ولايات ومراسلون

والي قسنطينة يبحث عن مستثمرين خواص لتسيير هذا المرفق

تفاصيل الدورة العادية الثالثة لمجلس قسنطينة الولائي

 

 

عرض عبد السميع سعيدون خلال الدورة العادية الثالثة للمجلس الشعبي الولائي لسنة 2019  على المستثمرين الخواص مشروع تهيئة محطة المسافرين الغربية الواقعة بمدخل حي بوالصوف و تسييرها، و هذا لعدم انطلاق أشغال الترميم، حيث ظلت المحطة مغلقة إلى اليوم منذ قرار توقيف النشاط فيها و الخدمات في جانفي 2018 بعد تحويل الحافلات إلى  قطب التبادل  بالمنطقة الصناعية بالما، الأسباب تعود إلى البيروقراطكية في تسيير المشاريع و حسب تصريح الوالي سيتم تحويل هذه الأخيرة إلى محطة حضرية،  علما أن مديرية النقل بالولاية رصدت أزيد من 107 مليار دينار للإستثمارات في قطاعها

       و قد شهدت المحطة الغربية للمسافرين تدهورا كبيرا على كل المستويات سواء من حيث التنظيم أو النظافة بالنسبة لباعي الأكلات الخفيفة، و غياب أمكنة ملائمة لجلوس المسافرين،  فضلا عن انتشار الباعة المتجولين، و انبعاث الروائح الكريهة من المرحاض العمومي، كما شهدت المحطة مظاهر إجرامية من سرقات و اعتداءات على المسافرين و تجريدهم من أموالهم، بالإضافة إلى غياب التهوية، اضطرت مصالح مديرية النقل إلى غلقها  من أجل الترميم و إعطائها طابعا حضريا، حيث تم تحويل الحافلات و سيارات الأجرة إلى محطة بالما الواقعة أسفل جسر الترامواي، كلفت المؤسسة الوطنية سوقرال بعملية الترميم  بعدما تولت تهيئة و ترميم محطة المسافرين الشرقية صحراوي الطاهر، هذه الأخيرة تم اقتراح تدعيمها بخطوط إضافية تربط بينها و بين الجنوب، أي تحويل جزء من الحافلات المتواجدة بمحطة المسافرين علي منجلي بعدما تحولت المدينة الجديدة علي منجلي إلى ولاية منتدبة، و بخصوص هذه المحطة (علي منجلي) فرغم أنها شيدت بمقاييس علمية تستهوي الزائر إليها ، إلا أنها تفتقر إلى أدنى الخدمات و مرافق الإطعام.

      أما بالنسبة للنقل عن طريق سيارات الأجرة، حسب الأرقام تم منح 443 رخصة سياقة أجرة في سنة 2019  من طرف مديرية المجاهدين، لفائدة سائقين موزعين عبر  66 محطة سيارة أجرة، كما تم تسليم 514 شهادة لسائقي نقل البضائع، أما بالنسبة لعملية الرقابة فقد أخضعت 88 ألف و 421 مركبة للمراقبة التقنية للسيارات، و تفتيش 565 مركبة، تخللت العملية إنجاز 1600 محضر مخالفة في حركة المرور في 2019 ، الجديد في تقرير مديرية النقل يولاية قسنطينة أنها وضعت برنامجا للتكفل باللأقطاب السكنية الجديدة في إطار عمليات الترحيل للسكان إلى الأقطاب الجديدة علي منجلي، ماسينيسا و عين النحاس، مع إنشاء ملحقة تقنية لمراقبة السيارات بعلي منجلي، إلى هنا يبدو التقرير عاديا و يتطلب تثمينه، إلا أنه يعاب على  لجنة النقل و الأشغال العمومية  التي لم تتطرق إلى أهم النقاط السوداء التي تعيشها  ولاية قسنطينة و هي نقص وسائل النقل رغم الكم الهائل الموجود في حظيرة مديرية النقل من حافلات و سيارات أجرة، و قد خلقت أزمة المواصلات في الولاية ظاهرة “الإزدحام” في حركة المرور، خاصة في الطرق الوطنية التي تربط بين بلدية و أخرى، و حتى بين الأحياء، أجبر المواطن على استغلال سيارات الكلاندستان ( الفرود)، و لو أن  المنتخبون تطرقوا إلى وضعية الحافلات و اهترائها  و غياب ادنى شروط النظافة داخلها ، إلا أنهم لم يتطرقوا  كذلك إلى ظاهرة ابتزاز الركاب ، فكل راكب ياخذون منه 05 أو 10 دينار بحجة غياب الصرف و هي طريقة ابتكرها  القابضون لنهب أموال الركاب و  توفير مصروف يومهم على حساب البؤساء.

