رأي

يا ولد : لاترقص مع الشيطان !

 

                                                                                          صلاح المختار

          تبنت اسرائيل الغربية رسميا الهجمات على اسرائيل الشرقية فلقد اعلن الموساد (انتصاره في العمليات النوعية التي استهدفت المنشأت الحيوية الإيرانية). وذكر المتحدث باسمه (أن الجهاز حقق نصرا شاملا في الحاق دمار كامل في مؤسساته العسكرية ومفاعلها النووي) وكالات، الصحفي العراقي الحر 11-7-2020، وهذا الشعور الغامر بالنصر دفع الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين الى اطلاق تصريحات تهكمية نادرة جدا فقال:(سنصلي في طهران قريبا) !اما نتنياهو رئيس الوزراء فقال بسخرية اشد:(سأصلي وأختم التوراة في طهران)!!واضح جدا ان قادة اسرائيل الغربية لم يكونوا ليطلقوا هذا الكلام لو لم يحققوا فعلا هدفا جوهريا وخطيرا حدده الناطق بأسم الموساد ، ما دلالات الذي جرى؟ لنستعرضها بسرعة :

1-حتى الان تعرضت اسرائيل الشرقية لاكثر من عشر هجمات رئيسة مدمرة خصوصا في طهران وكان كل منها يحيل ليل مدنها الى نهار وهدفها الواضح جدا هو منشأت نووية وعسكرية حساسة، فاخر النظام  بها وهدد كثيرا طوال عقود من مغبة التعرض لها، واقسم خامنئي بكل مقدساته بانه سيرد الضربة بعشرة لو تعرضت هذه المنشأت لاي هجوم من اي طرف. لكنه الان عاجز عن الرد وصوته غارق في مستنقع الخوف!

2-ان المشروع الاغلى على قلب نظام الملالي هو التفوق على دول المنطقة كافة بأمتلاك سلاح نووي يحسمون به هدف اكمال مشروعهم القومي الاستعماري الاقليمي ،فبدون القوة  خصوصا النووية لايمكن للحلم الفارسي العتيق ان يتحقق وهو احياء امبراطورية فارس.

3-الضربات الاسرائيلية المميتة اظهرت جبن خامنئي واثبتت بالملموس حرصه هو وبقية قادة النظام  على حيواتهم ومكاسبهم المادية فقط لانه لم يرد عليها بالمثل رغم تكرارها ،لانهم انانيون بصورة مرضية ويدفعون غيرهم للقتال والموت من اجل ان يحافظوا هم على ثرواتهم ومكاسبهم ،وعندما تاتي لحظة الدفاع عن النظام نراهم جبناء، كما اكدت الضربات بان اسلحته استعراضية .

          4-تصفية المجرم قاسم سليماني كان خطوة البداية على طريق عنوانه كان واضحا كل الوضوح : امريكا قررت انهاء التوكيل الايراني بالغزو والابادات للعرب بعد ان اكمل نظام الملالي العمل الرئيس وحان وقت ضبطه، واعادة تأهيله كي يقوم هو او من سيعقبه بالدور المرسوم له في المخطط الغربي الصهيوني.

          5- ثمة سؤال يكشف المزيد عن الضربات وهو :لماذا صدر الاعلان من الموساد وليس وزارة الحرب؟ لان العملية مزيج من الضربات الجوية وعمليات تخريب داخل اسرائيل الشرقية قامت بها عناصر مجندة وهي عناصر النظام ذاته والتي سلمت المراكز الحساسة جدا ومنها المراكز النووية، وهذا يعني ان من سهل الضربات قادة في النظام وليس مجرد انفار صغار !في تأكيد قاطع على ان النظام مخترق مخابراتيا بكامله .

          6- تعمدت اسرائيل الغربية توجيه ضربات متقطعة ولم تشن حربا شاملة لانها تريد اثبات ان النظام الايراني نظام كرتوني في الواقع وان الهدف من الضربات هو اسقاطه معنويا واخلاقيا ووطنيا نهائيا، على الاقل بنظر انصاره، وكان بامكانها ان تشن هجوما شاملا ثقة بقدرتها اولا ويقينا بان قدرات اسرائيل الشرقية اغلبها مبالغات.

          7-في ضوء رد فعل خامنئي الجبان نرى العزاء الاعظم الان في بيوت هادي العامري ونوري المالكي وبقية العملاء لان طهران التي كانوا يعتمدون على الهروب اليها عندما تتحرر بغداد لن تكون مفتوحة لهم لان خامنئي يكون قد ازيل من عرش الطاووس ،وحتى لو بقى بعض من النظام فأنه سوف يسد الحدود في وجوههم، وهذا هو مصير كل من يخون وطنه.

ما الدرس الكبير المترتب على التعاون مع الشيطان الاكبر(امريكا) والشيطان الاصغر(اسرائيل الغربية) ضد العراق وبقية الاقطار العربية؟ الان فقط يرى خامنئي، ولو بعد فوات الاوان، مقاتل الرقص مع الشيطان، فمهما ظن بانه يخدع الشيطان فان الواقع يؤكد بانه ملعوب به وانه اداة بيد الشيطان وانه لايمكنه التغلب عليه،ومن التحديات التي فرضها الشيطان على خامنئي وحسن نصر الله لكثرة ثرثرتهما بوعود (تحرير القدس والصلاة فيها قريبا) انه جعلهما  يريان نتنياهو يعتزم اكمال قراءة التوراة والصلاة في طهران! هذا التحدي يفرض على خامنئي وتابعه المطيع حسن،اظهار شجاعتهما واحترامهما لوعودهما والقسم بشرفهما ان كانا حقا كذلك، ولدى حسن 15 الف صاروخ في لبنان فلينفذ وعده بتدمير اسرائيل الغربية، مثلما على خامنئي ان يرينا كيف سيزيل الكيان الصهيوني بقوته؟ انه امتحان النهاية وعلى نتائجه سوف تطوى صفحة الملالي مكللين بعار ابدي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق