في الواجهة

هل حاول بوحجة ” اللعب مع الكبار ” وفشل ؟

سمير حجوج ناصر
ــــــــــــــــــ
قبل بداية الأزمة السياسية في المجلس الشعبي الوطني ، كان السيد :بوحجة رقم بدون قيمة و فجأة أصبح له معنى وبات حديث العام والخاص داخليا و في الجوار والعالم ، إنها السياسة و لعبة الشطرنج التي تحول بيدقا في مرحلة ما إلى ند للملك، قبل أن يختفي من الرقعة ، بوحجة لعب الدور المنوط به في اللعبة ، وغادر الرقعة مؤقتا أول إلى الابد، أمام ذهول المتفرجين، المسألة ظهرت ابعادها الآن ، تحويل شخص من ” نكرة سياسية ” إلى بطل شعبي، ثم تعويضه بآخر، قد تكون العملية مجرد محاولة لإلهاء الراي العام الجزائري والعالمي عن أمور أهم تماما مثل ما وقع ويقع في الساحة الاعلامية الآن
تعود ملابسات القضية إلى رواية أنه كان يلتقي ب أحد منافسي إستمرار العهدة الخامسة ربما تكون الرواية صحيحة أو مفتعلة ، إحدى الروايات تقول إن بوحجة علم من جواسيسه بأن الرئيس بصدد تعيين نائب لرئيس الجمهورية بتعديل دستوري، وتقدم بملف ترشحه ، وهو ما يعني أن بوحجة تجاوز بكثير الدور المراد له لعبه في رقعة الشطرنج ، الرواية الأقرب للتصديق تشير إلى أن بوحجة تواصل قبل اسابيع من ازاحته بقيادات سياسية وبحث معهم موضوع خلافة الرئيس بوتفليقة، وكلتا الروياتين قابلة للتصديق على اساس أن بوحجة يمكنه الترشح لشغل منصب نائب رئيس الجمهورية بحكم موقعه الدستوري .
سي بوحجة له وزن وترتيب هرمي في الدولة في أي حالة إستثنائية قد تعرج لها الجمهورية
-وصل أمر أو إيعاز إلى ولد عباس بضرورة إزاحته من الصورة فقام ولد عباس بتجميع كتلة الافلان وأقنعها ب سحب الثقة من شخصه بحجة أن له يد في تعيين أفراد في مجلس الأمة و أنه ضد طموحاتهم وامتيازاتهم التي ضمنها لهم البرلمان
مباشرة دخل سي اويحي على الخط و بإيعاز من جهة معينة ليس حبا في قرار ولد عباس او حجه الواهية ولكن لهدف آخر
معروف عند العام والخاص أن أويحي لم يصفق لأي مبادرة تكون صادرة من الأفلان فلماذا صفق لعزل بوحجة ؟
ومعروف أيضا ظاهريا أن أويحي لا يحظى بشعبية في الشارع، هذا جعل بوحجة معروف وله شعبية أكثر من زمن جهاده في جيش التحرير الوطني
فالنتيجة :ولد عباس يمشي على رأسه و أويحي يمشي برأسه وبأريحية ويؤدي في دوره المعروف به على أكمل وجه ، و دون خطأ، الفريق في أدوار أويحي و ولد عباس في الأزمة هو أن اويحي لعب الدور وكان حافظ وفاهم جيدا ، أما ولد عباس فقط كان حافظ غير فاهم للدور .
عزل بوحجة يعني أن السلطة تحتاجه في منصب جديد بوحجة على الأغلب سيكون أحد ابرز المرشحين لشغل منصب مدير حملة الرئيس الانتخابية القادمة لأنه حصل على شعبية لا يستهان بها ويملك صفة مجاهد وصفة رجل وقف في وجه من أراد تكسير القانون واسقاط هيبة الدولة .
أما أويحي فهو مثل المروحة الهوائية لايهمها اتجاه الرياح بقدر مايهمها انها تنتج طاقة
أويحي يؤمن بقاعدة المصلحة الشخصية فقو اي اعتبار آخر ، الرجل لم يتمكن حتى من تعيين نائب في بلدية وضرب قواعده في صفر مقابل ان يبقى وزير أول و يبقى دائما يحمل صفة الوظيفي فقط
الجزائر هي الآن رقعة شطرنج كبيرة ، ولا أحد يعلم على وجه الدقة من يدير اللعبة وكيف تدار .