دراسات و تحقيقات

هل فعلا تم تذويب جثة الصحفي جمال خاشقجي في ” حامض الهيدروفلوريك ” ؟

بينما تتتضمن الرواية السعودية الرسمية حول حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي الكثير من المتناقضات و الاسئلة التي تحتاج للإجابة، لا يبدوا أن الرواية المغايرة التي قدمتها أطراف أخرى سليمة … كيف ذالك .. هذا ما يجيب عليه تقرير للكاتب :

أحمد سعد
ــــــــــــــ

لا يمكنك اذابة جثة انسان في برميل احماض مهما كانت قوتها . فلو اردت اذابة همبرجر مثلا فقد تحتاج الى لتر او لترين من الاحماض القوية والناتج لا يكون سائلا يسهل التعامل معه انما خليط عضوي ثقيل صعب التخلص منه بكميات كبيرة ، فما بالك بجثة انسان ممتلئ اذ ستحتاج الى كمية كبيرة من الاحماض قد تصل الى اطنان ثم الى حوض بحجم معقول مضاد للذوبان كي تقوم باذابة القطع تباعا ، ولا تعتقد للحظة ان الاذابة تتم فورا بل تحتاج كل وجبة الى وقت يصل الى ساعات حسب حجم وتكوين القطعة المذابة . فالكلام عن اذابة جثة المرحوم خاشقجي في مقر القنصلية او بيت القنصل فيه تضليل كبير سواء صدر عن مصادر تركية او غيرها ، نعم تم استعمال الاحماض ومواد اخرى لازالة اثار عملية التقطيع التي اعلنتها تركيا وتابعنا بعضها على البث المباشر واعترف بها نائب بنسلمان .

اذا الكل متفق على القتل والتقطيع فاين ذهبت اجزاء الجثة وما كان الهدف من هذه العملية البشعة ؟؟؟
الجميع متفقون ان التخلص من اي معارض لاي نظام عربي يمكنان يتم بالاغتيال سواء مباشرة او عن طريق قتلة مأجورين ، فهل كان المرحوم خاشقجي يا ترى معارضا شرسا كمحمد المسعري او خطيرا كسعد الفقيه ؟ بالعكس فجمال كان من النعومة في معارضته يتمناها اي نظام سافل ، بل انه لم يكن معارضا حقيقيا بل ناقدا ناصحا لم ينبس بكلمة واحدة قاسية بحق نظام ال سعود العفن .

من يتابع القصة من اولها ويطلع على المتاح حتى الان وما اعترفت به عصابة ابو منشار يصل الى قناعة تامة ان الاغتيال البشع كان مخططا له مع سبق الاصرار والترصد وبالتنسيق مع عدة جهات وربما دول ، ليس للقضاء على معارض ، بل لاستخدام اغتياله لزعزعة الرئيس اردوغان واستقرار تركيا العظمى . وهناك محاولات سابقة في هذا السياق كالانقلاب الفاشل مرورا بالحرب على الليرة وانتهاء بدعم الانفصاليين من الاكراد .
فاتهام تركيا باغتيال هذا الصحفي المسالم الذي يتمتع بقدر من الشهرة المحلية والعالمية سيفرض عليها حربا اعلامية غير مسبوقة اضافة الى تدمير مصداقيتها وصولا الى فرض العقوبات على رجال دولتها وعلى اقتصادها مما سيؤدي الى تحييد الدولة الوحيدة التي تمثل الممانعة الحقيقية لما يجري من عدوان على المنطقة من اكثر من جهة .
والسؤال هنا ما اهمية المنشار في العملية ككل ؟؟؟ الغرض من المنشار هو اهم مرحلة في هذه العملية الخطيرة التي اعدت في غاية من الذكاء والاتقان وليس الغباء كما يقول الكثيرون . كانت عملية ناجحة بكل المقاييس الا انها لم تكتمل في الجزء الاخير منها وهو ما بعد التقطيع الذي كان حاسما في اتهام تركيا بالجريمة ، فالتقطيع كان ضروريا لانه من الصعب اخراج الجثة كاملة فالمنشاريون يعلمون بالتقاط كامرات المراقبة التركية لكل ساكن ومتحرك حول مقراتهم ، وربما كانت الخطوة التالية هي توزيع القطع او زرعها في مكان او اماكن تدين مؤسسة حكومية او اتراك لهم ارتباط مع دوائر الحكم . وعند اتهام تركيا لا تفيد كاميراتها باثبات عدم خروج المغدور لان الجميع سيتهمون تركيا باخفاء الخروج المزعوم .
ما لم تحيط به خطة القتلة هما عاملين حاسمين الاول وجود الملاك الحارس خديجة جنكيز واجهزة التنصت داخل القنصلية ففشلت الخطة واصبح السؤال بدل اين الجثة (التي لا اشك بوجودها او قسم كبير منها في الاراضي التركية) باين المنشار ؟؟؟ هل هو في متاع القتلة ؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق