رأي

هل ترتبط قطر بالحملة الرافضة لزيارة بن سلمان للجزائر ؟

أمام موجة ردود الأفعال التي صاحبت الإعلان عن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي تباينت بين مؤيدين ومعارضين، وأمام حالة الصدمة التي ألمت بالبعض، وجدتني كالعادة أتأمل بروية وهدوء في هذا المشهد المليء بالمتناقضات، وأفكر في ما إذا كان الوقت مناسبا لأعبر عن رأيي فيما يحدث، وخلصت إلى أن الزيارة لها أسبابها الموضوعية التي من غير المعقول أو المقبول أن يعلم بها الخاص والعام، فالأمر يتعلق بتسيير شؤون الدولة، وبرأيي دائما أن رئيس الجمهورية المشهود له بحكامته وخبرته الطويلة في عالم السياسة والديبلوماسية ودرايته العميقة بدهاليز وأنفاق هذا العالم، لا يُقدم على اتخاذ أي قرار بشأن أية مسألة قبل تشريحها، ومعرفة تفاصيلها الدقيقة، وبالتالي فإنه من العبث الدخول في سجال التعليقات وردود الأفعال، وهنا أستحضر ما قاله عميد السياسة المرحوم عبد الحميد مهري “السياسة التي يعرفها العام والخاص ليست بسياسة”.

بصراحة لا يمكنني إلا أن أرتكز على مقولة المرحوم عبد الحميد مهري، لأقول بشكل صريح لا غبار عليه، إن رئيسا كرّس السلم والأمن في البلاد لا يمكنه إلا أن يواصل مسيرة الحفاظ على الجزائر وحمايتها، وإن قادم الأيام سيكشف البواعث الحقيقية لهذه الزيارة.

وبرأيي دائما أن هذه الزيارة وما صاحبها من صخب، تعي الجزائر مقاصدها وغاياتها، وليس بالضرورة أن تكشف عن خباياها في هذا التوقيت البالغ الحساسية، فالمسكوت عنه غالبا ما يصنع المفاجآت.

وبصفتي ابن مجاهد وحفيد قائد ثوري، أقول للأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مرحبا بكم في أرض الشهداء الجزائر، ولتخرس أفواه السوء والخيانة.

زكرياء حبيبي