ثقافة

هل أنت بخير يا سيدي الشعر؟

قاسي محمد المكي

كيف له أن يكون بخير في هذا العصر، وقد تغير كل شيء بعد ما يزيد أو ينقص عن وخمسمائة عام في عصر القيم النفعية الجديدة أفكار الرأسمالية والذاكرة الاصطناعية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الأدب الإلكتروني؟ كيف له أن يكون بخير، وقد تحول كل شيء حول القافية وارتبك الوزن والتوازن القديمان، ولم يعد التفاعل يجدي مع الفاعلات والمتفاعلن…كيف؟ حتى إن الأرض لم تعد مركز الكون، والحقيقة أنها تدور حول نفسها، وأنها كوكب مظلم يستمد نوره من نجم آخر يدور حوله، يستجديه القليل من نوره، وأنها ليست بثابتة ألبتة، فكيف للذي يعيش فوقها أن يبقى ثابتاً لعدة قرون؟ كيف لا يصيبه الدوار؟
أنا أتأمل في الإشكالية بدوري، تبدى لي أن هناك 3 مفاتيح أساسية لقراءة الشعر، كمكون ثقافي جمالي، في علاقته بعصره والوقوف على تأثره وتأثيره بطريقته الخاصة، في محيطه الثقافي المعاصر، الشاعر والقصيدة والمتلقي الشاعر كحالة ثقافية وسيكولوجية ولغوية خاصة. القصيدة كفضاء لغوي ورموزي مرتبط بشبكة من المعطيات السوسيو ثقافية والتكنولوجية المتغير المتوحش لقارئ بصفته أفق استقبال ثقافي متغير ومعرّضاً والمعاصر، ولسيولة المعارف الهادرة القادمة من التكنولوجيا المتواترةلقيم الاستهلاك الرأسمالي
لقد أصبح الشاعر أستاذاً جامعياً، يتدخل في البيداغوجي، ومنظّراً يستعمل برودة المناهج في التفكير والتحليل. كثرٌ هم، ولهم اجتهادات مهمة، بل وازنة في الفكر والفلسفة (الشهيد مهدي عامل، أدونيس)، على رأي جان كوكتو نعم… حدث تطور نوعي، وكان على الزمن كعامل «حتٍّ» قوي أن يحقق التغيير في العقليات، على الرغم من إخفاق تجارب عربية كثيرة عبر تاريخ الشعرية العربية، راهنت على الانفتاح على العالم، ومنهم التجربة الأليمة لشعراء الحداثة الأولى وانفتاحهم على تجربة الشاعر اليوناني ريتسوس الذي قال عنه أراغون… إنه أكبر شعراء عصرنا. أحياناً أقول… ليتهم وُجدوا في هذا الزمن لتسهل مهمتهم الجمالية الشعر العربي والمشهد الثقافي المتحول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق