في الواجهة

هل كلفت رئاسة الجمهورية عبد الرزاق مقري بهذه المهمة ؟

لراس حبيب
ــــــــــــــ
لا يوجد شيئ في السياسة وعلومها اسمه الصدفة، وعندما تلتقي رواية عمر غول التابع للسلطة سياسيا في موضوع ندوة وفاق وطني تهدف لتأجيل الانتخابات الرئاسية مع رواية مشابهة لزميله السابق في حركةمجتمع السلم عبد الرزاق مقري رئيس الحركة حاليا، فإن الجميع يحق له أن يتسائل عن الجهة التي أوعزت للسيد مقري بهذا السّر، ولا يبدوا أن نطاق الشط يخرج عن دوائر رئاسة الجمهورية، والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه الآن هو ما هو المقابل الذي سيتقاضاه مقري مقابل هذه الخدمة ؟.
يفترض أن توجه عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم هو توجه معارض للسلطة، ونعرف ايضا أن مقري شخص ذكي ولبق ويقرأ جيدا ما بين السطور ، وهو يعرف من خلال متابعتهخ للمشهد السياسي في الجزائر ، أن الرئاسة في مواجهة معظلة سياسية حقيقية، تتمثل في صعوبة ابرام أو تمرير ولاية خامسة للرئيس، وبما أن السلطة في ورطة على الاقل طبقا لما نشاهده من تحركات سياسية، فلماذا يبادر مقري عبد الرزاق لتقديم العون لسلطة يعارضها ويقول إنها تستبد في الممارسة السياسية وتخرق القوانين والدستور ؟، الجواب يقدمه لنا علم السياسة ذاته، وهو أن المصلحة بين مقري عبد الرزاق والسلطة التقت في مكان ما ، ما يعني أن مقري سيحصل على نصيبه من الوجبة بعد ابرام المشروع .
الفرضيات كلها تلتقي في موضوع واحد وهو أن المعارضة في الجزائر هي أداة وظيفية تساعد السلطة عند الضرورة، وتقدم الجزالئر في صورة البلد الديمقراطي، أمام الشعب وأمام العالم، أما الإدعاء بممارسة المعارضة فلاا يخرج عن نطاق الدور المرسوم بدقة للمعارضة، وربما لهذا السبب تعاني الأحزاب السياسية كلها وبلا استثناء من أزمة ثقة ازاء الشارع السياسي في الجزائر، المقابل الذي يكون عبد الرزاق مقري قد حصل عليه ، قد لا يكون مقابلا ماديا ، بل رما في شكل تنازلات سياسية من السلطة لصالح الإسلاميين المعتدلين ، وربما إدماجهم في شكومة توافقية، جديدة ، من أجل تجاوز المرحلة سياسيا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق