الجزائر من الداخل

نور بدوي ….لا أحد يسمع ولا أحد يطيع

العربي سفيان

أوامر وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين المتعلقة بالإهتمام بالمواطن و معالجة قضاياه والتكفل الأمثل بإشغالاته، مجرد كلام بلا فعل ، بل حتىتعليمات الوزير ليست أكثر من حبر على ورق و هي غير قابلة للتجسيد والتنفيذ أبدا، بحيث لا تزال مختلف الإدارات العمومية من بلديات ، مراكز بريد ومستشفيات تمارس كل أنواع البيروقراطية وقضاء المصالح ، ورفضت التحرر من القيود البيروقراطية ومواكبة التطور الحاصل في أساليب التسيير العمومي

وقال المسؤول الأول عن القطاع، أمس، في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على مراسم إنطلاق السنة الدراسية ، للمدرسة الوطنية للإدارة ، إن مختلف مشاريع القوانين التي بادرت بها وزارة الداخلية، لاسيما مشروع القانون الموحد للجماعات الإقليمية الموجود على مستوى الحكومة، سيمنح فضاءا واسعا للمنتخبين المحليين ويعطيهم الكثير من الصلاحيات في إطار تعزيز القرار اللامركزي، بغية تحسين خدمات المرفق العام المحلي وإشراك المواطن في تسيير شؤونه وفي مختلف مراحل إتخاذ القرار

توجهنا إلى عدد من الإدارات العمومية قصد رصد مختلف التغيرات الحاصلة في الإدارات العمومية، عقب التعليمات العديدة التي صدرت من مختلف الوزارات، والوعود المتعددة التي قطعتها الحكومة ، بمحاربة البيروقراطية أينما كانت، لكن ورغم تعدد الجهات إلا أن المشكل واحد، هو لا أثر لشيء إسمه تحسين الخدمة العمومية، أو إصلاح الخدمة العمومية، إلا أن بوادر التحسن لا أثر لها في الواقع، حيث لا تزال مظاهر البيروقراطية والمحاباة متجلية رغم التهديدات بتسليط العقوبات تجاه المتسببين فيها، بل حتى يوم الإستقبال الذي أقرته الحكومة أضحى على الورق فقط، في ظل تماطل المسؤولين في الموافقة على مقابلة المواطنين الذين يكونون مجبرين على إنتظار مدة تتجاوز الساعتين، و بمراكز البريد المعزولة فحدث ولا حرج فيتعرض المواطن البسيط للإهمال وسوء المعاملة من طرف العمال والذي أضحى جليا ، حيث لاحظت طوابير طويلة وفوضى عارمة للأشخاص الذي ينتظرون في كل الإدرات