أحوال عربية من صحافة العدو الإسرائيلي

وزير الدفاع ورئيس الحكومة الاسرائيلي السابق يطلب نتنياهو بالاستقالة

منقول *
ـــــــــــــ
قالت القناة العاشرة الإسرائيليّة في التلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، إنّ الإعلان عن انطلاق عملية جيش الاحتلال الإسرائيليّ للكشف عن أنفاق حزب الله، وهي العملية التي أطلق عليها الناطق بلسان الجيش عملية (درع الشمال) تسبّب بمخاوف لدى أصحاب الفنادق ومواقع الاستجمام من موجة إلغاء حجوزات، على حدّ تعبير المصادر.
وأشارت المصادر عينها، كما ذكرت القناة العاشرة، إلى أنّه في اليوم الثاني على بدء العملية كان أصحاب المصالح السياحيّة في منطقة (إصبع الجليل)، شمال الدولة العبريّة، مشغولين في إقناع الزبائن المحتملين بأنّه لا وجود لأيّ خطرٍ بالحضور إلى الشمال، لكنْ على أرض الواقع، أكّدت المصادر، الأعمال المستمرة في العملية الإسرائيليّة، أثّرّت على الأرزاق. وبحسب القناة، فإنّ المخاوف الكبيرة تتمحور حول طول مدّة العملية التي قد تؤدي إلى انهيارٍ اقتصاديٍّ لقطاع السياحة، خصوصًا وأنّ أركان دولة الاحتلال أكّدوا وبشكلٍ علنيٍّ على أنّ أعمال هدم الأنفاق قد تستمّر عدّة أشهر، الأمر الذي يُلقي بظلاله السلبيّة على فرع السياحة في شمال الكيان الإسرائيليّ.
من ناحيته، رأى مُحلّل الشؤون الأمنيّة والإستراتيجيّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، رأى أنّ الحرب ليست على الأبواب، لافتًا إلى أنّ إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ عن بدء عملية “درع الشمال” لتعطيل الأنفاق الهجومية التي حفرها حزب الله، هي فعلًا مفاجأةً دراماتيكيّةً وتخلق واقعًا جديدًا على الحدود الشمالية.
لكن، استدرك قائلاً، إنّ الطلب من سكان الشمال متابعة حياتهم الطبيعية، باستثناء أماكن صغيرة بالقرب من المطلة التي أُغلقت أمام المزارعين، يدُلّ على أنّ الجيش يُقدّر في هذه المرحلة عدم وجود تخوّفٍ من نشوب حربٍ وذلك لعدة أسباب: أولاً، عمليات تعطيل الأنفاق ستجري في أراضٍ خاضعة لإسرائيل، كي لا يُعطى حزب الله ذريعة لفتح النار وتعطيل الحفريات.
ثانيًا، يمكن التقدير أنّ حزب الله عرف منذ زمن أنّ إسرائيل اكتشفت خطة أنفاقه الهجومية، وهو يعلم ذلك من خلال مراقبته استعدادات الجيش الإسرائيليّ على طول الحدود. ثالثًا، الأنفاق المعدّة كي يستخدمها حزب الله لتسلّل مفاجئ إلى إسرائيل كجزءٍ من خطط احتلال الجليل التي يتباهى بها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، هي أداة حرب ثانوية بالنسبة إلى الطرفين.
وشدّدّ ميلمان على أنّ إسرائيل تشعر بالقلق من 120- 150 ألف صاروخ لدى حزب الله، وخصوصًا من المسعى الذي بُذل في العامين الأخيرين لتطوير صواريخ دقيقةٍ، أكثر بكثيرٍ ممّا تشعر بالقلق من الأنفاق التي سيجري العثور عليها في الأسابيع المقبلة.
وتابع قائلاً: هناك سببٌ إضافيّ وربمّا الأهمّ من كل الأسباب الأُخرى، هو أنّ حزب الله غير معنيّ بحربٍ، وأيضًا إيران والحكومة اللبنانيّة، وحكومة إسرائيل أيضًا لا ترغب في معركةٍ عسكريّةٍ، ومن الواضح، تابع، لجميع الأطراف أنّه إذا نشبت حربٌ، فإنّ إسرائيل ستستخدم كامل قوّتها ليس فقط ضدّ مصانع الصواريخ، ومنشآت تخزينها وإطلاقها، بل أيضًا ضد لبنان كلّه، على حدّ تعبيره.
من جهة ثانية، قال ميلمان، إنّ الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة ستتعرّض لهجماتٍ قاسيّةٍ من الصواريخ التي ستُوقِع كثيرًا من المصابين وتؤدي إلى أضرارٍ ماديّةٍ، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة، التي اعتمد المُحلّل ميلمان عليها في تقريره.
إلى ذلك، شن رئيس الحكومة الوزراء الإسرائيليّ ووزير الأمن سابقًا أيهود باراك هجومًا عنيفًا على ما وصفه استعراض بنيامين نتنياهو في الشمال، وقال باراك إنّ الدولة لا تقوم بحملةٍ عسكريّةٍ مع كلّ عملية حفرٍ لنفقٍ يتّم اكتشافها، ولكن غاية نتنياهو هي ترهيب الجمهور ونشر حالة من الذعر.
وفي مقابلة هذا الصباح على القناة الثانية قال باراك إنّه ليس هناك ما يدعو إلى أنْ يقف بلدًا كاملاً على رؤوس أصابعه وخلق قلق لا لزوم له، بحسب تعبيره. وأضاف باراك أنّه إذا كان رئيس الأركان قد قال إنّ هذا هو الوقت المناسب للتعامل مع أنفاق حزب الله، فإنّ هذا صحيح، ولكن المشكلة تكمن في الجانب السياسيّ، مُضيفًا أنّ هناك استغلالاً لهذا الشيء لخلق جوٍّ من الخوف واليقظة غير الضروريين. ليس من المفترض أنْ نعقد مؤتمرًا صحافيًا متوترًا بوقت الذروة، حول عملٍ عاديٍّ يتّم داخل الأراضي الإسرائيلية، قال باراك. ودافع باراك عن موقفه في الانسحاب من لبنان وقال: لو بقي الجيش في لبنان لكان لدينا مئات القبور والجثث المفقودة، وأضاف: ليس صدفة أنّ لا أحد مستعد للعودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل مغادرتنا لبنان. في سياق آخر ندّدّ باراك بهجوم نتنياهو على الشرطة بعد صدور توصياتها بملاحقته جنائيا، في القضية 4000 ووصف سلوكه بأنّه خطير وأنّه من الأفضل أنْ يستقيل، كما أكّد.
* راي اليوم للكاتب المختص في الشان الاسرائيلي زهير اندوراس