الحدث الجزائري

هل علم أويحي بإنسحاب بوتفليقة من الانتخابات الرئاسية ؟

عبد الحفيظ العز
ـــــــــــــ
تعيش قيادات أحزاب السلطة الرئيسية حالة استنفار لا مبرر لها سوى الاحتمال المتعلق بقرارمفترض للرئيس بوتفليقة، سحب ترشحه غير المعلن من الإنتخابات الرئاسية، فقد دعا اويحي قيادات أحزاب جبهة التحرير الوطني الحركة الشعبية وحزب تجمع أمل الجزائر، لإجتماع جديد بعد اسابيع من اجتماع تقرر فيه طرد سعيد بوحجة من منصبه على راس البرلمان ، لا يوجد سبب واضح للاجتماع السري القريب، اللقاء كما تشير التسريبات تقرر مباشرة بعد آخر ظهور للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مناسبة عيد الثورة، وعدم تطرق مبعوث الرئاسة وممثل الرئيس الطيب لوح في زيارته الأخيرة لولاية وهران لموضوع ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، وهذا رغم أن كل قيادات الأحزاب المقربة من السلطة والتابعة لها وقيادات صف أول في حزب جبهة التحرير الوطني كانت تتوقع أن يعلن الطيب لوح في زيارته الاخيرة لولاية وهران عن قرار ترشح بوتفليقة لولاية جديدة أو أن يعطي إشارات في هذا الإتجاه وبدل من هذا كٌلف الطيب لوح بشن هجوم غير مبرر على الوزير الأول وامين عام التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي واعاد فتح ملف الاطارات التي سجنت قبل
اكثرمن عقدين من الزمن، وهو ما فسر أنه محاولة لقطع الطريق عن اويحي المتوثب للوصول إلى السلطة والراغب في الجلوس في كرسي ” الشاف الكبير ” في حالة انسحاب بوتفليقة، ورغم وجود إحتمال لأن يكون الرئيس قرر تأجيل كشف نواياه بشأن الولاية الجديدة، إلا أن التحركات الاخيرة لا تفسير لها سوى وجود طارئ مهم أدى إلى دعوة أويحي لأحزاب السلطة للإجتماع بشكل طارئ، وقبلها تصريح وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح المضاد للوزير الأول، وبينما يقول متابعون إن الرئيس بوتفليقة أعلن في الربع ساعة الأخيرة عن قرار الترشح للإنتخابات الرئاسية في عام 2014، إلا أن هذا الإحتمال ضعيف في الإنتخابات القادمة لأنه لا توجد الآن اية مؤشرات حول وجود حملة انتخابية للرئاسة كما وقع في انتخابات 2014، الإحتمال الأخير المتبقي هو أن ما يجري هو محاولة من الرئيس للضغط على خصومه المفترضين داخل السلطة عبر ورقة التهديد بالفراغ على اساس أن الوقت ينفذ أمام السلطة قبل الانتخابات الرئاسية في ظل عدم وجود مرشح جاهز ، وهذا هو بيت القصيد في الأحجية السياسية الجارية فإما أن اجتماع اويحي مع أركان أحزاب الموالاة هو من أجل زيادة الضغط على الرئيس للإعلان ليس عن الترشح بل عن النوايا في الترشح واطلاق الحملة الإنتخابية، أو البحث عن مرشح بديل داخل السلطة يكون الرقم اثنين يعلن عنه في حالة الطوارئ، اويحي أحمد رجل الدولة يكون قد كلف بتنفيذ المهمة ، ولا يبدوا أنه في وارد التطوع ، لتنفيذها .