رأي

هل سمع الرئيس بوتفليقة بوفاة الفنان رشيد زغيمي ؟؟؟

موفق رباح
—-
لا يمكننا الانتقاص من قيمة الفنان الجزائري الكبير بلاوي الهواري أحد رواد الأغنية الجزائرية ، لكن ما قامت به رئاسة الجمهورية في حق فنان جزائري آخر هو الممثل الذي طالما اضحك الجزائريين رشيد زغيمي ، من تجاهل يعيد طرح السؤال حول الجهوية التي تطبع تسيير الشأن العام في الجزائر منذ سنوات .
أميل إلى الاعتقاد بأن الرئيس بوتفليقة لم يسمع حتى بمرض الفنان الجزائري الكبير رشيد زغيمي، لأن الرجل لقي من الاهمال والتجاهل الرسمي في اثناء مرضه اكبر بكثير من ما لقيه من تجاهل بعد ان اسلم الروح لبارئها
رغم أنهما فنانان جزائريان و توفيا-بمشيئة الأقدار-في يوم واحد، إلا أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي هو رئيس لجميع الجزائريين دون إستثناء أو إقصاء، سارع إلى تقديم تعازيه و تعازي الحكومة و الشعب الجزائريين إلى عائلة الفنان بلاوي الهواري و أسقط من حساباته-نسيًا أو تناسي- تقديم التعازي إلى أسرة الفنان القسنطيني الكوميدي الراحل رشيد زغيمي، وحتى مع التأكيد على أن الفانان الكبير بلاوي الهواري هو من طينة الفنانين الكبار واستحقاقه للتعزية الرئاسية ، لكن الواجب كان يفرض على المحيطين بالرئيس تذكيره بأن في قسنطينة العزيزة الغالية يوجد فنان آخر عانى من التجاهل حيا وميتا ،
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كرم بلاوي الهواري ببرقية تعزية وجهها الى افراد اسرته ، أكد من خلالها أن الجزائر والساحة الفنية والثقافية فقدت فيه “قامة أغنت الذوق الوطني العام والإنساني على مدى عقود كثيرة”.
وكتب الرئيس بوتفليقة في برقية التعزية “بلغني بعميق الحزن والأسى نبأ انتقال المغفور له بإذن الله الموسيقار الكبير بلاوي الهواري، إلى رحمة الله وعفوه، طيب الرحمن ثراه وأنزله مع من ارتضاهم من عباده الأبرار والصديقين في جنات الخلد والنعيم”.
“لقد فقدت فيه الجزائر والساحة الفنية والثقافية قامة أغنت الذوق الوطني العام والانساني على مدى عقود كثيرة، ومنحت ثروة من الإبداعات في الألحان الموسيقية بمختلف الطبوع والمقامات والألوان، كما تخرج على يديه وبرعايته شباب ذووا مواهب عديدة ومتنوعة أثرت الفضاء الفني وأسهمت في ترقية الموسيقى في بلادنا، وهو بذلك يعد من خيرة الفنانين الجزائريين الذين ستظل الحناجر تشدو بألحانهم وتندى الألسن بأغانيهم الشجية” يضيف الرئيس بوتفليقة.
وكان وزير الثقافة عز الدين ميهوبي قد نعى رحيل الفنان الراحل “رشيد زغيمي” مشيدًا بخصاله الفنية.وشارك رشيد زيغمي -وهو من مواليد 20 أكتوبر 1945- في عديد الأعمال الفنية في المسرح والسينما والتلفزيون حيث استهل مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي في صفوف جمعية “الأمل المسرحي” حيث تتلمذ بمعية عدة فنانين منهم علاوة جروة وهبي و النوي الطيب على يد الفنان الراحل الحاسن بن الشيخ لفقون و في نهاية الستينيات انضم لفرقة “البهاليل” التي قدم في صفوفها عدة أعمال على غرار “الفنانين” و “زواج زواج” و “صايمين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق