في الواجهة

هل فشل سعيد بوتفليقة في مهمته ؟.. وهذا هو البديل السياسي للسلطة

عبد  الحي بوشريط 

ـــــــــــــــــــ

كشف رئيس  حركة حمس  قبل ايام  قليلة، عن إحدى أهم الحقائق  المتعلقة  بطبيعة  المرحلة  القادمة،  عبد الرزاق  مقري  قال إنه تفاوض  أو تحاور أو  إلتقى بشقيق  الرئيس سعيد بوتفليقة،   و تطرق اللقاء لحقيقة  الوضع السياسي  في البلاد، تصريح مقري  عبد الرزاق  يرشدنا  إلى  أحد أهم مفاتيح  حل الأحجية  السياسية  في الجزائر، سعيد بوتفليقة ، التقى مقري عبد  الرزاق  في اطار  ” مشاورات ”  تجري بين الرئاسة  وعدد  من قيادات الأحزاب  و الحركات  والشخصيات  السياسية  في البلاد، قبل موعد سياسي مهم  وخطير للغاية،  عبد  الرزاق  مقري  أعطانا رأس  الخيط  الضائع، وأكد معلومات سبق وأن نشرناها  في موقع الجزائرية  للأخبار  حول لقاءات بين  مسؤولين كبار  في الرئاسة ،  منهم الطيب بلعيز مدير  الديوان  المكلف،  ومستشار الرئيس  سعيد بوتليقة ،  مع شخصيات  الصف  الأول  الموجودة  خارج  السلطة، ومن المستحيل  ومن غير المنطقي أن يلتقي  سعيد بوتفليقة ، مع مقري عبد الرزاق، دون أن يتحاور مع شخصيات  أكثر  ثقلا وتاثيرا  في المشهد السياسي، و القائمة  هنا طويلة  بدأت بكل من عبد العزيز بلخادم  وعبد المجيد تبون وتصل حتى إلى المعارضين الاشرس  للسلطة من امثال علي بن فليس،  وقيادات  الآفافاس،   سبب  المشاورات  الجارية  الآن  والتي  بدأت ي وقت مبكرة مباشرة بعد عودة  الرئيس من رحلته العلاجية  إلى سويسرا، لها عدة أهداف  من جهة  تبحث  السلطة القائمة  عن  مشاركة قوية في  الإنتخابات  الرئاسية  المقبلة  في حال تنظيمها ي موعدها  المحدد،  ومن جهة ثانية  تحتاج الرئاسة  لحشد التأييد  لاي مشروع سياسي  بديل  للإنتخابات  الرئاسية  مثل تمديد الولاية  الرابعة  للرئيس  بعد  تعديل  الدستور،  و السؤال  هنا  هو هل  إقتنعت الرئاسة  بعدم جدوى تنظيم ندوة وطنية أو لقاء للأحزاب السياسية  والمنظمات الجماهيرية  والشخصيات  الوطنية، بعد لقاءات  الطيب بلعيز و سعيد  بوتفليقة بقيادات  الأحزاب و  الشخصيات  الوطنية، وبات  الحل الوحيد  المتاح هو تنظيم  الإنتخابات  الرئاسية  ي موعدها بلا  تأخير  وتحمل التبعات والعواقب التي  قد تترتب  على مثل  هذا  الخيار الصعب،  بشكل خاص في ظل  الضبابية  التي تحيط بمسائل  ترشح بوتفليقة  عبد العزيز للإنتخابات  الرئاسية  للمرة  الخامسة  الحل البديل للورطة السياسية التي  تعيشها الجزائر  اليوم وهي ورطة ” الفراغ ”  وعدم وجود  شخصيات يمكنها  الترشح للانتخابات  والفوز  بها في مواجهة  الرئيس  بوتفليقة سهل وصعب  في نفس الوقت،   معقد و بسيط ايضا،  وهو تنظيم ندوة  الوفاق الوطني ولكن  بموازات  تنظيم الانتخابات  الرئاسية  في موعدها تنظيمها  ربما بعد  نهاية  الإنتخابات  والتعهد بتحقيق توافق  سياسي  لكن سقفه  هو  استمرار  الرئيس  بوتفيلقة  في الحكم  أو من  يخلفه ،  بمعنى  أن السلطة  ستتفاوض  مع  المعارضة، ولكن من موقع المنتصر  في  الانتخابات  وليس من موقع القوة،  وربما  هذا ما دفع 3 أحزاب سياسية   وهي   حركة حمس   وجبهة  القوى  الاشتراكية  و حزب علي بن فليس  للتأكيد  على  أنها لن تشارك في  الانتخابات  في حالاتين  الأولى  هي ترشح بوتفليقة  للخامسة  والثانية  هي التوريث،  فهل  جاءت هذه التصريحات من فراغ ؟  أم أنها تمت  بعد  مشاورات  الرئاسة التي لم يكش إلى اليوم عن حقيقتها  وفحواها .                                                          

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق