الحدث الجزائري

هل طوى أويحي صفحة النزاع مع رئاسة الجمهورية …؟

سفيان حنين
ــــــــــــــ
قبل نحو اسبوعين بدأت رسائل التحذير في الوصول تباعا إلى عنوان مكتب الوزير الأول أحمد أويحي ، مصدرها كان الرئاسة وسببها محاولته الانفراد بالجهاز التنفيذي، ورفضه لتدخلات شكيب خليل في شؤون وزارة الطاقة ومجموعة سوناطراك، رسالة التهديد الأقوى التي تلقاها أحمد أويحي كانت عبر تسريب بعض التفاصيل حول تقرير أمني على درجة عالية من السرية انتقد فيه جهاز ” مخابرات رئاسة الجمهورية ” الوزير الأول وسياساته وتصريحاته التي قال انها ستلهب الشارع، بعد الرسالة الأولى جاءت الرسالة الثانية الأقوى من الرئاسة وهي رفض تعيين عدد من المسؤولين اقترحهم الوزير الأول في مناصب بوزارات المالية ، و الطاقة ، ثم جاءت الرسالة الأكثر وضوحا عندما ناقض وزير العدل الطيب لوح توجهات اويحي عندما أكد في مؤتمر افريقي انعقد قبل ايام أن تعليمات الرئيس بوتفليقة تقضي بفتح الباب أمام المهاجرين القادمين من بلدان افريقية .
وعلى الفور بادر أويحي بسلسلة من الإجراءات لطمأنة الرئاسة بأنه ما يزال على الولاء التام والمطلق للرئيس بوتفليقة، الاجراء الأول الذي بادر اليه اويحي كان التكريم المبالغ فيه لرجل الأعمال والمقاول الأكبر علي حداد في اللقاء الاخير الذي حضره مع اويحي وزراء الدولة الجزائرية، لكن الرجل بدهائه و احساسه الفطري بمؤامرات القصور أدرك أن العاصفة لم تهدأ بعد فما كان عليه إلا أن وضع رجله على درجة جديدة من سلم التراجع والهبوط أمام عاصفة الرئاسة .
أويحي أحمد عندما دافع عن شكيب خليل معتبرا أن التهم الموجهة له كانت ملفقة ، أراد تحضير الرأي العام الجزائري لقرار يطبخ على نار هادئة، منذ سنتين على الاقل، القرار سيكون مفاجئة مدوية لاصدقاء الرئيس بوتفليقة قبل خصومه ، ولا يبدو أن الوزير الأول أويحي كان بحاجة لمثل هذا التصريح وهو في توقيت حساس مثل هذا التوقيت مع اقتراب الإنتخابات المحلية،
دفاع أويحي عن خليل دافع أيضا من خلالها عن عبد القادر مساهل وزير الخارجية بخصوص تصريحاته عن تجارة الحشيش في المغرب التي أثارت جدلا، في وقت تتحدث فيه مصادر إعلامية عن غضب الرئيس على وزير الخارجية، وفِي وقت تقول فيه أيضا تقارير أخرى أن جهاز المخابرات حذّر من خطورة خطاب أويحيى المتشائم والصادم للجزائريين على السلم الاجتماعي، فيما تنبأ بعض المراقبين بإمكانية التخلي عنه في أقرب فرصة! وهو الأمر الذي يفسر ربما سبب عدم انزعاج زعيم جبهة التحرير من انتقاد غريمه مباشرة وهو في منصب رئيس وزراء، بعد فترة هدوء ميزت العلاقات بين حزبي السلطة، التي بلغت حدا من التوتر خلال الفترة التي تولى فيها عمار سعداني الأمانة العامة للحزب العتيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق