الحدث الجزائري

هل وصلت الرسالة لـ رئاسة الجمهورية .. وهل سيحل رحيل بوتفليقة المشكلة ؟؟

عبد الرحمن ابراهيمي

شارفت مسيرة الجمعة الرابعة على النهاية مسجلة رقما قياسيا جديدا في عدد المتظاهرين المتمسكين الآن بالدستور وبالشرعية، والمطالبين برحيل السلطة ، المسيرة كانت سلمية للمرة الرابعة ، وعلى الأغلب فإن ملايين الجزائريين خرجو اليوم أيضا إلى الشوارع في العاصمة وهران قسنطينة سطيف باتنة سيدي بلعباس ورقلة غرداية وفي تمنرسات وادرار، المسيرة الأكبر والأضخم كانت في العاصمة ، مئات الألوف من الجزائريين قرروا ربما المشاركة حتى يقولو لأبنائهم بعد سنوات لقد كنا هنا يوم 15 مارس، للمطالبة برحيل النظام السياسي الذي اقامه بوتفليقة وصمد 20 سنة ، الرسالة واضحة من الشارع حتى لا نقول الشعب ، وهي الرحيل ، فماذا سيكون رد فعل السلطة و رئاسة وشركائها السياسيين ورجل السلطة التنفيذية على هذا المطلب ؟

في الحقيقة فإن التقارير حول مطالب المسيرات الضخمة وصلت حتى قبل تنظيم هذه المسيرات للرئاسة والوزارة الأولى ،لكن من غير المتوقع حتى لا نقول المستحيل أن تقبل السلطة الموجودة حاليا بهذا الطلب، فالأمر لا يتعلق ببقاء أو رحيل بوتفليقة عن منصب رئيس الدولة، بل بمنظومة كاملة من الأجهزة الإدارية والحكومية، وبدولة كاملة داخل الدولة تسمى حزب الإدارة متحالفة مع الآلاف من رجال الأعمال، حزب الإدارة هذا الذي يحكم من وراء صورة الرئيس بوتفليقة، يظهر أحيانا في صورة حزب جبهة التحرير الوطني واحيانا متخفيا خلف التجمع الوطني الديمقراطي أو خلف الاتحاد العام للعمال الجزائريين، واحينا يتخفى وراء العدالة أو غيرها من أجهزة الدولة ، هذا الحزب يملك قنوات تلفزيون تحاول الآن ركوب موجة الإحتجاجات ويسيطر على 80% من ثروة الجزائريين غما بشكل مباشر أو عبر رجال الأعمال المتحالفين معه ، ببساطة حزب الإدارة الذي ظهرت قوته في السنوات الماضية علنا في شكل ترقيات سريعة لولاة جمهورية بل ترقية بعض رؤساء الدوائر غلى ولاة ولايات كبرى ، ووجود ولاة جمهورية سابقين في ثلث مناصب ثلث وزارات الحكومة ، هو ” الدولة العميقة ” التي لن تتخلى ببساطة عن مكاسبها ولن ترضى بأن يجبرها أحد على الحساب، بمعنى آخر هل المواجهة الآن هي مع بوتفليقة وأسرته معهما 30 وزيرا مثلا أم مع دولة عميقة لديها كل الوسائل للبقاء والصمود ؟ .

هذا ما ستجيب عليه الأسابيع المقبلة وإن كان الظاهر هو أن حزب الإدارة سيتمكن في مرحلة ما من الالتفاف حول مطالب المتظاهرين الرافضين للسلطة الحالية .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق