جواسيسولايات ومراسلون

نص تقرير سري وجه إلى رئيس الجمهورية السابق بوتفليقة من ولاية ورقلة

حصلت صحيفة الجزائرية للأخبار على نص رسالة وجهت بشكل سري مع مجموعة من الوثائق إلى رئيس الجمهورية السابق بوتفليقة، الا أن الجهات المختصة في حينه لم تفتح على الارجح اي تحقيق بشأنها.

وهذا هو نصها

إلى فخامة رئيس الجمهورية ورقلة يوم 19 مارس 2018

من مواطنين وممثلي المجتمع المدني بولاية ورقلة
طـــــــلـــب تــــــدخــــــــــــل

/
فخامة الرئيس إن ولاية ورقلة تعيش وضعا استثنائيا على كل المستويات ، وهذا ليس بسبب الاحتجاجات اليومية التي تشهدها الولاية ، والتي تنطلق في كثير من الأحيان من دوافع سياسوية وبحسابات ضيقة، لكن بسبب سوء التسيير الذي تعاني منه وتعيشه الولاية على مستويات مختلفة تصل إلى أعلى قمة الهرم الاداري في الولاية هو السيد الوالي وسنشرح لكم بالتفصيل ما يجري من تلاعب بأموال الشعب العقارية والمادية في عهد الوالي الحالي.
فخامة الرئيس لقد استبشرنا خيرا بالحركة في سلك الولاة التي نفذتموها بتعيين الوالي الحالي عبد القادر جلاوي على رأس الولاية وكنا نعتقد ان عجلة التنمية ستتحرك في الاتجاه السليم إلا أننا فوجئنا بأن الشغل الشاغل والهم الوحيد لعدد من المسؤولين في الولاية في عهد الوالي الحالي هو الحصول على المزيد من الصفقات والأموال بطرق غير ملتوية ونحن هنا لا نتهم الوالي بالصفة مباشرة بالضلوع في عدد من التجاوزات الخطيرة على مستوى مديريات السكن الصحة الأشغال العمومية الفلاحة أملاك الدولة والصناعة بالإضافة الى لجنة دعم الاستثمار وترقية العقار الولائية والوكالة العقارية بولاية ورقلة.
ونحن في هذه الوضعية نعاني الأمرين بسبب أننا دائما في صف الدولة الجزائرية ندعمها ضد دعاة الفتنة الذين يستغلون كل صغيرة وكبيرة ضد الدولة وليس ضد بعض المسؤولين، ولهذا ارتأينا ذرآ للشبهة أن نبلغكم بهذه التجاوزات الخطيرة والتي ليست سوى جزء يسير جدا من ما يحدث في الحقيقة وعلى ارض الواقع.
صاحب الفخامة نشعر بالأسف الشديد ونحن نبلغكم في هذا المقام أن مساحة الاراضي التي منحت في اطار الاستصلاح الفلاحي في غضون اقل من 3 اشهر من منتصف ديسمبر 2017 الى منتصف مارس 2018 تعادل المساحة التي منحت في سنة كاملة تقريبا والاراضي التي منحت لم تمنح ابدا بداعي دعم الاستثمار الفلاحي بل من اجل ان يحصل اصحابها واغلبهم من ولايات قريبة من الجزائر العاصمة تيبازة والجزائر وبومرداس والبويرة على قروض بنكية حيث تم تسريع اجراءات تحرير العقود ورفع الشرط الفاسخ لدرجة ان بعض المستفيدين حصلوا على عقود ملكية نهائية وقروض بنكية بالمليارات بعد اقل من شهرين من ايداع ملفات طلبات الحصول على الأراضي، مع العلم ان بعض الطلبات مازالت مجمدة منذ اكثر من سنتين، وللدلالة على ذلك فقد حصل شخص من خارج الولاية من ولاية قريبة من العاصمة على ارض فلاحية مساحتها 11 الف هكتار في اقليم دائرة حاسي مسعود، في نفس الدائرة تجود 12 حالة حصل فيها اشخاص لا يعرفون مدينة حاسي مسعود ولم يزوروها اطلاقا على اراضي فلاحية تتعدى مسحة اصغرها واقلها ومساحة 1000 هكتار، اغلب الحالات قيد الدراسة للحصول على قروض بنكية بعد ان حرروا عقود الملكية، كما نعلم أن بعض الملفات غير مستوفاة للشروط القانونية بل ان ملفات أودعت في ايام عطل رسمية وهذا موثق في السجلات اي ان الموظفين تم استدعائهم لتسجيل الملفات !!؟؟ .
سيدي الرئيس التلاعب بالعقار الفلاحي وصل درجة خطيرة من التلاعب، موظفون في مختلف المصالح واعضاء في المجالس المنتخبة حصلوا على الاراضي الفلاحية بأسماء زوجاتهم وأقاربهم وبمساحات تصل إلى 800 و1000 هكتار بلا حسيب ولا رقيب، وفي حادثة تؤكد مستوى التلاعب بالعقار الفلاحي حصلت سيدة معاقة ذهنيا على ارض فلاحية في بلدية حاسي مسعود.
