الحدث الجزائري

هذا هو خليفة عباسي مدني على راس الفيس المنحل

اختار أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة الشيخ علي بن حجر خليفة للرئيس السابق للفيس الدكتور عباسي مدني التي توفي مؤخرا، و بالإجماع، لمواصلة المسيرة بعد الحصار المفروض على نائب الجبهة علي بن حاج ، الذي وصف بـ: تروتسكي الحركة الإسلامية، بمعناها الأصيل و بغض النظر  عن مضمونها الإيديولوجي، و قد أصدر انصار الفيس بيانا موقعا باسم الخليفة الجديد الشيخ علي بن حجر بتاريخ 21 ماي 2019  راسلوا من خلاله الفريق القايد صالح للإعلان صراحة عن موقفه من مستقبل الحراك السياسيعلجية عيش 

و الشيخ علي بن حجر يعد واحدا من  رجالات الصحوة الإسلامية في أواخر السبعينيات و بداية الثامنينيات مع محمد السعيد و الشيخ أحمد سحنون و الشيخ الزواوي ، و كان بمدينة المدية و خلال  التعددية كان  أحد ممثلي الفيس بمدينة المدية ، ثم ترشح للإنتخابات التشريعية  عام 1991 و كان صاحب أعلى نسبة فوز على مستوى الوطن ، إلا أنه بعد الانقلاب اعتقل و امضى فترة في معتقلات رڤان ، ثم أطلق سراحه ليسجن مرة ثانية لمدة سنة و نصف، و بعد خروجه من السجن تعرض مجددا للملاحقات و المطاردات  فكان عليه إلا أن يلتحق  بالجبل ، و كان من مؤسسي تنظيم الرابطة الإسلامية للدعوة و القتال ، و كان مسؤوله الأول إلى أن جاءت الهدنة سنة 1997  ، و الاتفاق على وقف العمل المسلح،  و يفهم من تعيين الشيخ علي بن حجر بالإجماع خلفا للدكتور عباسي مدني أنه الوضع في الجزائر يشهد تغييرات جذرية في إطار الحراك الشعبي السلمي، و أنه بات ضروريا عودتهم إلى الساحة لممارسة حقهم السياسي و المساهمة في بناء الدولة،  و تحقيق المواطنة الحقيقة التي من شأنها أن تضمن للشعب الجزائري بكل مكوناته  “العيش معا في سلام” ،  في إطار حرية الجميع داخل إطار الثوابت و عدم تجاوز القوانين و أو التعسف في استخدام الحق، و تحقيق مبدأ التأزر و التآخي من أجل بناء جزائر جديدة لا تعرف للعنف طريقا.

 و قد ارتكز بيان أنصار الفيس و قادته على الحراك الشعبي  بكل مكوناته الإجتماعية و تكويناته الإيديولوجية ليوقف اندثار الدولة و انحدار قيمها الأساسية التي ناضل أبناؤها بالأمس القريب من أجل بنائها ضد أعتى استعمار وحشي عرفه التاريخ المعاصر من أجل نيل حريته و استقلاله، و اضاف البيان أن الحراك ضد رموز الخيانة الوطنية ضرب أروع الأمثلة في سلوكه الإنضباطي و في تنامي وعيه بمستقبل بلاده التي كانت معرضة للإنقسام و التمزق اكثر من ايّ وقت مضى بفعل عصابات أرادت  أن تدخله في أتون حرب جديدة،  و وصف اصحاب البيان الحراك الشعبي بالصحوة السلمية الهادفة، مثمنين جهوده و جهاده في قيادة الأمة و هدايتها إلى رشدها، و دعا زعماء الفيس السلطات العمومية تجنيب البلاد مزلق الإستقطاب الحاد، و اشاروا في ذات البيان أنه وجب على المؤسسة العسكرية أن توضح موقفها من دولة المؤسسات و القانون،  باعتبارها مؤسسة رصيد الشعب الجزائري و راصدا لكل المؤامرات و ينبغي أن تبقى فوق الحسابات السياسية، وهي رسالة وجهوها خصيصا للفريق القايد صالح للإعلان صراحة عن موقفه من مستقبل الحراك السياسي و إعلانه الإنسحاب من الحياة السياسية بعد مرافقتها التامة للحراك الشعبي، في إشارة منهم أن الجيش مبادئ و تاريخ و كفاح، كان و لا يزال درعا للأمة و حاميها، و هو اليوم على موعد مع التاريخ من جديد لإنقاذ البلاد و حفاظه على سلمية الحراك.

  و من جانب آخر دعا أنصار الفيس كل المؤسسات المسؤولة إلى المسارعة في إزالة ممارسات الماضي من تعال بغيض و تصلب و تكلس مقيت في التعامل مع الشعب و مكوناته، و ذلك لا يكون كما جاء في البيان إلا بتفعيل الحوار و التفازض مع ممثلي الشعب النزهاء و ممن لم تلوث ايديهم بالتزوير و الكذب على الشعب، موضحين في ذلك أن تعزيز الإجراءات الحضارية من شأنها أن تعزز قيم العدل و التعاضد، و تعجل ببناء الدولة على أسس متينة، و تصحيح الإنحراف الذي شاب منطق الدولة في تعاملها مع الشعب منذ الإستقلال، كما دعا البيان الأحزاب السياسية و الجمعيات و الشخصيات الوطنية و الطبقة المثقفة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذا المنعطف التاريخي الهام في مسيرة الأمة الجزائرية ، و ترى هذه الجماعة ان التغيير ينطلق من عمق الشعب و ببرامج تخدم كل فئات الشعب، و أن الخلافات السياسية تحل سياسيا حتى يعود الوضع إلأى حالته الطبيعية، و هي بدورها تشيد بموقف الجيش الذي أيد الحراك لتجاوز الخطر الذي يداهم البلاد.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق