الحدث الجزائري

هذا هو سبب ومعنى تجوال وزير الخارجية الألماني في شوارع العاصمة الجزائر

العربي سفيان

نزول وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لشوارع العاصمة و تجوله بأحيائها الشعبية له دلالات قوية ، المسؤول الألماني الرفيع اختار التجوال في شوارع العاصمة، لسببين اثنين على الاغلب الأول هو أن الوزير الألماني كان يرغب في رؤية الشوارع والساحات التي شهدت الحراك الشعبي بالعين المجردة، ربما كي يعيش الأجواء ، ويرى بعينه ساحات صنعت تاريخ الجزائر، أما السبب الثاني فهو التأكيد على أن ألمانيا قادمة إلى الجزائر من أجل الشراكة ، في مجالات عدة، وزير خارجية الدولة الأكبر في الاتحاد الأوروبي اختار شرب القهوة و المشيء و الإستمتاع بالشمس، من أجل معاينة بلد دارت حوله نقاشات على أعلى مستوى في مراكز صنع القرار في المانيا .
نزهة وزير خارجية ألمانيا القصيرة مشيا في بلديتين وسط العاصمة الجزائر و شرب القهوة في مقهى شعبي بالسكوار و نزوله للأحياء الشعبية للبحرية و ساحة الشهداء، أمر فيه من الدلالات ورسائل قوية بعد إنقطاع الزيارات الدولية طيلة عقدين من الزمن ، وحسب قراءات البعض فإن ألمانيا أرادت بعث رسالة واضحة لمواطنيها خصوصا أثرياء المستثمرين بأن الجزائر بلد آمن عكس ما يروج له من أعداء الجزائر و الذي يلون خريطة الجزائر بالأحمر في كل سنة للضغط عليها و الجعل منها أخطر بقاع الأرض بل و حشرها من الصومال و ليبيا في قائمة الخطر ، و بالبرغم من الحراك الشعبي المستمر إلا أن الوزير الألماني تجول وهو فرحا مرتاحا باعثا بذلك برسائل مشفرة أن بلده ستحط رحالها إقتصاديا بالجزائر من خلال فتح العلاقات الثنائية بين البلدين من بينها إعادة إحياء مشروع “ديزارتيك” لتوليد الطاقة الشمسية بالتعاون مع ألمانيا ، وهذا في إطار تنويع الشراكة الإقتصادية مع الأقطاب الصناعية الكبرى في العالم، ألمانيا تسعى من جهتها لتنشيط شراكتها وحط الرحال بالجزائر التي تملك أمكانيات ضخنة لم تعرف كيف تتصرف فيها زيادة أن الجزائر لها كل الحظ باعتبار ألمانيا الدولة القوة الاقتصادية الرابعة في العالم ، خاصة في مجال الطاقة والطاقات المتجددة ، من أجل الإستفادة من التكنولوجيا والخبرة الألمانية الرائدة في المجال من خلال إعادة بعث مشاريع طاقوية كبرى من بينها ديزارتيك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق