كلمة رئيس التحرير

 هذه  هي  صلاحيات  القائد الاعلى للقوات المسلحة … رئيس الجمهورية

 هل يمكننا القول إن الجيش  يمكنه أن يصنع رئيسا للجمهورية ؟

يكتبها اليوم مرابط محمد

يتواصل  اصرار أطراف سياسية معارضة  في الجزائر على تأكيد رواية  مفادها  أن الجيش هو من يصنع الرؤساء في الجزائر و يمارس  الحكم من وراء  ستار،  في ذات الوقت تتجاهل هذه الرواية عن عمد حقائق تاريخية وقعت في السنوات الـ16  الماضية ابرزها قرارات  الرئيس السابق بوتفليقة  بإبعاد قيادات عسكرية مهمة، ليس الجنرال توفيق  الوحيد بينها  و أبرزها بل وتفكيك  المخابرات، واضطرار  الفريق محمد العماري  رئيس الأركان السابق للاستقالة  في 2004 ، بعد 5 سنوات فقط  من قدوم بوتفليقة إلى سدة الحكم،  ومن يعرف الفريق محمد العماري ، يعرف  أن قرار استقالته ليس بالأمر السهل ، وهو الذي قاد الجيش في فترة الحرب على الارهاب ، والأهم من هذا الصلاحيات والسلطات التي يخولها الدستور لرئيس الجمهورية فيما يتعلق بقيادة المؤسسة العسكرية والاشراف عليها وتعيين كبار الضباط فيها، الجيش الجزائري كان له دور سياسي في مرحلة معينة  في تاريخ الجزائر بدأت باستقالة الرئيس الاسبق الشاذلي بن جديد وانتهت تقريبا بنهاية الولاية  الرئاسية  الأولى للرئيس السابق بوتفليقة في 2004، وبغض  النظر عن الصلاحيات التي يمنحها  الدستور لرئيس الجمهورية باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة  وصاحب السلطة في  اعلان الحرب وحالة الطوارء وحالة الاستثناء، فإنه المخول قانونيا ودستوريا تحديد ميزانية الجيش والقوات المسلحة،بالتنسيق مع الحكومة والبرلمان، بمعنى أن الرئيس يتحكم في الموارد المالية للجيش، ويسيرها بشكل مباشر ، صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية هذه قد يقال إنها  ” مجرد صلاحيات  على الورق ” لا يمكن أن تمارس ،  وهنا سنعود إلى شواهد  تاريخية قريبة تؤكد أن صلاحيات  رئيس  الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة، تتعدى مجرد التعيينات  وتحديد ميزانية القوات المسلحة ، إلى التفاوض  المباشر أو تكليف اي جهة بالتفاوض للتعاقد على صفقات تسليح الجيش،  وهذه الصلاحية باشرها الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز بنفسه في صفقة السلاح الأكبر في تاريخ الجزائر  مع روسيا عام 2006 ،  لكن الأشد خطورة فيما يتعلق بصلاحيات رئيس  الجمهورية العسكرية هي القدرة على التعيين  وانهاء المهام بجرو قلم في مختلف المناصب العسكرية،  ومن المستحيل قانونيا أن يعصي أي  ضابط  قرارات قائده الأعلى، بقي أن نشير إلى أمر  محوري و مهم  وهو  أن جيوش العالم الآن محكومة بمبدأ مهم وهو الالتزام الدولي، المبني اساسا  على اساس الشرعية الدستورية لرئيس الدولة أو  رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة في الانظمة البرلمانية،   وهذا  ما يمنع اي خروج  للعسكريين عن ما يسمى الشرعية الدستورية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق