الحدث الجزائري

هل يريد بوتفليقة الخروج ” من الباب الواسع ” ؟ …دليلان إثنان على استبعاد العهدة الإنتخابية الخامسة للرئيس بوتفليقة

عبد الحي بوشريط
ـــــــــــــــــــــ
بالرغم من مطالبة أحزاب ومنظمات للرئيس بوتفليقة بالترشح لولاية انتخابية خامسة وجديدة إلا أن بعض التسريبات تسير في اتجاه أن الرئيس ربما يرغب في استغلال دعوة الأحزاب والمنظمات له بالترشح من أجل الخروج والمغادرة من الباب الواسع، الدليل المهم الذي يؤكد على أن الرئيس يكون قد زهد في العهدة الخامسة، أو قرر تنصيب من يراه كفؤا للمنصب ، هو قرار شقيقه السعيد بوتفليقة الذي اتخذ قبل اسبوعين فقط قرارا في اتجاه تأجيل البث في موضوع الترشح فقد ألغى شقيق الرئيس إجتماعا مهما لما يسمى لجان وجمعيات مساندة برنامج الرئيس بوتفليقة كان سيعقد في العاصمة، وتم التحضير له منذ شهر افريل 2018، وقد طلب من القائمين على تحضير اللقاء انتظار تعليمات جديدة ، ويبدوا هذا الفعل غير منطقي على اساس أن الفترة المتبقية قبل الإنتخابات الرئاسية هي فعليا اقل من 6 اشهر ، تجميد لجان وجمعيات مساندة الرئيس بوتفليقة، وتأجيل لقائها المهم جدا الذي تم التحضير له منذ أشهر ، يتقاطع مع جزئية مهمة جدا و هي قرار رئاسي اتخذ في شهر جوان 2018 قضى بوقف الزيارات الميدانية التي باشرها وزير الداخلية نور الدين بدوي منذ بداية عام 2018 ، وتفقد خلالها مشاريع تنموية في ما يشبه الاصدار الجديد للخرجات الميدانية التي كان الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال يقوم بها قبيل الانتخابات الرئاسية في عامي 2013 و 2014 ، في البداية تم تفسير قرار تجميد الخرجات الميدانية للوزير بدوي، بتدهور العلاقة بين الرئيس بوتفليقة او الرئاسة والوزير بدوي، حتى أن معلومات عديدة تقاطعت في موضوع غضب الرئيس بوتفليقة من وزير الداخلية بدوي ، إلا أن الوزير بقي في منصبه، دون أن تكلف الرئاسة من تثق فيه للعودة لتنفيذ الخرجات الميدانية بشكل خاص مع وجود قائمة بـ 10 ولايات كانت تنتظر الزيارات هذه لتدشين مرافق وتنظيم لقاءات مع المجتمع المدني و الاعلان عن اغلفة مالية لصالح الولايات ، ومع تجميد الزيارات الميدانية، تأتي وسيلة اثبات أخرى لكي تهدم اساسات العهدة الخامسة، وهي الأزمة في البرلمان التي ” عرّت ” أكبر حزبين سياسيين مواليين للرئيس وجعلت مشاركة الحزبين في اي حملة انتخابية صعبا وغير منطقي، ودون الحديث عن عوامل أخرى مهمة مثل التغييرات التي وقعت في الجيش فإن المؤشرات على الاقل الآن لا توحي بالمطلق بأن الرئيس بصدد الترشح مجددا ، مع الوضع في الاعتبار أن الرئيس يمكنه أن يفاجئ الجميع بقرار لا يتوقعه أحد .