إقتصاد في الواجهة

هذا هو أحد أبرز أسباب إلتهاب أسعار اليورو في السوق السوداء

م آيت سالم
ــــــــــــــ
يحتاج مهربو المخدرات الكيف المغربي أو الكوكايين يوميا لمبالغ مالية بالعملة الأوروبية وبالدولار الأمريكي لتسديد ضمن البضائع التي يقنوها من كبار تجار المخدرات في المغرب وفي مواقع أخرى عبر العالم ، بعض المصادر تقدر قيمة الأموال التي تستنزفها تجارة المخدرات من السوق المحلي الجزائري لليورو بما لا يقل عن 30 إلى 40 مليون أورو شهريا وهو ما يؤدي إلى رفع أسعار العملات الأوروبية في السوق السوداء

تقدر مصالح الأمن أن رقم أعمال عصابات تهريب المخدرات الجزائرية بما لا يقل عن 400 مليون دولار، وكشف مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار أن رقم الأعمال هذا تقريبي فقط حيث قد يصل رقم الأعمال إلى 4000 مليار سنتيم ، أو 500 مليون دولار ، وهو رقم عملية تهريب واحدة هي عملية 701 كلغ من الكوكايين التي يصل سعرها في السوق المحلية إلى 4000 مليار سنتيم و أشار ذات المصدر إلى أن عائدات تهريب المخدرات تفوق في بعض الأحيان قيمتها هذا الرقم خاصة بعد اختفاء أجهزة الأمن في ليبيا .

يبيع مهربون الأورو بعمولة تصل إلى 1000 دينار عن كل 100 أورو قرب الحدود الجنوبية مهما بلغ سعر الأورو في السوق السوداء، ما يعني أن سعره يصل إلى ما فوق سقف 200 دينار مقابل 1 يورو ، تلتهم التجارة الدولية للمخدرات ما لا يقل عن 10 مليون أورو كل أسبوع ، حسب م وصل إليه التحقيق في قضايا تجارة وتهريب مخدرات ، وكشفت مصادرنا بأن المهربين تعودوا على نقل مبالغ مماثلة كل أسبوع بعد شرائها من تجار في العاصمة جيجل قسنطينة ووهران، لكنهم كانوا يبيعون مبالغ كبيرة بالدولار الأمريكي الذي يحصلون على كميات كبيرة منه من تجار المخدرات المصريين.
تواصل مصالح الأمن المتخصصة التحقيق مع موقفين في قضية حجز 1.3 مليون أورو، وتوصل المحققون إلى معلومات جديدة حول مصير الأموال بالعملة الأوروبية التي حصل عليها المهربون من شبكات في الجزائر، وكشفت مصادر مقربة من التحقيق بأن الموقوفين تعودوا على نقل مبالغ تتراوح بين 1 و2 مليون أورو من مدن منها العاصمة جيجل وهران قسنطينة، وبيعها لمهربين في مدينة تمنراست، ويحصل هؤلاء على عمولة تصل إلى 1000 دينار مقابل كل 100 أورو يأتون بها من السوق السوداء مهما بلغ سعر الأورو لدى التجار، وفي حالات قليلة يعيد هؤلاء بيع كميات من العملة الأمريكية الدولار في السوق السوداء في وهران العاصمة ، بعد الحصول على سيولة كبيرة من الأموال ، وتكمن المشكلة لدى المهربين في أنهم يشترون الكيف المغربي بالعملة الأوروبية الموحدة الأورو ويبيعونها بالدولار الأمريكي لتجار مخدرات من مصر، وهو ما يجعلهم في حاجة دائمة للعملة الأوروبية.