الحدث الجزائري

ما هو سبب نقل سجناء قضايا الفساد الكبيرة إلى ” سجون عالية الحراسة ” ؟

 

لراس حبيب

ارتبطت عمليات نقل سجناء قضايا الفساد الكبرى على راسهم الوزير الأول أحمد اويحي ورجلي الأعمال محي الدين طحكوت و علي حداد ، من سجن الحراش إلى سجون أخرى ، بإشاعات تحدث عن ” مؤامرات ” يدبرها نزلاء سجن الحراش الكبار ، لكن الحقيقة هي أن القوانين الداخلية للسجنون الجزائرية تنص على أنه في حالة صدور حكم نهائي في قضية جنائية ما تنتهي علاقة السجين بالمحكمة صاحبة الاختصاص الاقليمي التي حاكمته وادانته وبالتالي ، يمكن نقله إلى سجن أو مؤسسة عقابية ثانية، المبرر القانوني الثاني الذي برر عمليات النقل بحق اويحي و طحكوت و علي حداد والبقية التي سيتم نقلها بالتأكيد هو أن طبيعة الأحكام الصادرة بحق المتهمين ، بالإضافة إلى طبيعة الاجراءات الأمنية التي يجب فرضها حول المتهمين المدانين، تلزم ادارة السجون بـ توفير اجراءات أمنية خاصة لا تتوفر في المؤسسة العقابية الحراش التي تعد مؤسسة عقابية عادية تصنف ضمن خانة ” ترانزيت ” ، ولهذا نقل السجناء المدانون من الحراش في اجراء طبيعي، ومن المتوقع طبقا لهذه المعطيات نقل سجناء آخرين وزراء ومسؤولين كبار سابقين إلى سجون أخرى كبيرة مثل سجون تيارت الشلف المنيعة وبسكرة .
تم نقل رجل الأعمال  والسجين المدان في  قضايا فساد  علي حداد   إلى سجن  تازولت، عالي الحراسة ، كما نقل   رجل الأعمال السجين المدان محي الدين طحكوت  إلى سجن بابار في ولاية  خنشلة ،  عالي الحراسة  ايضا،  بعد أن ادين المتهمان  في قضايا فساد ، بـ 18 سنة لـ علي حداد  و 16 سنة لـ  محي الدين طحكوت،  الإجراء حسب مختصين في القانون عادي، لأن  الادانة بالنسبة للمتهمين تقتضي نقلهما إلى سجون  متخصصة في  مثل هذه العقوبات  التي تتعدى 10 سنوات ، ومن مفترض أو المتوقع طبقا للقانون الخاص بالسجون الجزائرية ،  أن يتم نقل السجينين بصفة دورية كل 3 أو 4 سنوات إلى مؤسسات أخرى عالية الحراسة  ومتخصصة في اقامة نزلاء من اصحاب الأحكام الثقيلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق