياً كان مصدرها.

ويأتي هذا التطور الملف في الموقف التركي حيال المشاركة في عمليات التحالف ضد التنظيم، وسط حديث عن اتفاق جرى التوصل إليه مؤخراً بين أنقرة وواشنطن. وذكرت صحيفة “حرييت” التركية، أمس، أن اتفاقاً أمريكياً تركياً تم التوصل إليه، ويقضي بسماح تركيا للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “إنجرليك” في الهجوم ضد “تنظيم الدولة”، مقابل إقامة تركيا منطقة حظر طيران على الحدود مع سورية، وهو ما عارضته الولايات المتحدة باستمرار.

وبحسب الصحيفة ذاتها فإن الاتفاق ينص على أن تمتد منطقة حظر الطيران 90 كيلومتراًبين مدينتي مارع وجرابلس بريف حلب شمال سورية، فيما تحدثت أيضاً وسائل إعلام تركية أخرى عن أن عمق المنطقة الآمنة سيصل إلى 50 كيلو متراً.

وفي حال طبق هذا الاتفاق فإن طائرات نظام الأسد لن يكون بمقدورها الوصول إلى المناطق الآمنة لأنها ستكون عرضة للاستهداف. وذكرت مصادر في المعارضة السورية لـ”السورية نت” أنه من المتوقع أن تستفيد قوات المعارضة من هذه المنطقة فيما لو أصبحت أمراً واقعاً.

وينص الاتفاق ايضاً على أن قوات التحالف ستنفذ عند الضرورة طلعات استطلاعية وضربات في المنطقة، وأن الطائرات الأمريكية المجهزة بقنابل وصواريخ سيكون متاحاً لها استخدام القاعدة الجوية، على أن تقدم تركيا الدعم لغارات التحالف ضد “تنظيم الدولة”.

 

ويشار إلى أن صحيفة “حرييت” قالت إن “الاتفاق لا يتضمن وصول قوات برية أمريكية إلى تركيا، لكن سيسمح لعدد من الفنيين العسكريين بالدخول لتقديم الدعم التقني. كما يتعلق الاتفاق باستخدام قاعدة أنجرليك فقط، لكن الطائرات الحربية الأميركية ستتمكن من استخدام قواعد باتمان وديار بكر وملاتيا شرقي تركيا في حالات الطوارئ”.