ثقافة

مونودراما…. العد العكسي للخنجر

تاليف الكاتب المبدع علي عبد النبي الزيدي واخراج مسعي أحمد نبيل وتشخيض حذيفة طليبة واما السنوغرافيا لاحمد الابيض المراقبة التقنية لمين العايب انتاج نادي المسرح الاقامة الجامعية المجاهد موساوي مبروك بالوادي
العمل الذي يمكن ان يكون ، الأكثر امتلاء بالشر، وربما ايضاً الأكثر «احتفالاً» به حتى من دون ان يكون محبّذاً
. بمعنى أن «ماكبث» هو الشخصية الإنسانية الأولى في تاريخ التي جعلت من الشرّ موضوعاً لها. الشرّ كمسؤولية بشرية لا كمسؤولية آتية الى الإنسان من خارجه.
باختصار، القول إنه بينما تدور الصراعات بين الأهواء والنوازع في والتردد اللذين صارا علامة أساسية من علامات الخلق البشري ، فإن ما يحرك ماكبث ليس تردده أو أية صراعات داخلية. لأن ما نشاهده أمامنا إنما هو سقوط ماكبث نحوالانكسار. غير أن هذا البعد، يبقى محملاً في الخلفية الفلسفية للعمل، أي انه لا يلامس المجرى الحقيقي للأحداث بل هو انفصام في الشخصية وتحول في البنية الذاتية للغريزة الانسان.
الآن وقد أتى الحصار في غرفة مغلقة بإحكام ، ليلغي الفكرة من أساسها. عن هذا السؤال يأتي جواب ان أي شخص ولد من بطن امرأة لن يجرؤ على إيذاء ماكبث…
> غير أن الجديد هنا، ان الإنسان له نوازع نابعة عن الإرادة البشرية، تتجلي في خيانة الجميع حتي الليدي: وتعيش حياتها بدونه ، لا تعود مشيئة الأقدار قابلة للتنفيذ إلاعن طريق العد العكسي للخنجر فان الجشع البشري الذي تمثله الانتقال بين شخصيتين الاولي يدعي انه الاسطورة والاخر الباطن المتحول والمتذبذب. من هنا ليس غريباً، أن تكون إحدى أكثر عبارات المسرحية إثارة،
تفتن إنسان اليوم وتضعه أمام اسئلة حائرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق