الحدث الجزائري

من يحرك خيوط اللعبة السياسية في الجزائر ؟ عمر غول يكشف جزئا من مشروع قيد النظر

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــــــ
يمكن فهم تصريح عمر المثير للجدل حول ” المرحلة الإنتقالية ” التي كشف موقع الجزائرية للأخبار بعض تفاصليها في تسريب حصري ، بأنه محاولة من السلطة أو اصحاب القرار لجس نبض الطبقة السياسية في الجزائر، حول مشروع قيد النظر ، لتأجيل الإنتخابات الرئاسية بعد تنظيم ندوة حوار وطني مثل تلك التي نتج عنها وصول الرئيس السابق اليامين زروال للسلطة، مبادرة عمر غول تكمن أهميتها في كون الرجل وحزبه السياسي جزءا من التحالف الرئاسي الجديد، وهي دليل على أن ” مصدر الوحي ” الذي حصل منه عمر غول على فكرة مبادرته هو نفسه مصدر الوحي الذي يصل إلى قيادات أحزاب السلطة الاربعة المعروفة ، مبادرة عمر غول تعبر عن حقيقة وجود قرار في أعلى هرم السلطة لتأجيل الانتخابات الرئاسية، الدليل على جدية القرار ، واهميته لا تكمن في تكليف عمر غول بطرح الفكرة، بل في ما اشرنا اليه في وقت سابق من تراجع زخم الدعوة للمشاركة القوية في الإنتخابات الرئاسية، فضلا عن الدعوة لترشح بوتفليقة لولاية انتخابية جديدة، من يتابع الأحداث الجارية في الجزائر في حقيقة الأمر قبل 4 اشهر من انتخابات رئاسية مهمة يكتشف حقيقة تكاد تكون ثابتة من الثوابت وهي أن الأجواء وتصريحات كبار المسؤولين في الدولة لا توحي بالمطلق بأن رجال السلطة يأخذون على محمل الجد الانتخابات الرئاسية القادمة، كل ما وقع في الاشهر الماضية من الدعوة لتجديد الثقة في الرئيس بوتفليقة كان جزءا من عملية جس نبض سياسي ، قامت بها السلطة، وعلى ما يبدوا فإن الخلاصة جاءت بصعوبة الوصول إلى اجماع عام على المستويين داخل السلطة ، وخارجها وعلى المستوى الشعبي، اللعبة السياسية في الجزائر تدار الآن عبر عمليات جس نبض للسلطة في الداخل، وما بقي من الطبقة السياسية المشتتة خارج السلطة، والشارع السياسي الجزائري ، الخلاصة التي يمكن استنتاجها من التطورات الأخيرة هي أن السلطة القائمة تحتاج لنمط جديد من التسيير ، وهو تسيير الأزمة الاصلية بواسطة أزمة ثانية ثانوية، أو ما يسمى في العلوم السياسية السير على حافة الهاوية دون الوقوع فيها، بمعنى أن البلاد ستشهد أزمة سياسية وشيكة، في حالة وجود قرار بتأجيل الانتخابات الرئاسية، الشواهد حول الأزمة السياسية المقبلة ظهرت في شكل أزمة المجلس الشعبي الوطني، في أكتوبر الماضي، وستظهر في أشكال أخرى، وفي المستقبل القريب في غضون اسابيع او اقل من شهرين اي قبيل العملية الاجرائية الدستورية المعروفة استدعاء الهيئة الانتخابية بمرسوم رئاسي، وفي غضون هذه الاسابيع ، مع بقاء احتمال تسوية تقضي بترتيبات اختيار مرشح جديد للسلطة خلفا للرئيس بوتفليقة في حالة قرار نهائي بالإنسحاب،

اقرأ ايضا

مرحلة انتقالية حل البرلمان وحكومة وحدة وطنية بديلا للانتخابات الرئاسية