الصحافة الجديدة مجتمع

من منظور الصحافة حرية التعببر …الصحفي سعيد شيتور جريمة اخرى في حق الاعلام

مريم دهيمي

______

إذا كنا نعتبر بالأساس أن الصحافة عنوان المجتمع ومِنظار الفرد لما يحدث حوله، ومن جانب آخر كونها، وسيلة لتحرير الأفكار قبل إبداء الآراء ، فهل يعقل أن تكون الصحــافة جريمة؟
في بادئ الأمر لابد من الإشارة إلى موضوع حملات التصعيد المتكررة، الموجهة ضد بعض الصحفيين وعملهم في الميدان، فهي تعد إغتصابا للحريات بصريح العبارة، فكلما تحدثنا عن ذلك عدنا إلى عهد السلطوية، بمجرد اقترانها بما يسمى النظام.
فاليوم عشرات من النشطاء والمدونين والإعلامين و ذوي الرأي متابعون قضائيا، يقبعون في السجون، على غرار عبد الله بن نعوم، و سعيد شيتور، و مرزوق تواتي، و نورالدين أحمين…، وما تعرض له التيجاني بن دراح وعادل العياشي…وغيرهم بسبب أنهم ضحايا النظام لا أكثر .
معادلة بسيطة ماذا إذا كان الشخص يعارض فساد النظام ويكشفه، فأقل ما يمكن قوله أنه يؤدي واجباته. ولكن ماذا عن النظام عندما يتنسى دوره و يسلط أجهزته القمعية على ذلك الشخص هل نعتبر ذلك جريمة.؟
وهل تكون الجريمة أكبر إذا اخترنا مبدأ التعاون و التضامن و الدعوة ؟
في مرتع إغتصاب الحريات وضحايا النظام؟ تم تداول بيان على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى وقفة وطنية لإطلاق سراح الصحفي “السعيد شيتور” مسجون منذ 16 شهرا بعد تدهور حالته الصحية، فلا نريد جريمة أخرى في سجل النظام وتفاديا لتكرار سيناريو وفاة الصحفي محمد تامالت بالسجن.
وحسب ذات البيان فإن الوقفة ستكون مفتوحة اليوم الإثنين 22 أكتوبر 2018، المصادف للذكرى الرابعة للعيد الوطني للصحافة الوطنية، داخل مقر دار الصحافة الطاهر جعوط بالجزائر العاصمة على الساعة العاشرة صباحا، لتجتمع مختلف المنابر على صوت واحد ألا وهو: تجديد الرفض القاطع لكل مساس بسلامة وحياة الصحفيين أمام وضع سياسي مكهرب، وانتهاك غير مسبوق لكرامة الصحافة الوطنية،
تحت شعار الصحافة ليست جريمة.