كلمة رئيس التحرير

يامعشر الجزائريين بوتفليقة هو قدركم … ولا مهرب من القدر !

يكتبها اليوم حبيب لراس *
ــــــــــــــــ
الخطاب الرسمي لأحزاب السلطة ، يقول التالي ” لا يوجد بديل للرئيس بوتفليقة عبد العزيز، رئيس البلاد الحالي قدم خدمات جليلة للوطن، ومن العيب أن نقابل خدماته بنكران الجميل ، البلاد بحاجة للاستقرار ، لأن محيطها العربي مضطرب، والرئيس بحاجة لإستكمال نهجه ومساره وبرنامجه من أجل اعادة بعث الاقتصاد وحل المشكلات التي يعاني البلد، ولأجل هذا من الضروري تزكية الرئيس بوتفليقة وتجديد البيعة و الولاء له على السمع والطاعة في المنشط والمكره “، ويبدوا كلام هذه الأحزاب وممثليها قريبا إلى المنطق ، فالساحة السياسية اليوم وقبل اقل من 5 اشهر من الانتخابات الرئاسية لا تتوفر على مرشح يحظى بشعبية وبإجماع أو شبه اجماع، الساحة السياسية في البلاد اصابها العقم، لا أحد يرغب في التقدم للترشح من الشخصيات الثقيلة ، وحتى المتوسطة، أما الأرانب الانتخابية فهي كما يقول المثل ” تكملة عدد ” ، الطبيعي وفي اي بلد شبه ديمقراطي في العالم أنه، قبل سنة من الانتخابات الرئاسية ، يتقدم أصحاب الوزن الثقيل ويعلنون نيتهم في الترشح، ويبدأون في حشد المناصرين، ويقدمون برامجهم السياسية ويناقشون الناس ، لكن عندنا في الجزائر الجميع مطمإن بل ومتـأكد بأن الأمر محسوم حتى قبل 5 أشهر من البداية، فماهو معنى أن يعارض شخص أو مجموعة من الاشخاص بقاء سيادة الرئيس و أن يعلن عن رفضه له والشعب كله قابل به على الأقل هذا ما يظهر، للعيان، قد يقول قائل إن الشعب ضد الرئيس وضد بقائه والدليل نسبة المقاطعة العالية للانتخابات التشريعية في عام 2017 ، ونقول إن العبرة ليست بالمقاطعين بل بالمصوتين والمشاركين، وحتى ولو قاطع ثلثا الجزائريين الانتخابات الرئاسية القادمة، فإن النتيجة ستعتمد ستكون عنوانا للحقيقة،أحزاب السلطة أو الأحزاب المؤيدة للتمديد والعهدة الخامسة تكون قد
ربحت المعركة قبل البداية ، وانتصرت في معركة الولاية الرئاسية الجديدة للرئيس الحالي، لأن لا أحد في الميدان والحرب الإنتخابية لا يكسبها المنسحبون والنائمون في بيوتهم والخائفون بل يكسبها المبادرون المتوثبون، وفي حالة استمرار الوضع على حاله، فإن معارضي الرئيس بوتفليقة ، يحتاجون لمعجزة ، من أجل أن تتحقق آمالهم في رؤية رئيس جمهوريةجديد بعد 20 سنة من حكم بوتفليقة، المعجزة التي ينتظرها أعداء وخصوم الرئيس قد لا تتحقق أبدا ، فهم ينتظرون تدخلا من السماء، وينتظرون أن يقتنع صاحب الفخامة بـالإنحساب من السلطة، وينتظرون تدخل جهة تقول وتؤكد إنها لن تتدخل لتغيير الواقع السياسي وأن الوضع السياسي يتم تغييره وفقا للدستور ، لهذا نقول للجزائريين يا أهل ” الدشرة ” الغايب يعلم الحاضر والنائم يعلمن النايض، والجالس يعلم القاعد بوتفليقة هو قدركم إلى أن يشاء الله وهو أعلم العالمين .
* صحفي جزائري مستقل
وكاتب من اسرة الجزائرية للأخبار