وفي موضوع الاستثمار دائما قرر السيد الوالي تنصيب مشروع غرف التبريد الخاص بدائرة حاسي مسعود ولاية ورقلة في منطقة المدينة الجديدة حاسي مسعود مع العلم أن المدينة الجديدة حاسي مسعود بعيدة تماما عن مواقع الاستصلاح الفلاحي الموجودة في المنطقة الجنوبية من بلدية حاسي مسعود، وهو قرار غير سليم.
ورغم خطورة الوضع في ولاية ورقلة فيما يتعلق بالأراضي المخصصة لبناء السكنات الريفية قامت لجنة الاستثمار وضبط العقار بمنح أغلب الجيوب العقارية التي يمكن فيها تنصيب المستفيدين من اراضي البناء في بلدية ورقلة، ما أدى إلى شح العقار في مدينة صحراوية شاسعة كل هذا لأن اصحاب المال سيطروا على القرار في الولاية لدرجة أن اراضي البناء الآن غير متاحة بل حتى ان الجهات المسؤولة في الولاية تجد صعوبات كبيرة في العثور على اراضي يمكن فيها بناء مشاريع عمومية.
وفي مجال الاستثمار قررت السلطات الولائية انشاء منطقة صناعية جديدة في سيدي خويلد، وانفقت عليها المليارات، في عملية استغباء واضحة وصريحة للمجتمع المدني في الولاية فالجميع القاصي والداني يعرف أن منطقة أو مدينة ورقلة لا توجد فيها استثمارات صناعية حقيقية، جميع من حصل على اراضي الاستثمار في الولاية لم يباشر اي استثمار صناعي جاد وهذا ثابت ويمكن لأي لجنة تحقيق من خارج الولاية أن تقره وتؤكده، اكثر من 80 % من النشاط الصناعي في ولاية ورقلة موجود في المقاطعة الادارية تقرت وبدل من دعم هذه المنطقة بمنطقة صناعية جديدة قررت السلطات الولائية اقامة منطقة صناعية في ورقلة سيدي خويلد ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق في الحقيقة بدعم الاستثمار وانشاء مشاريع جديدة، بل بـ دعم البزنسة في العقار، و وقد تم منح اراضي واسعة لمستثمرين وهميين في الولاية بقرارات اتخذت بسرعة وبناء على دراسات غير مطابقة.
ولتأكيد النية غير السليمة لدى بعض المسؤولين في الاستحواذ على العقار منحت السلطات الولائية في اطار مشروع لانشاء حديقة تسلية قطعة ارض تصل قيمتها إلى 20 مليار سنتيم في قلب مدينة حاسي مسعود، لشخص مقرب من مسؤولين في الولاية، هذه الارض كانت ضمن الاحتياطات العقارية البلدية ، وكانت موجهة لانشاء مشاريع ذات طابع عمومي إلا أنها منحت بسرعة لهذا المستثمر في عام 2017 ، المشروع الخاص بإنشاء حديقة تسلية كان يمكن تنصيبه وحسب اعضاء في مجلس حاسي مسعود البلدي في مواقع أخرة مناسبة أكثر، الا أن الموضوع لا يتعلق بالاستثمار بل بالاستيلاء على العقار، كما منحت السلطات ولائية دائما 4 قطع ارض في اطار الاستثمار الخاص في بلدية حاسي مسعود بناء على ملفات فارغة تقريبا.
نتمنى أن لا نكون قد أطلنا عليكم لكن الوضع المتردي في هذه الولاية التي عد عاصمة الجنوب وقلبه ورئة الجزائر الاقتصادية وحرصنا على هذا الوطن وادراكنا لخطورة هذا التلاعب دفعنا للتأكيد على هذه الوقائع في هذا التقرير، وفي الأخير نشكركم على سعة صدركم وكرم أخلاقكم.
• المرفقات
1 ــ قائمة بتوقيعات 719 مواطن * ملاحظة يوجد بين الموقعين منتخبون ورؤساء جمعيات واعضاء في أحزاب سياسية وطنية و ناشطون في جمعيات .
2ــ نسخ من محاضر لجنة الاستثمار الولائية *ملاحظة توجد 3 نسخ
3ــ قرارات استفادة وعقود فلاحية تخص 09 حالات
4ــ تقرير حول التلاعب بمشاريع في مديريات السكن والصحة والاشغال العمومية .
انتهى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هؤلاء الذين قدموا الشكوى انا اعتبرهم اغبى الناس او ربما يكونون من الذين يحبون التقرب او كما تقول العامة ضرب الشيتة لان الجزائريين جميعهم كانوا يعلمون علم اليقين بأن بوتفليقة كان احد رموز الفساد و
    الدليل على هؤلاء الذين قدموا الشكايةيريدون التقرب من هذا الطاغية المتكبر العنصري عنصرية بوبرويطا كمايحلوا لي ان اسميه بهذا الاسم تجاوزت عنصرية الابارتايد الجنوب افريقي وهؤلاء الشكاة يقولون في شكايتهم فخامة الرئيس وهم يعلمون بانه لافخامة الا فخامة العلي القدير والسلام على من اتبع الهدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق