كلمة رئيس التحرير

وعد و ” عهد ” الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز على وشك التحقق !

يكتبها  اليوم  عبد الحي بوشريط

ايام قليلة قبل نهاية أو انهيار سلطة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، تعهد  الرجل في احدى آخر رسائله للشعب الجزائري ، ان  الجزائر  في حال انتخابه مجددا رئيسا  ستمر بمرحلة انتقالية مدتها سنة واحدة يتم فيها تعديل الدستور  والاتفاق على  تنظيم انتخابات رئاسية قبل نهاية سنة واحدة عقب الانتخابات  الرئاسية  التي كانت مقررة منتصف شهر افريل 2019 ، تمر الايام ويغادر بوتفليقة  السلطة بـ ” فضيحة ” ، وتبدأ النبوءة في التحقق ، الجزائريون بعد نحو 3 أشهر  ونصف من سقوط بوتفليقة لم يتفقوا على موعد لتنظيم الانتخابات  الرئاسية، ولا يبدو أنهم سيتوصلون لاتفاق قريب، بل ان الشرخ امتد الى خلاف حول جزئيات بسيطة من يرفع الراية واي راية تفع في الشوارع .

هذه الحقيقة  الثابتة  أو النبوءة التي تحققت، والتي  تعهد فيها  الرئيس السابق للجمهورية بمرحلة انتقالية  مدتها سنة واحدة، لم تاتي على ما يبدوا من فراغ،  لأنه بالرغم من كل عيوب وخطايا نظام الرئيس السابق الا أن هذا النظام كان يعرف طبيعة الجزائريين  وتركيبتهم  البشرية  وعقليتهم وتوجهاتهم  السياسية،  وهو لهذا كان  على يقين أن  اي  ثورة  أو حراك شعبي أو انتفاضة ستفتقر للقيادة، وبالتالي  لن تكون قادرة بالمطلق على بناء  نظام  سياسي  بديل ، محيط بوتفليقة أو ” العصابة ” كانت تدرك بحسها ودهائها السياسي  ان  السياسيين الجزائريين قد لا يتفقون ابدا حول هوية مرشح ما للانتخبات الرئاسية،  وقد لا يتقون حتى على دستور، ليس  بسبب عيب  في عقول وأذهان الشعب الجزائري العظيم وسياسييه  المحترمين، بل بسبب  آخر هو أن نظام بوتفليقة لم يترك في الجزائر رجلا سياسيا  إلا ولطخه بفضيحة، نظام بوتفليقة ” صحّر الحياة السياسية ” وتركها بلا هوية و لا عنوان ، وربما لهذا وقع في  فخ وخطأ الرغبة في البقاء في السلطة، لأنه كان يدرك تماما أن  السياسيين في الجزائر  بلا مصداقية، وان الشعب حتى  ولو كان غاضبا ورافضا لسلطة بوتفليقة فإنه بلا رأس  ولا قيادة  ولهذا فإن  اي تحرك له لن يغير معادلات  الواقع السياسي، ولهذا السبب طلب الرئيس بوتفليقة مهلة سنة  واحدة ، لقد أدرك هو أو ادرك محيطه أنه ان قدر للانتخابات  الرئاسية أن تمر  مع بقاء  بوتفليقة في السلطة فإنه لا سنة ولا سنتين  وربما حتى عشر  سنوات لن تكفي الجزائريين للاتفاق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق