كلمة رئيس التحرير

هذا هو موعد انهاء مهام نور بدوي

يكتبها  اليوم عبد الحي بوشريط

نور الدين بدوي سيغادر منصبه ، في غضون شهرين على أقصى حد، وربما قبل هذا بكثير، في اطار تسوية سياسيةن تم التوافق بشأنها بين السلطة و لجنة كريم يونس ويجري الآن  تقديمها سياسيا .

تتمسك هيئة كريم يونس ، بمطلب رحيل  الحكومة الأخيرة التي شكلها  الرئيس السابق للجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ، كـأحد  أهم  الضمانات لانتخابات رئاسية خالية من التزوير، مستندة لما تعتبرها مطالبا للحراك الشعبي، حكومة نور بدوي قد  تنتهي بتوافق بين الرئاسة  ولجنة كريم يونس.

الأمر يبدو في ظاهره تسوية سياسية تمت تحت الطاولة لإقالة حكومة نور بدوي وتعيين حكومة جديدة تكون مهمتها محصورة  في تنظيم الانتخابات الرئاسية،  اي أن  اقالة نور الدين بدوي ستتم مباشرة قبل  يومين  او ثلاثة من الاجراء الدستوري المتضمن توقيع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة من قبل رئيس الدولة،  التسوية  السياسية، ستنتهي مباشرة بعد حصول توافق عام بين السلطة والمعارضة على القبول بالانتخابات الرئاسية، والسلطة من جانبها ستشكل حكومة جديدة تكون مهمتها منحصرة في تنظيم الانتخابات الرئاسية، أما في حالة الاصرار على مطلب المرحلة الانتقالية فان  الوزير الأول الحالي سيقبقى في منصبه .

المتابع  للتصريحات الأخيرة لمنسق هيئة الحوار كريم يونس يدرك أن الرجل يعرف جيدا مآل الأمور ونهاية المطلف بالنسبة للحوار حتى قبل نهايته، وهو  هنا يعمل على  اقناع المعارضة بخريطة طريق هي  الحل الأمثل للأزمة الحالية، كريم يونس  يكون قد ابلغ بأن الوضع خطير ويحتاج لحسم سياسي، وان مصلحة الجزائر أكبر بكثير من مطالب سياسية لـ المصرين على مواصلة التظاهر والحراك، واي تاخير في الحل سيكون ثمنه غالي جدا، وهذا ما ألمح اليه يونس أمس، وبما أن منسق هيئة  الحوار على علم الآن بأن التسوية  السياسية تم طبخها ، وتنتظر التقديم فقط، فإنه من باب أولى  ان يكون نور بدوي على علم هو الآخر بأن أيامه في المنصب  باتت معدودة، وقد لا تتعدى 6أو 8 اسابيع على اقصى تقدير، لهذا السبب باتت الوزارات تسير  الآن وفقا لنظام يوم بيوم ، أو ما يعرف بتصريف  الأعمال والنظر في القضايا الأكثر الحاحا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق