مجتمع

هل فقد الجزائريون الثقة في العدالة والقضاء ؟؟

العربي سفيان
ــــــــــــــــ
تكشف تفاصيل كثير من قضايا الفتل والإعتداءات الجسدية الخطيرة التي تعرض على المحاكم، أن المتهمين كانوا بصدد تصفية حساب شخصي، أو انتزاع ما يعتبرونه حقا لهم بالقوة ودون اللجوء لدولة القانون ومؤسسات العدالة والأمن، هذه الظاهرة الخطيرة تحتاج لتحليل معمق لكشف الحقيقة والبحث عن السبب الذي جعل قطاعا واسعا من الجزائريين يفضلون تطبيق قانونهم الخاص بأيديهم .
في بعض الحالات يقوم تجار سوق بالإعتداء بالضرب المبرح والخطير جدا على شخص ضبط وهو يسرق، وفي حالات أخرى يقوم اشخاص بتهديم بناء لشخص آخر ليلا بسبب خلاف حول ملكية العقار، في قضايا أخرة تتم سرقة سيارات أو حرقها بدافع الإنتقام بسبب خلاف مالي ، لكن الأخطر هو حالات الإجرام والقتل .
والجميع يرفع شعار إسترجاع الحقوق أو الإنتقام من الطرف الثاني ، في حين أثبتت قضايا التي تتصدر المحاكم أن معظم المتهمين يرفضون في بادئ الأمر الإستنجاد بالمصالح الأمنية والعدالة وأعطوا لأنفسهم صفة القاضي من أجل حل مشاكلهم بالقوة ، هذه الطريقة التي إستفحلت في كل المدن الجزائرية و لم تعد تقتصر فقط على البالغين بل حتى القصر والنساء وكل طبقات المجتمع دون إستثناء، خاصة مع ظهور العصابات في الأحياء وتنوع الجرائم وتعقدها، في وقت إندثرت فيه هيبة الدولة والأسرة وعجزت النصوص القانونية عن القيام بدورها الفعال لردع المجرمين.
أما المبررات التي يسوقها اصحاب فكرة انتزاع الحق بالقوة الشخصية، فهي تتعلق بـ بيروقراطية العدالة ، وعدم تجاوب مصالح الأمن مع الشكاوى بالشكل المطلوب، بل إن بعض المتهمين يقولون صراحة في الجلسات إن الضحية في بعض الاحيان يتحول إلى متهم بسبب ما يتحدثون عنه من وجود رشوة وتلاعب وغيرها، كل هذا يقود للإستنتاج التالي الذي مفاده أن إصلاحات العدالة تتبخر ، لعدة اسباب .

لذلك لابد من إعادة هيكلة ودراسة شاملة لتركيبة هذا المجتمع ككل، لإيجاد حلول عاجلة لإصلاحه، ومن بين قضايا الخلافات بين الزوجين في حين يرفض كلاهما الإستنجاد بالعدالة لحل المشكل ويتبنونه ونهايته تكون معظمها مأساوية فإما الرجل يقتل زوجته أو العكس مثلما حدث يوم أمس بمنطقة بئر العاتر بولاية تبسة حيث حاولت زوجة أربعينية بقتل زوجها ذبحا ، وأثارت قضية أخرى سابقة الحدث بعدما قام سكان تعذيب شاب جزائري ينحدر من منطقة أقبو عقب تورطه في قضية سرقة مبلغ مالي قدره 20 مليون سنتيم من موال في سوق المواشي بالمنطقة، حيث تعرض الضحية إلى أبشع صور التعذيب والتنكيل بجسده، لا لشيء سوى أنه إرتكب جرم السرقة الذي يعاقب عليه القانون، وكان من الأجدر على الذين أوقفوه إحالته على العدالة، ومن جهة الثانية العصابات المسيطرة هي أخرى على الوضع حيث تقوم ببسط نفوذها في كل مكان من محطات للحافلات وغيرها وتتلذذ بالحقرة على غرار ما يحدث بكل من محطة براقي والحراش ببومعطي حيث يجبر المافيا كل أصحاب حافلات النقل بدفع ما يقارب 200 دج بشكل يومي ليتفاداو الأعتداءات وتكسير حافلات ويرفضون مواجهتهم عن طريق العدالة خوفا منهم

الجزائرية للأخبار

أضف تعليقك

اضغط هنا لإضافة تعليق