      ما يؤسف له كذلك هو أن اللجنة لم تتطرق في ملفها و بشكل مفصل إلى حرب المواصلات بين الفرود و الشرطة ، كان المواطن الضحية الأول و هو ينتظر بالساعات الطويلة للحصول على مقعد داخل سيارة فرود، بعدما تحول سائقي سيارات الأجرة إلى بزانسية، يمتصون دم المواطن ، عن طريق العمل  بالكورسا، حيث تصل إلى 600 دج فما فوق للإنتقال من الخروب مثلا إلى قسنطينة أو من قسنطينة إلى علي منجلي ، خاصة على مستوى نزل سيرتا، و سوق بدون تأشيرة  sans visaبعلي منجل ، كذلك  الخروب بمنطقة الفيلاج على بعد أمتار فقط من بلدية الخروب و غيرها من النقاط السوداء التي  لم ترد في التقرير ، الظاهرة الجديدة التي استحدثها سائقي السيارات هي رفع تسعيرة النقل بطريقة عشوائية و غير مقننة في ظل غياب الرقابة،  فعلي سبيل المثال، و في ظل الترحيلات المتواصلة للسكان أجبر سكان الضريح على دفع 150 دج للمقعد الواحد من نزل سيرتا إلى غاية الضريح  بالمدينة الجديدة ماسينيسا، وعجز سكان ماسينيسا القديمة عن التنقل من و إلى مقرات عملهم و مساكنهم، نفس الشيئ بالنسبة لمدينة علي منجلي، اين اصبح سائقي السيارات يفضلون التنقل نحو التوسعات الغربية و الجنوبية   l’extension  دون الدخول مباشرة إلى علي منجلي مركز.

       كما لم يتطرق التقرير إلى  الحديث عن حظائر توقف السيارات الغير شرعية لاسيبما و هذه الأخيرة تتاكثر يوما بعد يوم ،  يسيرها شباب بطريقة غير قانونية  يبرزون عضلاتهم القوية على سائقي سيارات الأجرة أو حتى الفرود مقابل ان يدفعوا لهم مبلغ رمزي (50 أو 100 دج) عن كل توقف يقومون فيه بحثا عن الزبائن، و أحيانا تصل الأمور إلى الإعتداءات و التراشق بالكلمات البذيئة، من جانب آخر لم يتطرق تقرير لجنة النقل و الأشغال العمومية و لا حتى تقرير مديرية النقل إلى رداءة الطرقات التي تشهدها الولاية خاصة في فصل الشتاء، أين تكثر البرك المائية،  أرهقت كاهل السائقين الذين تساءلوا عن دواعي تسديد ضريبة الطريق كل سنة و طرقات الولاية مهترئة؟، حيث سببت لهم خسائر كبيرة و هم في كل مرة يجددون عجلات المركبة، كون تكلفة الواحدة تصل إلى حدود 4000 دج، و كان على اللجنة أن تتطرق لهذه النقطة بالذات حول دور مديرية الأشغال العمومية في تهيئة الطرقات و تعبيدها و صيانتها، و تقديم أسباب بقاء الطرقات على هذه الحال ؟، النقاش لم يشمل المحطات البرية فقط ، بل تطرق المنتخبون إلى النقل بالسكة الحديدة، أعيد فيه مطلب إعادة قطار الضاحية، و ضروة تحيينه،  و هو مشروع قديم جدا لكنه مجمد إلى الآن، ناهيك عن غياب الإنارة العمومية على مستوى الطرقات التي تربط بلدية قسنطينة بالبلديات الأخرى ( قسنطينة ديدوش مراد مرورا بالكورنيش، بكيرة و الحامة، المنية نحو ديدوش مراد) حيث تشهد هذه الطرقات غياب كلي للإنارة العمومية .

علجية عيش

 

منطقة المرفقات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق