في الواجهة

نور بدوي وعبد القادر بن صالح .. هل هي المعركة الأخيرة ؟

العربي سفيان

كل مسار الرئيس عبد القادر بن صالح  السياسي  ومعه مسار الوزير الأول الأول نور بدوي ، مرهون بنجاح الانتخابات الرئاسية ، المسار هذا سيدخل الرجلين التاريخ مهما كانت  النتيجة .

منعطف حاسم للخروج من الأزمة تتأهب الجزائر لدخوله مع بدء العد التنازلي لإنتخاباتها الرئاسية المقررة بعد أقل من شهرين  تتويجا لإنتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة

بالرغم أن موعد الإنتخابات الرئاسية يقترب بسرعة، إلا أن الأمور لا يبدو أنها إستقرت بعد، وشبح المقاطعة يكبر يقابله حملات للتوعية والتحسيس بالمشاركة، في وقت يتواصل فيه غليان الشارع، وحيرة السلطة في إيقاف الحراك، وما زاد في تعقيد أوضاع البلاد هو أن هناك حملات تخوين وتشويه بين المقاطعين والداعين للرئاسيات كثرت، كما أن معارضي السلطة اليوم يشنون حملة تخوينها، ، وما زاد الطين بلة هو مشروع قانون يخص قطاعا إستراتيجيا في البلاد، قانون المحروقات الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل بسبب إتهام السلطة بالتفريط في ثروة المحروقات للخارج، في الوقت الذي يتوقع فيه الكثير من المراقبين أن الرؤية لن تنقشع بعد، والضباب الذي يلف إنتخابات ديسمبر المقبل والطريقة التي ستجرى بها، سيظل يحوم على المشهد إلى غاية الساعات القليلة التي تسبق الموعد الإنتخابي

تختلف وتتعدد الحلول والرؤى حول الراهن، و مهما تكن الأختلافات في المواقف  فيجدر الوقوف عند النقاط التي تجمعنا وتوحدنا،عبر الترويج والتسويق لها ، ومناقشة نقاط الخلاف بصدق وموضوعية،  لكي لا نقع في الفتن و  وكي لا نفتح الأحقاد ، فوطن الشهداء ينتظر منا الوحدة وليس الفرقة، والإجتماع والحوار و ليس التعارك والتقاتل والشقاق، ترقبا للحظة الأمل القادم ، الوطن يحتاج منا تنازلات وتوافق للذهاب إلى  الأبعد في البناء والتقويم والتقييم دون السقوط في التصعيد والمبالغة في رفع سقف المطالب

كل ليل يعقبه صبح، وكل ظلام يعقبه نور، وكل أستبداد تأتي بعده حرية، ونحن لا محالة نستبشر خيرا، ونعقد في أنفسنا أملا، فإن الشعب لا يهدأ له بال، إلا إذا لاح الفجر الصادق وشعر بصدقه و وتحقق، برجال له وطنيين ،يضحون بأنفسهم وأوقاتهم من أجل حرية الوطن

نعم، نترقب الأمل في الحل النهائي للأزمة، وهو الأمل ذاته الذي ترقبناه، منذ سنوات عندما كان الفساد متحالفا مع نظام الأستبداد، وكنا ننتظر تحركا شعبيا سلميا جزائريا،قصد تغير الأوضاع السياسية ، وما كتبناه في الزمن الماضي الدليل الحي   على السلطة أن تغير ممارساتها وتفتح لهذا الوطن أبواب الحرية والديمقراطية، وتترك أبناءه يشيدون دولة قوية تنافس أقوياء العالم تفكيرا وممارسة وليس بشعارات زائفة تسقط كأوراق الخريف بسقوط أسعار البترول..ومع هذا الراهن الصعب علينا أن نفتح منافذ للأمل الجزائري والعربي في الإنتقال  والتطور المدني والحضاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق