رياضة

ميركاتو للاعبين واخر للمدربين

مع كل موسم رياضي تعود ظاهرة إقالة واستقالة المدربين في الرابطتبن الأولى والثانية المحترفتين وحتى في الاقسام السفلى في ظل تحكم الشارع في بعض الأندية التي لها قاعدة شعبية كبيرة بسبب سوء النتائج الفنية.

بدل من حديث الأندية عن مشاريع رياضية متوسطة أو بعيدة المدى راح رؤسائها يتحدثون عن النتائج الفورية التي تبقى بمثابة الشجرة التي تغطى الغابة وعيوب سوء تسيير أموال الدولة في الرياضة الأكثر شعبية في العالم. فظاهرة إقالة أو استقالة المدربين أضحت موضة جديدة في بطولتنا على الأقل في العشر سنوات الأخيرة وازدادت حدة مع دخول عالم الاحتراف من بابه الضيق حيث يجد الرؤساء في المدربين كبش فداء للبقاء في مناصبهم من جهة و إرضاء الجماهير من جهة أخرى فالارقام تؤكد خطورة هذه الظاهرة على كرة القدم فهي مخيفة ومرشحة للارتفاع في ظل غياب استراتيجية عمل قاعدي ورؤية واضحة من طرف النوادي والرؤساء الذي هم في قفص الاتهام لأنهم يبيعون اوهاما لجماهيرهم في كل موسم باللعب على الكأس والبطولة رغم أنهم يعرفون أن قدراتهم المالية والتعداد لا يسمحان بذلك لتجدهم في الاخير يضحون بالمدربين فأغلب النوادي الرابطة الاولى هذا الموسم غيرت مدربها ما عدا فرق شبيبة القبائل، اتحاد العاصمة ، اتلتيك بارادو وغيرها فشباب بلوزداد حطم الرقم القياسي حيث غير اربع مرات العارضة الفنية والغريب في الأمر حتى في بداية التحضيرات فاستهلها بايت جودي مرورا ببوغرارة يليه شريف الوزاني ثم عمروش وتتجه للتعاقد مع مدرب خامس لتاتي مولودية وهران التي ضحت بالمغربي بادو الزاكي ثم المدرب المساعد مشري لتتعاقد مع ابن الفريق بلعطوي، وبعدها فريق مولودية الجزائر التي استغنت عن الفرنسي كازوني ثم صايفي لتوقع لصالح عادل عمروش أما الاندية الصاعدة الى الرابطة الأولى فجمعية عين مليلة استغنت عن عجالي وحاليا بدون مدرب رئيسي حيث يقود الفريق خضراوي في حين مولودية بجاية غيرت مرتين المدرب فقد بدأت بالان ميشال ثم سامي بوسكين لتستنجد بماضوي وحتى اهلي برج بوعريريج فقد مسته هذه الظاهرة فبعد أن بدأ بالمدرب الاسباني ماري خوزي في الجولات الاولى. من الدوري ختم مرحلة الذهاب بالمدرب دزيري المنسحب من النصرية التي هي أخرى شهدت تغيرا في العارضة الفنية. وحتى الرابطة الثانية مسها التغيير على غرار أندية اتحاد الحراش ،شبيبة بجاية ،سريع غليزان ،ترجي مستغانم وغيرها هذه الأخيرة غيرت المدرب مرتين حاج منصور الى عساس. والجياسامبي من بسكري الى التونسي بوعكاز والحراش من العوفي إلى حجار هذا الأخير الذي استقال من تدريب سريع غليزان الذي يبحث عن مدرب اخر لاستهلاكه .بينما احتفظت جمعية الشلف ووداد تلمسان بمدربها زاوي وبوعلي على التوالي ونتائج الاستقرار واضحة على مشوار الفريقين حيث يحتلان الصف الاول والثاني في الرابطة الثانية و مرشحان بقوة للصعود والعودة إلى حظيرة الكبار . وامام تفاقم هذه الظاهرة ننصح الاتحادية بإضافة ميركاتو اخر للمدربين لأنهم يرحلون من نادي الى آخر كما تهجر الطيور من مكان إلى بقعة آخرى .

هادي ايت جودي