الجزائر من الداخل

وزارة التجارة لا تراقب التجارة !

العربي سفيان

الفضيحة التي تم تفجيرها بخصوص الخطر المحدق بالجزائريين الذين يستهلكون مادة القهوة المضرة بالصحة ، والتي لم ينفيها وزير التجارة السعيد جلاب والذي قال أنه تم إكتشاف أربع علامات تجارية غير مطابقة للمعايير المعمول بها من بين 77 علامة ، وتم إيداع القضية للعدالة

ولكن السؤال المطروح أين محل وزارة التجارة من الإعراب ولماذا لا تراقب هذه العلامات مسبقا حتى يتم فضحها من جهات ثانية ، وثبت أن وزارة التجارة لم تقم بأي تحليل لهذه المنتوجات إلا بعض تسريب الفضيحة مشيرا مسؤول القطاع أنه بعد إخضاع تلك العلامات للتحاليل مخبرية تبين أنها لم تحترم كمية السكر والتي جعلتها غير مطابقة للمعايير المعمول، وتوجد عشرات العلامات الأخرى غير مراقبة وغير خاضعة للتحاليل

و تتعرض بعض العلامات التجارية الكبرى في الجزائر، لعمليات إحتيالية خطيرة من قبل بعض التجار المحليين ، الذين يحاولون إستغلال شهرتهم و عالميتهم لجني المال عن طريق تقليد منتجاتهم بسلع صينية رديئة النوعية وتوزيعها في السوق بأسعار باهظة كتلك الأصلية ، رغم أن تكاليفها الحقيقية لا تقارن بتاتا مع تكاليف الأخرى ، وهو الأمر الذي يشكل ضرار كبيرا لتلك الشركات سواء من ناحية السمعة و حتى الخسائر المالية ، خاصة حين يعمد هؤلاء المحتالين طرح منتوجهم بنفس مواصفات السلع المقلدة وبأسعار أقل لجذب الزبون وجعله يقلل الطلب على تلك الأصلية بما يخلق منافسة غير متكافئة ، ناهيك عن الضرر الذي يلحق هذا الزبون في حد ذاته بعد دفعه لأموال طائلة لا تتناسب وجودة المنتوج أو يمكن أن تمس سلامته الصحية في حال إنعدام معايير الرقابة كتلك الموجودة بالسلع الأصلية

فمحاكمنا اليوم تعج بكثير من قضايا التقليد التي يقف وراؤها تجار يكون أغلبهم في حالة فرار