الجزائر من الداخل

ورشات سرية لصناعة قوارب الصيد…سبب إرتفاع ظاهرة الحرقة في الجزائر

العربي سفيان

متابعة لملف ظاهرة الحرقة التي ترصده ”الجزائرية للأخبار” في كل مرة ، فإن مصالح حرس السواحل بمختلف الولايات الساحلية تعتبر أن ورشات صناعة قوارب الموت، أهم تحدي يواجهها، حيث أصبحت الشبكات الناشطة في هذا المجال تصنع وتبيع القوارب والمحركات مباشرة للمجموعات التي تحضر للحراقة دون وجود وسيط لتنظيم الرحلات، مما يحقق لهم عائدات مالية ضخمة، وتقدر مصادرنا عدد القوارب الراسية والمُخبأة داخل الأحراش 600 قارب على الأقل

ويتم إستغلال قوارب الصيد و النزهة من قبل شبكات الهجرة السرية وصيد وتهريب المرجان، لصناعة وعرض عدد كبير من القوارب غير القانونية، لتكون جاهزة للإبحار وبيعها للراغبين في تنظيم رحلات الموت، وزاد من تنامي نشاط الورشات، عدم وجود جهاز للرقابة، يقوم بتفتيش الشواطئ والتأكد من الوضعية القانونية للزوارق الراسية أو الموجودة على اليابسة، رغم أن القانون يلزم أي صاحب قارب سواء أكان تقليديا أو نزهة التقرب من الإدارة البحرية، وتقديم ملف إداري من أجل الحصول على رخصة ورقم، مع وضع تسمية للزورق، ليكون معرفا لدى مصالح البحرية

وفي هذا الشأن رفعت مصالح البحرية تقريرا مفصلا في كل مرة ، حول التهديد التي تشكله ورشات صناعة القوارب، بهدف وضع خطة فاعلة بالتنسيق مع الشركاء الآمنين من درك وطني وشرطة، لضرب معاقلها بقوة وبصفة مستعجلة ومداهمة الشواطئ ومختلف الورشات، وحرق كل القوارب

حيث تبين التحريات و الخرجات الميدانية لحرس السواحل، أن أغلب الورشات صناعة القوارب المسؤولة عن نشاط شبكات تهجير البشر، وصيد المرجان، وتسعى مصالح البحرية إلى تضافر الجهود بالتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل القضاء نهائيا، على ورشات صناعة القوارب التي توجد في نطاق إختصاص الدرك الوطني والشرطة