الحدث الجزائري

هل بات الرئيس بوتفليقة قريبا من الاستدعاء للتحقيق ؟

عبد الحي بوشريط

قرار الجهات القضائية ايداع أشهر رئيسي حكومة عملا مع الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز الحبس بتهم تتعلق بالفساد، يقود اي مختص في القانون للجزم بأن الأمر لا يتعلق فقط بإدانة مسؤولين مهمين أ توجيه تهم ثقيلة لهما، لأن الرجلين عملا تحت وصاية وقيادة الرئيس السابق للجمهورية ، وبالتأكيد فإن كل من الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال والوزير الأول السابق أحمد أويحي يكونان قد أفادا اثناء التحقيق معهما لدة غرفة التحقيق ، بأنهما كان بصدد تنفيذ أو تطبيق الأوامر ، حتى في حالة تورطهما المباشر، لأنه لا أحد في الحقيقة سيقبل دخول السجن مكان رجل آخر .

النقطة المثيرة للإنتباه في قرار حبس أحمد أويحي و عبد المالك سلال أن الأول تقلد مناصب وزارية مختلفة في عهد بوتفليقة من مبعوث خاص إلى وزير عدل إلى وزير دولة إلى رئيس حكومة ووزير أول في مناسبات عدة إلى مدير ديوان ، أي أن الرجل كان قريبا جدا من الرئيس السابق، كما أن الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال كان رجل ثقة مطلقة للرئيس السابق والدليل على هذا هو أنه كان مديرا تاريخيا للحملات الانتخابية للرئيس السابق، ما يثير الانتباه أكثر هو أن العدالة وجهت تهما في ظرف 48 سعة تقريبا لمدير آخر حملة انتخابية للعهدة الخامسة والوزير الذي حل محله اي سلال عبد المالك ثم عبد الغني زعلان، فهل كان الأمر صدفة بحتة فرضتها مقتضيات تحقيق قضائي أم أن الأمر يتعلق بعملية اقترب من شخص صاحب الفخامة السابق الذي كان ينتوي الترشح مجدد لولاية انتخابية رئاسية جديدة ؟ ، قبل هذا يجب أن نشير إلى تطورات أخرى مهمة للغاية بدأت قبل اسابيع بإيداع شقيق رئيس الجمهورية السابق الحبس في قضية جنائية خطيرة ، ثم استقالة أو اقالة الشقيق الثاني للرئيس السابق في توقيت قريب جدا من ايداع اقرب مقربي بوتفليقة عبد العزيز السجن.

الرئيس السابق للجمهورية يعاني من حالة صحية مضطربة وحساسة لكنه قد يستدعى للتحقيق في حالة اصرار المتهمين الكبار الموجدين في السجن الآن على استدعائه للتحقيق اما كشاهد أو كمتهم، وإذا كانت الجزائر قد كسرت للمرة الأولى من الاستقلال طابو اتهام وحبس رئيسي حكومي ، فهي الآن جاهزة نفسيا لتلقي المفاجأة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق